كتب – أحمد زكي : أعلن عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس، رئيس البعثة الأثرية المشتركة بين مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث والمجلس الأعلى للآثار بوزارة السياحة والآثار، عن تحقيق سلسلة من الاكتشافات الأثرية الهامة في المنطقة الواقعة عند بداية الطريق الصاعد لمعبد الملكة حتشبسوت بالدير البحري في محافظة الأقصر.
مقدمة عن الاكتشافات
تأتي هذه الاكتشافات تتويجًا لجهود بحثية وحفائر علمية استمرت على مدار ثلاث سنوات منذ سبتمبر 2022. وقد ركزت البعثة على كشف أسرار جديدة في محيط معبد الوادي للملكة حتشبسوت (1479 – 1458 قبل الميلاد)، الذي يُعد جزءًا من التراث الجنائزي للمعبد المعروف باسم “جسر جسرو”، وهو من أعظم المعابد الفرعونية التي أنشئت في عصر الدولة الحديثة.
أبرز الاكتشافات معبد الوادي
تمكنت البعثة من كشف جزء من أساسات معبد الوادي الذي كان يُشكل البوابة الرئيسية للمعبد الجنائزي. وأوضح الدكتور حواس أن النقوش المكتشفة في هذا المعبد تمثل أروع نماذج فن النحت خلال عصر الملكة حتشبسوت وتحتمس الثالث، وتعد الأجمل من نوعها مقارنة بما هو محفوظ في متحفي الأقصر والمتروبوليتان.
كما أشارت البعثة إلى أن هذه النقوش الملكية المكتشفة حديثًا تعد الأكمل منذ تعرض معبد الوادي للهدم خلال عصر الرعامسة والأسرة التاسعة عشرة.
ودائع الأساسات
أفاد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بأن البعثة اكتشفت أكثر من مئة لوحة حجرية مصنوعة من الحجر الجيري والرملي. تضمنت هذه اللوحات أسماء وخراطيش الملكة حتشبسوت، بما في ذلك اسم ميلادها واسم تتويجها على العرش، مما يثبت ملكيتها للمعبد.
ومن بين الاكتشافات البارزة، لوحة فريدة من الحجر الجيري تحمل اسم ولقب المهندس المعماري “سنموت”، المشرف على قصر الملكة. تُعد هذه المجموعة الكاملة من ودائع الأساسات من أهم المكتشفات منذ ما يزيد عن قرن، حيث يعود آخر كشف مشابه للعالم الأمريكي هيربرت وينلوك في الفترة بين 1923 و1931.
مقابر صخرية من عصر الدولة الوسطى
إلى جانب ذلك، عثرت البعثة على عدد من المقابر الصخرية التي تعود لعصر الدولة الوسطى (2050 – 1710 قبل الميلاد)، مما يضيف مزيدًا من العمق التاريخي للموقع الأثري.
أهمية الاكتشافات
تمثل هذه الاكتشافات إضافة فريدة لتاريخ مصر القديمة، حيث تسلط الضوء على الجانب الفني والمعماري لعصر الملكة حتشبسوت وتحتمس الثالث. كما تفتح آفاقًا جديدة لفهم الحياة الدينية والسياسية في تلك الفترة، مع التأكيد على الدور البارز الذي لعبه معبد الوادي في منظومة المعابد الجنائزية.
بهذه الاكتشافات، تؤكد البعثة الأثرية أهمية التعاون المستمر بين الباحثين والمؤسسات الأثرية، مما يعزز مكانة مصر كمنارة للآثار والتاريخ الإنساني.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر