الرئيسية / قضايا وآراء / النوبة بلد المال والحضارية .. المرأة والسياحة قاطرة التنمية بجنوب الوادي
النوبة بلد المال والحضارية .. المرأة والسياحة قاطرة التنمية بجنوب الوادي
النوبة بلد المال والحضارية .. المرأة والسياحة قاطرة التنمية بجنوب الوادي

النوبة بلد المال والحضارية .. المرأة والسياحة قاطرة التنمية بجنوب الوادي

كتب – أحمد زكي : تحمل المرأة لا سيما في المجتمعات الريفية على عاتقها مسؤولية مادية وغير مادية، فمنها وبها تتوارث الأجيال عادات وتقاليد المجتمع فالثقافة لا توجد إلا بوجود المجتمع، الذي تكون المرأة أول عناصره، والمجتمع لا يقوم ويبقى إلا بوجود الثقافة، التي هي في الأساس من صنع الإنسان، ومن هنا تتكون شخصيته وتحمل سماته، وهذا ما أكده علماء الأنثروبولوجيا الثقافية في أن «الثقافة مسؤولة عن الجزء الأكبر من محتوى أي شخصية، وكذلك عن جانب مهم من التنظيم السطحي لها، وذلك من خلال تأكيدها على اهتمامات أو أهداف معينة»

المرأة في المجتمع النوبي

لذا لا تخلو المجتمعات الإنسانية عامًة، أيًا كانت بدائية أم متحضرة، من وجود المرأة، كما لا تتقدم وترتقي هذه المجتمعات إلا من خلال الأدوار الرئيسية التي تلعبها تلك المرأة بشكل مباشر في مختلف مجالات الحياة، كجزء أساسي هام في بنيان كيان المجتمع والثقافة معًا، وذلك عبر مسيرة الحياة الإنسانية، لكونها «تمثل واحدة من أهم شرائح المجتمع، على الرغم من تباين مكانتها، واختلاف أدوارها طبقًا لاختلاف بيئتها التي تنتمي إليها».

هنا نجد أن المرأة الإفريقية بشكل عام، والنوبية بشكل خاص، قد نالت منذ أقدم العصور التاريخية مكانة اجتماعية خاصة، رفيعة المستوى، شهد لها التاريخ، ودَون ذلك عبر صفحاته، وهى منزلة عظيمة الشأن توضح مدى أصالة وعمق عراقة المرأة المصرية القديمة، حيث «أثبتت بحوث علماء علم الإنسان الذين فحصوا الجماجم البشرية في كل من القطرين «المصري والسوداني»، أن كلاهما ينسب إلى سلالة واحدة وهي السلالة الحامية، وأن هذه السلالة قد ظلت نقية حتى عهد الأسرة الثامنة عشر أي حوالى 1580 ق.م»وهناك العشرات إن لم يكن المئات من الدلائل المادية والشواهد غير المادية التي تشير بوضوح تام عن مكانة تلك المرأة التي ربما لم تحظ بها غيرها في أي حضارة من حضارات العالم القديم، مثلما شهدت ذلك في أحضان الحضارة المصرية القديمة.

وهذا ما يمكن الكشف عنه وإظهاره بشكل واضح وملموس، خاصةً عندما نتعمق في البحث عن تاريخ المرأة النوبية ومكانتها المرموقة التي نالتها عبر مختلف العصور، فضلاً عن الدور البارز الذي تؤديه في كافة المجالات وفي مختلف نواحي الحياة، خاصًة من الناحية الثقافية، لكونها تعد بمثابة العامل الأساسي في صون كافة الموروثات التقليدية المتوارثة التي تنتقل تباعًا للأجيال المتعاقبة عبر الزمان والمكان.

ولا شك في أن الثقافة النوبية بشكل عام قد صقلت تلك المرأة بخصائص مميزة وسمات خاصة، أتاحت لها الفرصة أن تتمتع بها أينما تكون، وهى تلك الخصائص والعناصر الشعبية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بطبيعة تلك البيئة الثقافية التي نشأت فيها منذ أقدم العصور التاريخية، فالثقافة الشعبية هي ذلك الكل الذي يتكامل فيه المادي وغير المادي، الملموس والمعنوي، المٌجسد والروحي، بحيث يحقق الجانب المعنوي أو الروحي وجوده بواسطة المظهر المادي، كما يحقق الجانب المادي وجوده الثقافي بواسطة المعاني والقيم التي تميز مجتمعا ما دون غيره من المجتمعات الأخرى من أثار جنوب الوادي المصري

متحف النوبة بأسوان

وصف المتحف

تم إنشاء متحف النوبة وافتتاحه للجمهور عام ١٩٩٧م كجزء من حملة اليونسكو الدولية التي بدأت عام ١٩٦٠م لإنقاذ آثار ومعابد النوبة القديمة، ليضم المتحف نتاج أعمال التنقيب في المناطق النوبية التي ستغرق بعد بناء السد العالي مستعرضًا تاريخ النوبة بداية من عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحديث.

مساحة المتحف:

تبلغ المساحة الكلية للمتحف 50000 م2، خصص منها 7000 م2 للمبنى. وقد استوحى تصميم المتحف من المعمار التقليدي للقرية النوبية، وتم إنهاء التصميم بالحجر الرملي المحلي والجرانيت الوردي؛ مما جعله أحد الفائزين بجائزة أغاخان للعمارة في عام 2001 م.

أبرز المعروضات:

ومن أبرز المعروضات هيكل عظمي من عصر ما قبل التاريخ، بالإضافة إلى المجموعة الخاصة بكشف مقابر قسطل وبلانة الذي تم خلال أعمال المسح الأثري الثاني للنوبة قبيل التعلية الثانية لخزان أسوان؛ وتشمل العديد من الأسلحة الحديدية، والتيجان المصنوعة من الفضة والمرصعة بالعقيق، وسروج الخيل، والحلي الفضية، والأواني الفخارية، كما يضم المتحف معرضًا إثنوجرافيًا للمجتمع النوبي التقليدي قبل التهجير

المقابر الفاطمية

تتميز شكل القباب الموجودة في المقابر الفاطمية بوجود اوجه اضلاع ثمانية متقابلة للقبة من الخارج بما يعرف بالقرون ويرجع تاريخ القباب الموجودة في الجبانة الفاطمية إلى القرن الرابع الهجري.
تنقسم الجبانات الفاطمية في جنوب مصر إلى قسمين وهم الجبانة القبلية والجبانة البحرية ، حيث تقع الجبانة القبلية في اسوان على طريق خزان اسوان بجوار متحف النوبة اما الجبانة البحرية فتقع في منطقة العناني .

معبد أبو سمبل

يشهد معبد أبو سمبل مرتين في السنة إحدى الظواهر التي تلفت انتباه المهتمين بالحضارة المصرية من أنحاء العالم كافة، حيث تتعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني، الموجود بقدس الأقداس داخل المعبد ، وذلك في مواعيد محددة حسب حسابات علماء الفلك في مصر القديمة، توافق الأولى يوم ٢٢ اكتوبر وهي ذكرى ميلاد الملك رمسيس الثاني والثانية توافق ٢٢ فبراير ذكرى يوم تتويجه.

تقع منطقة أبو سمبل على مسافة 270 كم جنوب أسوان وتحتوي على معبدين للملك رمسيس الثاني وقد نحتا بهضبة مرتفعة من الحجر الرملي على بعد ٤ كم جنوب موقعهما الحالي الذي نقلا إليه في حملة إنقاذ آثار النوبة بعد إنشاء السد العالي. بنى معبد أبو سمبل الملك المصري رمسيس الثاني ابن الملك سيتي الأول، ويعد أحد أهم ملوك الأسرة التاسعة عشرة الملقبة بأسرة “الرعامسة”، ويرجح الباحثون أن بناء المعبد كان لتخليد ذكرى معركة المصريين ضد الحثيين في آسيا، المعروفة تاريخيًا باسم “معركة قادش “، وهي المعركة التي خاضها الملك رمسيس الثاني ضد جيوش الحثيين الذين استغلوا فترة الضعف التي شهدتها الدولة المصرية خلال الأسرة الثامنة عشرة بسبب الحروب الدينية التي نتجت عن ثورة أخناتون الدينية.

بني المعبد الأكبر خلال ما يزيد على 20 عامًا، وكان مخصصًا لعبادة الإله آمون رع، إله الشمس، والإله رع حوراختي، والإله بتاح. ويتكون من 3 قاعات ضخمة، تضم عدة تماثيل لرمسيس الثاني ، كما تتزين جدرانه بنقوش تصور معركة قادش . أما من الخارج فهناك أربعة تماثيل بطول 20 مترًا للملك رمسيس الثاني ،

بالإضافة لعدد من التماثيل الصغيرة تصور زوجته، الملكة نفرتاري ، وأبناءه. ويشهد هذا المعبد إحدى الظواهر التي تلفت انتباه المهتمين بالحضارة المصرية من أنحاء العالم كافة، حيث تتعامد الشمس على وجه تمثال الملك، الموجود بقدس الأقداس داخل المعبد . يقع شمال المعبد الأكبر معبد أصغر للملكة نفرتاري ،

وقد خصص لعبادة الإلهة حتحور. تعرض المعبد خلال تاريخه لنكبات كثيرة، منها الزلازل التي تضرر بفعلها بعض التماثيل، ولكن الكارثة الكبرى التي كادت أن تؤدي بالمعبد تمامًا كانت في أواخر الخمسينيات عندما كانت الدولة المصرية منشغلة آنذاك ببناء السد العالي هدد هذا البناء الضخم المعبد حيث ترتد المياه المحتجزة بفعل السد إلى المعبد لتقع نهايته المحتومة، وهي الغرق. تم اختيار شركة سويسرية لتنفيذ عملية الإنقاذ وتكلفت 40 مليون دولار وتم تقطيع المعبدين الى 1042 كتلة تزن ما يقرب من 15000 طن، وذلك خلال عامي (1965- 1966) ثم أعيد تركيب الكتل حول جسم خرساني يحيط به قبة صناعية ضخمة لتشبه الجبل الأصلي الذي كان يحيط بالمعبدين على ارتفاع 65 م من الموقع القديم. تم افتتاح الموقع الجديد يوم 22 سبتمبر 1968. أطلق اسم “أبو سمبل” على هذا الموقع الرحالة السويسري “يوهان لودفيج بورخاردت” الذي اكتشف الموقع عام ١٨١٣م حين اصطحبه إليه طفل اسمه “أبو سمبل”.

إقرأ أيضاً :

100 % إشغالات الفنادق والقرى السياحية برأس سدر في رابع أيام العيد

شاهد أيضاً

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

شركات الأغذية في مصر ترفع أسعار منتجاتها 30% خلال شهري مارس وأبريل

وكالات : أعلنت شركات الأغذية في مصر رفع أسعار منتجاتها بنسبة تصل إلى 30% خلال شهري مارس …