كتبت – مروة الشريف : تستعد مدينة صلالة العُمانية لاستقبال موسم سياحي مميز في فصل الربيع، حيث تتمتع المدينة بطقس معتدل وطبيعة خلابة تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم. إليك بعض المعلومات حول استعدادات المدينة لهذا الموسم:
أهمية موسم الربيع في صلالة:
يعتبر فصل الربيع في صلالة فترة مثالية للاستمتاع بالطبيعة الخضراء والأجواء المنعشة، حيث تتفتح الأزهار وتنتشر الروائح العطرية في كل مكان.
يوفر هذا الموسم فرصة للزوار للاستمتاع بالأنشطة الخارجية مثل المشي لمسافات طويلة في الجبال، وزيارة الشلالات والوديان، واستكشاف القرى التقليدية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الربيع في صلالة يعتبر فترة هامة للزراعة والصيد، مما يضيف بعدًا ثقافيًا واقتصاديًا للزوار.
استعدادات المدينة لاستقبال الزوار:
تعمل الجهات المعنية في صلالة على تجهيز البنية التحتية السياحية، بما في ذلك الفنادق والمنتجعات والمطاعم، لضمان توفير خدمات عالية الجودة للزوار.
يتم تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية والثقافية خلال موسم الربيع، بما في ذلك المهرجانات والعروض الفنية والمعارض.
يتم التركيز على الترويج للمواقع السياحية الطبيعية والتاريخية في صلالة، وتشجيع الزوار على استكشاف جمال المنطقة.
كما تستعد مراكز التسوق والمحال التجارية في مدينة صلالة لاستقبال زوار الموسم السياحي، حيث شهدت تطوراً ملحوظاً إلى جانب ما تزخر به الأسواق من المنتجات والصناعات التقليدية في هذا الموسم بخاصة محال بيع اللبان والبخور والصناعات الفضية والفخارية والحلوى العمانية والمنتجات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة.
بالإضافة إلى ذلك فإن صلالة تستقبل الضيوف للاستمتاع بروعة المناخ الأكثر برودة وانتعاشا خلال “موسم الخريف”، الذي يمتد من يونيو إلى سبتمبر.
وتعد مدينة صلالة واحدة من أبرز الوجهات السياحية التي تجذب مئات الآلاف من السائحين خلال السنوات الأخيرة، لما تقدمه من طبيعة خضراء ساحرة، وطقس مثالي.
شق يعرف باسم “الثقب” في شاطئ المغسيل بصلالة يجتذب السياح من أنحاء الخليج خلال موسم الخريف
ويستمتع زوار صلالة بموسم “الخريف” في جنوب عُمان، حيث الأجواء الساحرة خلال فترة الرياح الموسمية الممطرة، التي تتميز برذاذ الأمطار الندية والشلالات الخلابة والمناظر الطبيعية الخضراء البديعة.
وتنتشر المنتجعات الجميلة على طول شواطئ مرباط في صلالة، وتبعد عن معظم عواصم دول الخليج قرابة الساعتين إلى 3 ساعات بالطائرة.
وتزهر الحياة في المنطقة خلال موسم الخريف، مع كثير من المساحات الخضراء والشلالات والوديان، كما أنها تتمتع بطقس رائع، حيث تتراوح درجات الحرارة بين 20 و25 درجة مئوية فقط، بالترافق مع هطول الأمطار بوتيرة متكررة.
ويمكن لزوار المنطقة اكتشاف جمال المياه الهادئة في “خليج أليلا حينو”، وتحديدا في بحيرة “أليلا حينو”، واستكشاف روعة الطبيعة الخلابة من خلال مغامرة قوارب الكاياك.
كما يمكنهم الاستمتاع برحلة إلى الينابيع والشلالات، التي تأخذهم إلى وادي دربات وصولا إلى سفح جبل سمحان البديع.
قارب سياحي في وادي دربات في صلالة بمحافظة ظفار حيث جمال الطبيعة المميز
الساحل في وادي حينا
ولمزيد من المتعة، يمكن للزائر القيام برحلة فوق الغيوم على ارتفاع 1800 متر فوق سطح البحر نزولا نحو الساحل في وادي حينا، حيث توجد “بقعة مقاومة للجاذبية”.
ويمكن لعشاق المغامرات الاستمتاع بالقيادة عبر الطرق المتعرجة والجبال الوعرة وصولا إلى كهف “طوي أعتير”، المعروف بأنه من كبرى الحفر الأرضية في العالم.
ولا بد من تجربة إحدى النزهات المميزة في “خليج أليلا حينو”، التي يتم تنظيمها بجانب البحيرة لتكون ملاذا رائعا بعد جولة ممتعة.
جلسة علاجية على الشاطئ
ولأن السياحة تجمع بين الرفاهية والاهتمام براحة الجسم والنفس والروح، يمكن خوض تجارب متعددة في أمسية واحدة، مثل جلسة علاجية، يليها عشاء، أو جلسة تأمل على الشاطئ.
وتعمد المنتجعات الصحية لاستخدام الزيوت الطبيعية المستخلصة من اللبان، الذي تشتهر به ظفار -التي تعتبر أرض اللبان– وبالطرق التقليدية، التي توائم الجسم وتحسن أداء الأعصاب والعقل، خلال جلسات المساج.
ومع حلول الليل، يمكن للسائح عيش تجربة مميزة تحت ضوء النجوم، وتناول الطعام مع نسيم عليل وأطباق عُمانية شهية مثل الصفيلح، الذي يتم إعداده من مصادر مستدامة ويشتهر بمذاقه الغني وقوامه الفريد.
وتوفر طبيعة صلالة الخلابة إمكانية خوض مغامرات، حيث تمكن مشاهدة الجِمال أو طيور الفلامينغو وهي تتجول بحرية، حيث يجمع المكان بين الهندسة المعمارية العمانية التقليدية والتفاصيل المعاصرة، الجمال الطبيعي للمنطقة، مما يتيح للسياح تجربة المعنى الحقيقي للرفاهية والمغامرة معا.
وصلالة توفر تجارب متعددة في أمسية واحدة مثل عشاء خاص وجلسة تأمل على الشاطئ
حضارة المنطقة
وبالعودة إلى مدينة صلالة، يمكن لعشاق التراث زيارة الحصون التاريخية التي تعتبر شواهد على حضارة المنطقة، ومنها حصن مرباط وحصن سدح وحصن طاقة.
كما توجد في صلالة مجموعة من المعالم البارزة، منها متحف أرض اللبان الذي يعد الأشهر في سلطنة عمان، ويقع في منطقة البليد الأثرية، وينقسم المتحف إلى قسمين، الأول يضم مقتنيات تصور الحياة البحرية في عمان، أما القسم الثاني فيتناول تاريخ عمان القديم والحديث.
أما قرية سمهرم التراثية، فتعد من أهم وأشهر المناطق الأثرية، وهي عبارة عن ميناء قديم يتجاوز عمره آلاف السنين، وتضم القرية متحفا صغيرا يعرض أفلاما وثائقية تصور الحياة في سلطنة عمان.
صلالة عاصمة محافظة ظفار
وتعتبر صلالة عاصمة محافظة ظفار وكبرى مدنها، ويبلغ عدد قاطنيها 180 ألف نسمة، وتبتعد عن العاصمة مسقط بنحو ألف كيلومتر.
عندما نأتي إلى صلالة في أشهر الصيف والخريف نقيم فوق الجبال المرتفعة، التي يزيد ارتفاع بعضها على 800 متر، ومن حولنا تتحرك السحب، وتقتحم جلساتنا في مشهد لا يوصف.
توصف صلالة بأنها سويسرا العرب، حيث يعيش من يصل إليها بين شلالات تسقط من ارتفاعات تصل إلى 20 مترا، ومنها شلالات أثوم، وعين كور، وتحيطها بحيرات من مياه الأمطار وقنوات تتدفق فيها مياه العيون الطبيعية، والأشجار الشاهقة.
ويتوجه زوار صلالة إلى قمم الجبال المطلة على المحيط الهندي، وتحديدا في منطقة أفتلقوت، “لرؤية الجبال الخضراء وهي تحتضن أمواج المحيط الهندي، ومن حولنا السحب، لنعيش أوقاتا لا تنسى.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر