كتبت – مروة الشريف – وكالات : تلقت السياحة الكوبية ضربة جديدة بعدما أعلنت شركة «إير كندا»، أكبر ناقل جوي في البلاد، تعليق رحلاتها إلى كوبا إلى أجل غير مسمى، في خطوة تعكس عمق التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها الجزيرة، وتزيد من الضغوط على أحد أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد الكوبي.
وقالت الشركة الكندية في بيان رسمي إن قرار تعليق الرحلات جاء على خلفية “الاضطراب السياسي والاقتصادي المستمر في كوبا”، مؤكدة أن الخطوة تهدف إلى توفير قدر أكبر من الوضوح للمسافرين بشأن خطط السفر المستقبلية.
ويكتسب القرار أهمية خاصة بالنظر إلى أن السائحين الكنديين يمثلون واحدة من أكبر الشرائح المصدرة للحركة السياحية إلى كوبا، حيث تعتمد الجزيرة بدرجة كبيرة على السوق الكندية لدعم إيراداتها من القطاع السياحي، الذي يعد أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية.
ويأتي تعليق الرحلات في وقت تشهد فيه كوبا أزمة اقتصادية متفاقمة، تفاقمت مع تشديد الضغوط الأمريكية وقطع إمدادات الوقود، ما أدى إلى اضطرابات واسعة النطاق في قطاعات حيوية. كما أعلنت شركة «بلو دايموند ريزورتس» الكندية مؤخرًا إغلاق 62 منشأة سياحية تابعة لها داخل الجزيرة، في مؤشر إضافي على تراجع النشاط السياحي والاستثماري.
وتسببت أزمة الوقود في نقص حاد بالديزل اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، الأمر الذي أدى إلى انقطاعات يومية للتيار الكهربائي وصلت في بعض المناطق إلى نحو 22 ساعة يوميًا، فضلاً عن تعطل شبه كامل في وسائل النقل وتراجع الخدمات الأساسية.
كما تواجه كوبا تحديات متزايدة تتعلق بتوفير مياه الشرب والغذاء والأدوية، ما دفعها إلى الاعتماد بشكل أكبر على المساعدات والشحنات القادمة من دول مثل المكسيك والصين لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.
ويرى مراقبون أن قرار «إير كندا» قد تكون له تداعيات مباشرة على تعافي القطاع السياحي الكوبي، خاصة في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وتراجع ثقة المستثمرين وشركات السفر، ما يضع الجزيرة أمام تحديات كبيرة لاستعادة تدفقات الزوار والحفاظ على أحد أهم روافد اقتصادها خلال الفترة المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر