كتبت- سها ممدوح:
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعمال تطوير منطقة سور مجرى العيون، ومنطقة المدابغ، وكذا المنطقة المحيطة بمتحف الحضارة بعين الصيرة، يرافقه، وزراء السياحة والآثار، والتنمية المحلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومحافظ القاهرة.
وخلال جولته بمنطقة سور مجرى العيون، أدلى رئيس الوزراء بتصريحات أكد خلالها أن اليوم هو يوم هام فى تاريخ تطوير وإعادة إحياء عاصمتنا الجميلة القاهرة، معربًا عن سعادته بتطوير المنطقة، وإخلائها بالكامل.
وقال رئيس الوزراء: “نشهد اليوم إنجازًا عظيمًا وهو تطوير إحدى أهم المناطق التي كانت في يوم من الأيام تصنف على أنها أحد المواقع غير الملائمة للسكن وهي منطقة المدابغ ومنطقة عشش أبو السعود”، مضيفًا: “هذه المناطق كانت مصنفة كمنطقة غير آمنة وتعتبر غير مناسبة أبدًا لحياة المواطنين، ويبدأ حاليًا التطوير بعد أن تم تسكين قاطنيها فى وحدات سكنية حضارية”.
وأشار إلى أنه تم نقل جميع الورش والمدابغ إلى المدينة الجديدة للجلود بمنطقة الروبيكى، كما تم نقل نحو أكثر من 1500 أسرة من منطقة سور مجرى العيون إلى المدن الجديدة التي تم إنشاؤها خلال الفترة الماضية مثل مدينة الأسمرات، ومناطق الإسكان الجديد في مدينة بدر وغيرها.
وأوضح أن المنطقة التي تقع على مساحة 95 فدانًا، وتعتبر ضعف مساحة منطقة مثلث ماسبيرو، ستشهد إقامة عدد من المشروعات الترفيهية والسياحية سيستفيد منها جميع المواطنين، وبالفعل بدأت شركة المقاولات أعمال التطوير بالموقع، وهو مشروع يأتي ضمن خطة كبيرة وجّه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لإخلاء المدن المصرية من المناطق غير الآمنة، والأهم أن هذا التطوير يأتي ضمن المشروع الكبير لإحياء القاهرة التاريخية وإعادة رونقها واستخداماتها الثقافية والحضارية، وإقامة مشروع متكامل يحترم طابع الحضارة الإسلامية.
ووجه الدكتور مصطفى مدبولي الشكر، للوزراء المعنيين الذين أسهموا في عملية الإخلاء وبدء التطوير، وهم وزراء “الداخلية، والإسكان، والسياحة والآثار” وكذا محافظ القاهرة.
وطالب رئيس الوزراء بالمضي في استكمال أعمال الإزالة للمنطقة بأكملها، لاستكمال أعمال التطوير، مشددًا: “كل مبنى بجوار أثر يزال فورًا، وأعتبر أن هناك فرصة تاريخية لتطوير القاهرة القديمة، في ظل توافر الإرادة السياسية، والوحدات السكنية الجاهزة لتعويض المضارين من أعمال التطوير”.
وقال الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن هناك مخططًا عاما لتحويل المنطقة بالكامل لمزار سياحي عالمي نظرًا لما تتميز به من وجود مسجد عمرو بن العاص، أقدم المساجد الإسلامية في مصر وأفريقيا، وكذلك الكنائس القديمة وهي الكنيسة المعلقة، وماري جرجس، وأبو سيفين، والعذراء، وكذا المعبد اليهودي، وسور مجرى العيون، بالإضافة إلى متحف الحضارة، مع وجود تصور للاستغلال الأمثل لبحيرة عين الصيرة، بإعادة تطويرها واستغلال ضفافها بعدد من الأنشطة الملائمة للموقع.
ولفت الوزير إلى أن المخطط العام للفكرة التصميمية لمشروع التطوير يتضمن إقامة منطقة الثقافة والفن، تتيح مساحات تستخدم كمسرح مفتوح، ومسارح وسينمات، بالإضافة إلى متحف ومعارض للفنون التشكيلية، ومكتبة عامة، وقاعة للندوات والمؤتمرات، إلى جانب أماكن مخصصة للعروض الفلكلورية، ومركز للفنون الحركية، فضلًا عن إقامة منطقة للخدمات الترفيهية والسياحية تشتمل على عدد من المطاعم وفراغات وساحات مفتوحة، مع التركيز على جذب نوعية المطاعم التى تقدم المطبخ المصري التقليدي، هذا إلى جانب المطابخ الأخرى العربية والعالمية.
كما شملت جولة رئيس الوزراء اليوم، تفقد أعمال تطوير المنطقة المحيطة بمتحف الحضارة، حيث استمع إلى عرض حول الموقف التنفيذى لإزالات منطقة عين الصيرة العشوائية المجاورة للمتحف، تمهيدًا لتطويرها، في إطار خطة الدولة لإعادة إحياء المظهر التاريخي لمدينة الفسطاط.
وفى ختام الجولة، وجه رئيس الوزراء بإيلاء اهتمام خاص بأعمال تنسيق الموقع في منطقة عين الصيرة في محيط متحف الحضارة، وطرح العديد من الأفكار على القائمين على التنفيذ حول استثمار البحيرة الصناعية التي يتضمنها الموقع، بإنشاء أكثر من نافورة وأعمال إضاءة متميزة، بما يمنح انطباعًا متميزًا حول المنطقة، إلى جانب اتخاذ خطوات لتجميل المباني السكنية المحيطة بالمنطقة وتنسيقها حضاريا.
وتوجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مباشرة عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء، إلى ميدان التحرير لتفقد أعمال تطوير الميدان، يرافقه وزراء: الآثار السياحة، والتنمية المحلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومحافظ القاهرة.
وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء إلى موقف أعمال التطوير التي يجري العمل عليها خلال الفترة الحالية، والتى تنفذها شركة المقاولون العرب، حيث بدأ العمل فعليًا في أعمال زراعة النخيل وأشجار الزيتون في المنطقة المحيطة بالميدان، وإزالة اللافتات التى تحجب واجهات العمارات ذات الطراز العمرانى المتميز، وكذا تجهيز “صينية” الميدان، تمهيدًا لنقل المسلة الفرعونية لتزين صينية الميدان، فضلًا عن دهان واجهات المحلات والعمارات لكى يكون هناك تناسق للمنطقة التاريخية، وسيضم الميدان أيضا نافورة وأعمالا مائية وإضاءات، كما تفقد رئيس الوزراء أيضًا أعمال التطوير والتجميل أعلى جراج التحرير.
ووجّه رئيس الوزراء بوضع برنامج زمني محدد لإتمام أعمال التطوير للميدان، وإعادة رونقه، وإبرازه على نحو حضاري، بما يشمل رفع كفاءة الميدان المخطط تزيينه بمسلة فرعونية وعدد من تماثيل الكباش، حيث سيتم نقل أربعة تماثيل ضخمة لكباش (تماثيل على شكل أبي الهول برأس كبش)، وهى الموجودة بالفناء الأول خلف الصرح الأول بمعبد الكرنك بمدينة الأقصر.
كما وجه الدكتور مصطفى مدبولي بالعمل على سرعة تجميل صورة المباني المحيطة بالميدان، خاصة مجمع التحرير، لافتا إلى أن عملية التفقد والمتابعة تأتي بهدف دفع سير أعمال التطوير وإسراع التنفيذ.
وقال: “ميدان التحرير هو أحد أشهر الميادين في مصر، بل وفي العالم، والحكومة مهتمة بإظهاره في أبهى صورة، ليكون مزارًا، ضمن المزارات الأثرية والسياحية في المنطقة”، مضيفًا أن هناك تكليفا من الرئيس السيسي بتطوير القاهرة التاريخية، مع انتقال الوزارات الحكومية في العام المقبل للعاصمة الإدارية، وهو ما يسمح بعودة القاهرة لدورها التاريخي والثقافي والسياحي والأثري، مشيرًا إلى أنه تم تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى في المحافظة، خاصة المتعلقة بالانتهاء من تطوير المناطق العشوائية غير الآمنة، كما يتم حاليًا تنفيذ عدد آخر من المشروعات ضمن خطة التطوير.
اقرأ أيضاً: رجال الأعمال: نتطلع لمضاعفة السياحة الصينية بمصر لـ 600 ألف سائح خلال 2020
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر