الرئيسية / تجربتي / التاريخ يعيد نفسه بين حصار المسلمين في شعب أبي طالب .. غزة شبة وأمل قريب
التاريخ يعيد نفسه بين حصار المسلمين في شعب أبي طالب .. غزة شبة وأمل قريب
التاريخ يعيد نفسه بين حصار المسلمين في شعب أبي طالب .. غزة شبة وأمل قريب

التاريخ يعيد نفسه بين حصار المسلمين في شعب أبي طالب .. غزة شبة وأمل قريب

كتبت – أحمد زكي : لم تفتر حدة الوثنيين في الحملة على الإسلام ورجاله، وفي تأليب العرب عليهم من كل فج لحصار المؤمنين المسلمين في شعب أبي طالب واعلان الاضطهاد عليهم في كافة المجالات ومناحي الحياة

قال السهيلي : كانت الصحابة إذا قدمت عير إلى مكة يأتي أحدهم السوق ليشتري شيئًا من الطعام؛ قوتًا لعياله، فيقوم أبو لهب فيقول:

ايا معشر التجار غالوا على أصحاب محمد حتى لا يدركوا معكم شيئًا، وقد علمتم مالي ووفاء ذمتي، فأنا ضامن أن لا خسار عليكم، فيزيدون عليهم في السلعة قيمتها أضعافا حتى يرجع أحدهم إلى أطفاله وهم يتضاغون من الجوع، وليس في يده شيء يطعمهم به، ويغدو التجار على أبي لهب فيربحهم فيما اشتروا من الطعام واللباس، حتى جهد المؤمنون ومن معهم جوعًا وعريا

وقد أحزنت تلك الآلام بعض ذوي الرحمة من قريش، فكان

أحدهم يوقر البعير زادًا، ثم يضربه في اتجاه الشعب ويترك زمامه

ليصل إلى المحصورين، فيخفف شيئًا مما بهم من إعياء وفاقة.

وقد كسب الإسلام أنصارًا كثرًا في هذه المرحلة، وكسب إلى جانب ذلك أن المشركين قد بدأوا ينقسمون على أنفسهم ويتساءلون عن صواب ما فعلوا وشرع فريق منهم يعمل على إبطال هذا المقاطعة ونقض الصحيفة التي تضمنتها.

وأول من أبلى في ذلك بلاءً حسنا هشام بن عمر و ؛ فقد ساءته حال المسلمين، ورأى ما هم فيه من عناء، فمشى إلى زهير بن أبي أمية ، وكان شديد الغيرة على النبي والمسلمين، وكانت أمه عاتكة بنت عبد المطلب ، فقال : يا زهير ، أرضيت أن تأكل الطعام وتلبس

الثياب وتنكح النساء وأخوالك حيث قد علمت؟ أما إني أحلف بالله لو كانوا أخوال أبي الحكم يعني – أبا جهل – ثم دعوته إلى مثل ما دعاك إليه ما أجابك أبدا ! فقال: فماذا أصنع وإنما أنا رجل واحد؟! والله لو كان معي رجل آخر لنقضتها! فقال: قد وجدت رجلا، قال: ومن هو ؟ قال: أنا، قال زهير : أبغنا ثالثا، فذهب إلى (١٤٢) فقال له : أرضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف وأنت شاهد ذلك موافق فيه ؟! أما والله لئن أمكنتموهم من هذه لتجدنهم إليها منكم أسرع ! قال: ما أصنع ؟ إنما أنا رجل واحد، قال: قد وجدت ثانيًا ،

قال : مَن هو ؟

قال : أنا، قال: أبغنا ثالثا، قال: قد فعلت،

قال: مَن هو ؟ قال : زهير بن أبي أمية، قال: أبغنا رابعا، فذهب إلى أبي البختري بن هشام ، وقال له نحوا مما قال للمطعم،

قال: أبغنا خامسًا، فذهب إلى زمعة بن الأسود، فكلمه وذكر له قرابته، قال: وهل على هذا الأمر معين ؟

قال : نعم ، وسمى له القوم، فاتعدوا (خطم الحجون) الذي بأعلى مكة، فاجتمعوا هنالك وتعهدوا على المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف رئيس بني نوفل في الجاهليةوقائدهم في حرب الفجار، وهو الذي أجار النبي لما انصرف عن أهل الطائف وعاد من رجال قريش وقتل أبوه يوم بدر مشركًا.

القيام في نقض الصحيفة.

فقال زهير : أنا أبدؤكم، فلما أصبحوا غدوا إلى أنديتهم، وغدا زهير فطاف بالبيت، ثم أقبل على الناس فقال: يا أهل مكة، أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى لا يبتاعون ولا يبتاع منهم؟! والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفةالقاطعة الظالمة.

قال أبو جهل: كذبت، والله لا تشق، قال: زمعة بن الأسود: أنت والله أكذب، ما رضينا بها حين كُتبت ! قال أبو البختري : صدق زمعة، لا نرضى ما كُتب فيها، قال المطعم بن عدي: صدقتما وكذب من قال غير ذلك ! وقال هشام بن عمرو نحوًا من هذا، فقال أبو جهل: هذا أمر قُضي بليل ! فقام المطعم إلى الصحيفة ليشقها، فوجد الأرضة قد أكلتها إلا كلمة باسمك اللهم»، وكانت العرب تفتتح بها كتبها

شاهد أيضاً

مدينة طبية بجنوب سيناء تفتح أبواب الاستثمار في السياحة العلاجية

مدينة طبية بجنوب سيناء تفتح أبواب الاستثمار في السياحة العلاجية

كتبت – مروة السيد : تتجه الأنظار إلى جنوب سيناء مع طرح خطط طموحة لإنشاء …