كتبت – مروة الشريف : يعتبر اليهود خروجهم من سيناء، المعروف تاريخياً ودينياً بالخروج من مصر، أحد أهم الأحداث في التاريخ اليهودي. وهو يمثل بالنسبة لليهود رحلة تحرير بني إسرائيل من العبودية في مصر بقيادة النبي موسى. يعتمد هذا السرد بشكل أساسي على النصوص الدينية في التوراة والقرآن الكريم، ويشمل العديد من العناصر الجغرافية والتاريخية , وأثار إعلان الحكومة المصرية، الأسبوع الماضي، عن بدء التخطيط لإحياء مسار خروج بني إسرائيل من شبه جزيرة سيناء، دون تحديد معالم المسار بدقة جدلاً طويلاً بشأن حقيقة الواقعة بين علماء آثار، ورجال دين.
مسار الخروج
- البداية في مصر:
- بدأ الخروج من مدينة رعمسيس (يُعتقد أنها منطقة قريبة من القاهرة الحالية)، حيث عاش بنو إسرائيل كعبيد.
- بعد أن رفض الفرعون مراراً وتكراراً السماح لبني إسرائيل بالرحيل، جاءت الضربات العشر التي أرسلها الله كعقاب للمصريين. وفي النهاية، بعد ضربة قتل الأبكار، أذعن الفرعون وسمح لهم بالرحيل.
- البحر الأحمر:
- قاد موسى بني إسرائيل جنوباً باتجاه البحر الأحمر. وفقاً للنصوص الدينية، عندما وصلوا إلى البحر الأحمر، أمر الله موسى بأن يضرب بعصاه البحر فانشق البحر ليعبر بنو إسرائيل على اليابسة بينما غرق جيش الفرعون أثناء محاولته اللحاق بهم.
- صحراء سيناء:
- عبر بنو إسرائيل صحراء سيناء في رحلة طويلة وشاقة استمرت لأربعين سنة. تذكر النصوص الدينية أن الله كان يرشدهم خلال هذه الفترة بواسطة عمود من السحاب نهاراً وعمود من النار ليلاً.
- خلال هذه الفترة، تلقى موسى الوصايا العشر من الله على جبل سيناء، وهو حدث مركزي في العقيدة اليهودية. جبل سيناء يُعتبر مكاناً مقدساً ويُعتقد أنه يقع في جنوب سيناء الحالية.
نهاية الرحلة:
انتهت رحلة بني إسرائيل في المنطقة الواقعة شرق نهر الأردن، في منطقة تُعرف اليوم بالأردن، حيث لم يُسمح لموسى بدخول الأرض الموعودة ولكنه رأى الأرض من على جبل نبو قبل وفاته.
بعد موت موسى، قاد يشوع بن نون بني إسرائيل لعبور نهر الأردن ودخول أرض كنعان (فلسطين الحالية).
وتعتبر قصة خروج اليهود من مصر رحلة تحرير واستقلال، وترمز إلى الإيمان والصمود أمام الظلم. كما تُبرز القصة أهمية القيادة الحكيمة والشجاعة في تحقيق العدالة.
وهناك العديد من المحاولات الأثرية والجغرافية لتحديد المواقع الدقيقة للأحداث المذكورة. لم يتم تحديد موقع انشقاق البحر الأحمر بدقة، كما أن موقع جبل سيناء محل جدل بين الباحثين. تعتبر هذه القصة جزءاً من التراث الثقافي والديني العريق للمنطقة، وتستمر في جذب اهتمام الباحثين والمؤرخين.
وفقاً للتوراة، كان بنو إسرائيل يعيشون في مصر حيث تعرضوا للعبودية والمعاملة القاسية من قبل الفراعنة. جاء النبي موسى كمنقذ لهم، وقد أرسله الله لقيادة بني إسرائيل إلى الحرية. يُعد الخروج من مصر وتحرير بني إسرائيل من العبودية رمزاً للحرية والعدالة في التراث اليهودي والمسيحي والإسلامي.
واستدعت تصريحات لعالم المصريات زاهي حواس بأنه لا يوجد دليل علمي على وجود النبي موسى في مصر، وتعليقات مماثلة لعالم المصريات الآخر وسيم السيسي، رداً من مفتي الجمهورية في مصر شوقي علام الذي قال إن “عدم العلم أو الوقوف على آثار توضح حياة بعض الأنبياء، لا يدل ولا يعني عدم وجودهم، أو عدم حدوثها”.
وقال خبير الآثار مجدي شاكر لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) “لا توجد وثيقة رسمية مكتوبة حتى الآن في هذا الشأن، ولكن هناك العديد من الدلائل التي تؤكد ذلك (خروج بني إسرائيل) مثل شجرة العليقة في دير سانت كاترين، وجبل الطور”.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر