الرئيسية / لايف استايل / نجم التنورة الساطع ومطلب جماهيري في مزارات الصعيد الجنوبية السياحية
نجم التنورة الساطع ومطلب جماهيري في مزارات الصعيد الجنوبية السياحية
حسني تنورة

نجم التنورة الساطع ومطلب جماهيري في مزارات الصعيد الجنوبية السياحية

كتب – أحمد زكي : في مدينة نجع حمادي، وتحديدا قرية “هو ” شمال محافظة قنا، وُلد حسني تنورة، أحد أبرز فناني التنورة في جنوب الصعيد، ليصبح مثالاً حياً لفنان استطاع أن يمزج بين التراث والعصرية في فن راقص تقليدي. حسني، الذي بدأ مسيرته الفنية بتواضع في شوارع نجع حمادي، استطاع أن ينقل فن التنورة من ساحة العروض المحلية إلى مزارات الجنوب السياحية، ليصبح مطلباً جماهيرياً في كل مكان.

فن التنورة، الذي يرتكز على الدوران والانسيابية الروحية، تحوّل بفضل حسني تنورة إلى تجربة ساحرة يترقبها السياح والمقيمون في المهرجانات والمناسبات المختلفة. حيث يتمتع حسني بأسلوبه الخاص الذي يجمع بين الحفاظ على تقاليد التنورة وبين تقديم عروض مبتكرة تناسب ذوق الجمهور العصري.

أصبح حسني، بفضل موهبته الفذة وإبداعه المتجدد، رمزاً ثقافياً ليس فقط لمدينة نجع حمادي بل لكل جنوب الصعيد، حيث يُطلب بشكل متكرر للمشاركة في الفعاليات السياحية الكبرى، لتصبح رقصة التنورة جزءاً لا يتجزأ من هوية المنطقة السياحية.

وبينما يواصل حسني تنورة رحلته الفنية، يظل حضوره البهي والمتجدد شاهداً على أن التراث يمكنه أن يستمر في الحياة، ويظل نابضاً بالإبداع والطاقة، مادام هناك من يؤمن بقدرته على التطور والتألق.

حسني تنورة لم يكن مجرد فنان تنورة عادي، بل استطاع من خلال مهاراته وإبداعه أن يحول التنورة إلى فن بصري يجذب الجميع، كباراً وصغاراً، محليين وسياحاً. ما يميز عروضه هو قدرته على إضفاء روح حديثة على هذا الفن التقليدي، حيث يُبدع في تنسيق الألوان الزاهية للأقمشة الدوارة، واستخدام الإضاءة والمؤثرات البصرية التي تأسر العيون وتُحيي قلوب الحضور.

وبالرغم من انطلاقته البسيطة، إلا أن إصراره على تطوير نفسه جعله ينال اهتمام الهيئات السياحية والثقافية في جنوب الصعيد. وقد أصبح جزءاً أساسياً من الفعاليات السياحية في مناطق مثل الأقصر وأسوان، حيث يتم تنظيم عروضه في الأماكن الأثرية والتراثية، مما يُضفي على تلك المواقع طابعاً ثقافياً يعزز تجربة السياح.

ويُعد حسني تنورة مثالاً للفنان الذي يرفض الانغلاق على التراث، بل يسعى باستمرار للتجديد والتطوير. فهو يتعلم من الثقافات الأخرى ويتفاعل معها ليقدم عروضاً تجمع بين الأصالة والمعاصرة. لذلك، لم يكن من المستغرب أن يتحول إلى مطلب رئيسي في حفلات الزفاف، والاحتفالات الشعبية، والمهرجانات السياحية الكبرى التي تُقام في جنوب الصعيد.

الجماهير تتحدث دائماً عن حسني تنورة وكأنه أسطورة معاصرة، فمع كل عرض جديد له، يكون الجمهور في انتظار المزيد من الإبداع والتفرد. يروي أحد الحاضرين في عرض أقيم بالأقصر قائلاً: “ما يقدمه حسني ليس مجرد رقصة، بل هو حالة روحانية تأخذنا في رحلة مع الزمن، تنقلنا بين الحاضر والماضي في تناغم تام.”

بينما يشهد فن التنورة تراجعاً في بعض الأماكن، استطاع حسني أن يُبقي هذا الفن نابضاً بالحياة في الجنوب، بل وجعله جزءاً من الهوية السياحية للمنطقة. يظل حسني تنورة رمزاً للإبداع والإصرار، وفنه سيبقى شاهداً على قدرة الإنسان على التمسك بجذوره مع التطلع إلى المستقبل.

نجم التنورة الساطع ومطلب جماهيري في مزارات الصعيد الجنوبية السياحية
حسني تنورة
حسني تنورة
حسني تنورة

إقرأ أيضاً :

حملات ترويجية لزيادة الحركة السياحية الوافدة من السويد إلى مصر

شاهد أيضاً

تحذير طبي جديد .. أمراض الأذن تمهّد للخرف والعلاج المبكر يقلّل المخاطر

تحذير طبي جديد .. أمراض الأذن تمهّد للخرف والعلاج المبكر يقلّل المخاطر

كتب – أحمد رزق – وكالات : كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط محتمل بين …