الرئيسية / تجربتي / شلالات فيكتوريا تبحث عن الزائرين بالدموع .. الإغلاق قضى على السياحة
شلالات فيكتوريا تبحث عن الزائرين بالدموع .. الإغلاق قضى على السياحة
تبحث عن الزائرين بالدموع

شلالات فيكتوريا تبحث عن الزائرين بالدموع .. الإغلاق قضى على السياحة

كتب – أحمد زكي : يشعر تيناشي فاراو بالإحباط وهو أمر يمكن فهمه، فالأنباء التي تردّدت منذ عام عن أن شلالات فيكتوريا الواقعة بجنوب وسط القارة الأفريقية تعرضت إلى الجفاف، ظلت عالقة بالأذهان بقوة دون أن تتبدّد، والآن رغم حقيقة أن كميات هائلة من المياه تتدفق منها، فلا يوجد زائر واحد يُقبل على مشاهدة طلّتها الجذابة.

ويقول المتحدث باسم هيئة المحميات والمنتزهات الوطنية لزيمبابوي “بلغ تدفق المياه في شلالات فيكتوريا ذروته نتيجة لموسم الأمطار، ويوحي المنظر بأن الشلالات تذرف الدمع الغزير لكي تدعو الزوار إلى القدوم لمشاهدتها”، غير أن المياه تندفع بقوة هابطة من أعلى دون متفرجين يشهدون على ما يكشف عنه المنظر من سحر فاتن، والسبب في ذلك القيود الاحترازية التي فرضت لتجنب العدوى بفايروس كورونا.

فيكتوريا

ويوضح فاراو قائلا “لا يبدو الوضع جيدا لأن الكثيرين لا يستطيعون السفر، ومن ثم لا يأتون إلى هنا”، ويشير إلى أنه طوال أعوام كان 80 في المئة من زوار الشلالات يأتون من الخارج.
وتعد الشلالات الفاتنة التي تصب مياهها في نهر الزمبيزي واحدة من أكثر المناظر الطبيعية جمالا في العالم، وبينما تعرف على المستوى الدولي باسم شلالات فيكتوريا، يشير موقع اليونسكو للتراث العالمي إليها أيضا باسمها المحلي وهو “موسي-أوا تونيا” الذي يعني الدخان الذي يرعد.

المياه المتساقطة

وفي هذه الأيام ينطبق على الشلالات اسمها المحلي، باعتبار أنها تحدث أكبر غلالة من المياه المتساقطة في العالم، وسجل اتساعها رقما قياسيا عالميا يبلغ 1.7 كيلومترات، وتتساقط المياه من ارتفاع 100 متر من حافة جرف على الحدود بين زيمبابوي وزامبيا.
ومجرد قوة اندفاع المياه تنشر سحبا من الرذاذ والضباب في الهواء، وتظهر من حين إلى آخر أقواس قزح فوق الخليج الضيق. وتقول السلطات المشرفة على النهر، إن المقاييس الأخيرة التي أخذت عند محطة قياس مستوى مياه نهر الزمبيزي عند بلدة تشافوما شمال غربي زامبيا، أشارت إلى تدفق 1700 متر مكعب من المياه في الثانية الواحدة في الوقت الراهن.

وكان الرقم الذي تم تسجيله في العام الماضي 1163 مترا مكعبا في الثانية فقط.

فيكتوريا

وليس بوسع أصحاب الشركات المحلية لتنظيم الجولات سوى أن يهزوا رؤوسهم نفيا، عندما يتعلق الأمر بالأنباء التي ترددت عن أن الشلالات قد جفّت. والسبب في انتشار هذه الأخبار يرجع إلى أن الزمبيزي الذي يعد أطول نهر في جنوب أفريقيا، يتحول عادة إلى مجرى هزيل أثناء موسم الجفاف، ولكنه يمتلئ بمياه غزيرة مع هطول الأمطار.
غير أن مشاعر القلق من تحقق أنباء جفاف الشلالات تلاشت، وحلت محلها مخاوف من التداعيات بعيدة المدى لجائحة كورونا، والتي يمكن أن تجلب معها المشكلات لقطاع السياحة الصغير ولكن الحيوي في كل من زامبيا وزيمبابوي.

الإغلاق الأولى

ويقول تيناشي تشيموزورو من وكالة باموشانا للسفر، إنه في فترة الإغلاق الأولى “لم تكن لدينا أي حجوزات لمدة نحو خمسة أو ستة أشهر”. وتحدثت وكالات أخرى للسفر عن تلقيها بعض الحجوزات المتقطعة أثناء العطلات، ولكن منذ فترة طويلة.
ويؤكد جودفري كوتي، المتحدث باسم هيئة السياحة بزيمبابوي، أن “القطاع أصيب بالشلل بشكل فعلي”.
وتلاشت مشاعر التفاؤل لدى هذه الكيانات الصغيرة العاملة في قطاع السياحة، وأخذ اليأس ينتشر كلما طال أمد الأوضاع. ويقول تشيموزورو “لم يعد ثمة دخل على الإطلاق، وليست هناك فرصة للعمل أمامنا في الوقت الحالي”.
ويقع نحو ثلثي مساحة شلالات فيكتوريا على جانب زيمبابوي من نهر الزمبيزي، وأطلق على الشلالات هذا الاسم المستكشف الإنجليزي ديفيد ليفينغستون تيمنا بالملكة البريطانية في ذلك الحين، وذلك عندما عثر على الشلالات مصادفة عام 1855.

خليج باتوكا

وخلال موسم الأمطار تتدفق كالرعد 550 ألف متر مكعب من المياه إلى خليج باتوكا كل دقيقة، وهو منظر خلاب يجذب في الأوقات الطبيعية الآلاف من الزوار من مختلف أنحاء العالم سنويا لمشاهدته.

ونمت أنشطة كاملة لرياضة المغامرات حول الشلالات بما فيها ركوب الطوافات المائية، والقفز من مكان مرتفع مع ربط الجسم بحبل مطاطي، وكذلك رحلات مشاهدة المعالم الطبيعية بالطائرات الصغيرة، وبعد أن فارق سائح سويدي الحياة في فبراير 1990، تم إنشاء شبكة من الممرات والحواجز حول الموقع.

فيكتوريا

غير أنه حل حاليا جو من الفراغ الغريب على الشلالات الجبارة، وجلبت العواصف الاستوائية في هذا الموسم كميات وفيرة من الأمطار، مما أكسب الصحراء خضرة ونضارة، حتى في الدول المجاورة مثل ناميبيا، بل إنه في دولة جنوب أفريقيا على الأقل أدت الأمطار إلى زيادة عدد الزوار.

وفي شمالي منطقة الكيب شهدت شلالات أوغرابايز المطلة على نهر أورانج بجنوب أفريقيا، تدفق 2000 متر مكعب من المياه في الثانية خلال بضعة أسابيع في فبراير 2021، مما أدى إلى اجتذاب الكثير من الزوار المحليين.

إقرأ أيضاً :

تعرف على أجمل 5 شلالات طبيعية حول العالم لقضاء عطلة

 

شاهد أيضاً

باريس من السماء كتاب جديد لجيفري ميلستاين

Paris من السماء: مصور يلتقط لقطات جوية استثنائية للعاصمة الفرنسية

كتبت – ياسمين علاء : Paris هي واحدة من أكثر المواقع شهرة على هذا الكوكب. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *