منذ أن أعلنت السلطات السعودية عن فتح العمرة وفرحة كبيرة عمت الوسط السياحي هنا في مصر سرعان ما بدأت تتبخر هذه الفرحة مع سياسة التاخير غير المبرر التي يمارسها المسئولون عن هذا الملف خاصة فيما يتعلق بإصدار الاستراتيجية الحاكمة لتنظيم العمرة ألا وهي الضوابط حتي يتمكن العاملون بالسياحة الدينية إنهاء حوارات السكن والطيران وما يخص العمرة ورغم المطالبات العديدة من العاملين بالقطاع الذي “سف التراب ” خلال السنوات الأخيرة إلا أن هذه المطالبات لم تسفر عن شيئ حتى الأن حول إصدار هذه الضوابط .
حوار تنظيم العمرة والحج طويل ومثير حاول البعض وللأسف من أبناء المهنة ركوب الموجة للحصول على مصالح ضيقة وأن يبقوا في الصورة ولم يفطنوا إلى أنهم يضربون أقدامهم بالرصاص , واستطاعوا إسكات الأصوات المخالفة لرأيهم ليدخلوا القطاع في دوامة ويجلسون الأن للتنظير والتحليل .
تنفس العاملون بالسياحة الدينية الصعداء بإصدار قانون بوابة العمرة الذي ينظم عمل العمرة وينهي أزمة الإنتظار ويختصر إجراءات كثيرة إلا أن هذه الفرحة تبددت مع أول اختبار , وكأننا لا نتعلم من الماضي لنعود في إنتظار الضوابط وتواصل الشركات نزيف الخسائر ويواصل متصدرو المشهد السياحة الجديدة في التنظير . .!
آلالاف المصريين ينتظرون بشغف بدء الرحلات بعد توقف ما يقرب من عامين ونصف وسط تشوق بالغ لعودة الحياة الطبيعية إلا أن مسلسل التحورات الموكرونية ما زال يعرض ويلقي إعجاباً من مشاهدين مع جو الرعب الذي تصدره لنا ألة كورونا الإعلامية لتتسبب في خسائر لم يشهدها العالم من قبل وفي قلب الخسائر بالطبع قطاع السياحة والسفر لتتوجع الشركات والعاملين بالقطاع السياحى في العموم , إلا أن أوجاع قطاع السياحة الدينية بمصر كبيرة وليس لها مثيل .
ورغم ظهور امل في عودة العمرة نجد عدم وضوح أليات التفعيل وخطوات ساكنة وبطيئة رغم تصريحات سابقة كانت تشير إلى مراعاة الوضع المأساوي للشركات خصوصاً والسياحة بصفة عامة , فبإنهاء الضوابط تعود الحياة للسياحة الدينية وتبدأ العجلة في الدوران سواء من توظيف عمالة وتحريك عجلة الاقتصاد , أو تحقيق أماني ملايين المصريين المتشوقين لزيارة بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فبعد توقف العمرة عام 2016 وبدء رحلات العمرة وقصرها علي شهور رجب وشعبان ورمضان ,تعرض المعتمر المصري وشركات السياحة لضغوط مادية ومشاكل تنظيمية كبيرة يتخوف الكثيرون من العاملين بالقطاع السياحي من استمرارها ويتطلغون للعمل بشكل طبيعي لإنهاء السنوات العجاف التى توقفت فيها الحياة .
بالطبع فترة التوقف هذه تسببت في أزمات كثيرة وركود , ورفعت أسعار سلع وخدمات من بينها أسعار تذاكر الطيران والفنادق بالمملكة العربية السعودية بسبب الضغط في فترة واحده وما ترتب عليه من ازمه في النقل الداخلي وكذلك اختلاف الفنادق نظرا لتاجيل رحلات وقواعد الإقامة بالفنادق لمراعاة الاجراءات الصحية والأمنية .
كما تتطلب الفترة مراعاة عدم التكدس في المطارات سواء المصرية أوالسعودية وماحدث من تعطل في خطوط السير وتاجيل الرحلات لمده يومين وثلاثة وتواجد المعتمرين بالمطارات لا يجب أن يتكرر في ظل المخاوف المتصاعدة من تحورات كورونا الإعلامية اللعينة .
بالطبع يجب أن يراعى المسئولون عن هذا الملف هذه الإجراءات حتى لا نلقي بالمسؤولية علي شركات السياحة الحلقة الاضعف في المنظومة في كل العصور , ولا نرى أبناء المهنة من محترفي ركوب الموجة لإلقاء اللوم علي ملف الحج والعمرة والسياحة الدينية بشكل عام , حتى لا تصبح ورق ضغط بستخدمها بشكل أو تؤخذ علي ملف السياحة الدينية .
محترفو ركوب الموجة اختفوا الأن , ولا تجدهم يطالبون بمطلب واحد يحقق مصالح العاملين بالسياحة الدينية وأبسطها إصدر الضوابط المنظمة للعمرة , ولا يتحدثون عن تاخير الاجراءت التنظيمية وكاننا الدوله الوحيده المنظمه للعمرة ولم تنظم أي دول أخري .
الوجوه التى تحدثت عن خروج العملة الصعبة من مصر بسبب رحلات العمرة , هي وجوه كارهة لمصر وللمصريين وللدين الحنيف , وهي نفس الوجوه التى أتحدث عنها من ركاب الموجة الجديدة , فلا يعقل أبداً أن توقف قطاعات كبيرة بها عمالة ورؤس أموال معطلة وتحدثني عن خروج عملة , وكأنه لا يوجد أحد يسافر إلا لطلب العمرة .
دائما نقول أن الإسلام في مصر بلد الأزهر والألف مئذنة ولا يعقل أبدأ أن تصل التخوفات من العمرة إلى هذه الدرجة فلسنا أقل من أندونيسيا التي ثم تفعيل اجراءات سفر مواطنيها مع نفس توقيت مصر يوم الاثنين 6/12 وثم اصدار تاشيرات لها يوم الثلاثاء 7/12 نظرل للسماح للشركات الإندونسية بتوثيق عقودها من اكثر من شهرين ,لاتاحة الفرصة للتنظيم الجيد الذي ينعكس علي صوره الخدمات ومستوي الاسعار وسمعة الدولة , فمن لا يتعلم من تجارب الغير لن تكون له الريادة .
محمد الجندي
عضو الجمعية العمومية لشركات ووكلاء السفر والسياحة
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر