كتب – أحمد زكي : في خطوة تشير إلى بداية مرحلة جديدة في مسار إعادة الإعمار والانفتاح الاقتصادي في سوريا ما بعد الحرب، أبرمت الحكومة السورية عقداً استثمارياً طويل الأمد مع شركة “CMA CGM” الفرنسية لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية، أحد أهم المرافئ التجارية في البلاد. هذا العقد، الذي يمتد لثلاثة عقود، يمثل أول اتفاق من نوعه مع شركة دولية بعد التحولات السياسية الأخيرة، ويأتي في سياق استراتيجيات جديدة لإعادة تموضع سوريا على خارطة التجارة الإقليمية والدولية.
أعلنت السلطات السورية عن توقيع عقد استثماري مع شركة “CMA CGM” الفرنسية لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية لمدة 30 عاماً، وذلك في مراسم رسمية جرت في قصر الشعب بدمشق بحضور الرئيس الانتقالي أحمد الشرع. وتبلغ قيمة الاستثمار المعلن عنه 230 مليون يورو (ما يعادل 261.2 مليون دولار)، حيث سيتم ضخ 30 مليون يورو في السنة الأولى، على أن تتبعها استثمارات بقيمة 200 مليون يورو خلال السنوات الأربع التالية لإنشاء رصيف بحري حديث بطول 1.5 كيلومتر وعمق 17 متراً، وفقاً لتصريحات مدير المرفأ أحمد مصطفى.
ويهدف العقد إلى تحديث وتوسعة البنية التحتية لميناء اللاذقية، ليكون قادراً على استقبال السفن الضخمة وتسهيل حركة البضائع التجارية عبر البحر المتوسط. وأوضح المدير الإقليمي للشركة الفرنسية جوزيف دقاق أن العقد يشمل عمليات تعميق الحوض البحري وتوسعة الرصيف، إضافة إلى تجهيز البنية التحتية والفوقية لتتوافق مع المعايير العالمية لمحطات الحاويات.
من الناحية الاقتصادية، ينص العقد على تقاسم العائدات التشغيلية بين الطرفين بنسبة 60% للدولة السورية و40% للشركة الفرنسية، وهي نسبة قابلة للتعديل بشكل تصاعدي تبعاً لحجم الحاويات الواردة. ويُعد هذا المشروع أول استثمار أجنبي من نوعه في قطاع النقل البحري السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
ويمثل هذا الاتفاق تحولاً جيوسياسياً واقتصادياً بارزاً، إذ أشار محللون إلى أن تجديد العقد مع الشركة الفرنسية يمثل تحدياً مباشراً للطموحات الإيرانية التي سعت في السابق للسيطرة على المرفأ الاستراتيجي. كما أنه يعكس توجهاً سورياً نحو الشراكات الغربية، في محاولة لاستعادة موقع البلاد في سلاسل التوريد الإقليمية والدولية.
ويُذكر أن ميناء اللاذقية، الأكبر في سوريا، يعاني منذ عام 2011 من تراجع كبير في حركة السفن والبضائع نتيجة الحرب والعقوبات الغربية، خصوصاً “قانون قيصر” الأمريكي، ما دفع العديد من التجار السوريين إلى الاعتماد على موانئ بديلة مثل العقبة الأردني لتجنب القيود اللوجستية والرقابة المشددة.
ويمتد الساحل السوري بطول 65 كيلومتراً من الحدود التركية شمالاً إلى الحدود اللبنانية جنوباً، ويضم خمسة موانئ رئيسية، من بينها اللاذقية وطرطوس، اللذان يشكلان شريانين رئيسيين لتصدير المنتجات الزراعية والنفطية والحبوب إلى الخارج.
ويُنتظر أن يسهم المشروع الفرنسي الجديد في إحياء التجارة البحرية السورية وتحفيز الاقتصاد المحلي، إضافة إلى تحسين ظروف الشحن والتخليص الجمركي، ما سيساعد تدريجياً في تخفيف أثر العقوبات الدولية ويعزز فرص تعافي البلاد على المدى المتوسط.
كتب – أحمد زكي : في خطوة تشير إلى بداية مرحلة جديدة في مسار إعادة الإعمار والانفتاح الاقتصادي في سوريا ما بعد الحرب، أبرمت الحكومة السورية عقداً استثمارياً طويل الأمد مع شركة “CMA CGM” الفرنسية لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية، أحد أهم المرافئ التجارية في البلاد. هذا العقد، الذي يمتد لثلاثة عقود، يمثل أول اتفاق من نوعه مع شركة دولية بعد التحولات السياسية الأخيرة، ويأتي في سياق استراتيجيات جديدة لإعادة تموضع سوريا على خارطة التجارة الإقليمية والدولية.
أعلنت السلطات السورية عن توقيع عقد استثماري مع شركة “CMA CGM” الفرنسية لتطوير وتشغيل ميناء اللاذقية لمدة 30 عاماً، وذلك في مراسم رسمية جرت في قصر الشعب بدمشق بحضور الرئيس الانتقالي أحمد الشرع. وتبلغ قيمة الاستثمار المعلن عنه 230 مليون يورو (ما يعادل 261.2 مليون دولار)، حيث سيتم ضخ 30 مليون يورو في السنة الأولى، على أن تتبعها استثمارات بقيمة 200 مليون يورو خلال السنوات الأربع التالية لإنشاء رصيف بحري حديث بطول 1.5 كيلومتر وعمق 17 متراً، وفقاً لتصريحات مدير المرفأ أحمد مصطفى.
ويهدف العقد إلى تحديث وتوسعة البنية التحتية لميناء اللاذقية، ليكون قادراً على استقبال السفن الضخمة وتسهيل حركة البضائع التجارية عبر البحر المتوسط. وأوضح المدير الإقليمي للشركة الفرنسية جوزيف دقاق أن العقد يشمل عمليات تعميق الحوض البحري وتوسعة الرصيف، إضافة إلى تجهيز البنية التحتية والفوقية لتتوافق مع المعايير العالمية لمحطات الحاويات.
من الناحية الاقتصادية، ينص العقد على تقاسم العائدات التشغيلية بين الطرفين بنسبة 60% للدولة السورية و40% للشركة الفرنسية، وهي نسبة قابلة للتعديل بشكل تصاعدي تبعاً لحجم الحاويات الواردة. ويُعد هذا المشروع أول استثمار أجنبي من نوعه في قطاع النقل البحري السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
ويمثل هذا الاتفاق تحولاً جيوسياسياً واقتصادياً بارزاً، إذ أشار محللون إلى أن تجديد العقد مع الشركة الفرنسية يمثل تحدياً مباشراً للطموحات الإيرانية التي سعت في السابق للسيطرة على المرفأ الاستراتيجي. كما أنه يعكس توجهاً سورياً نحو الشراكات الغربية، في محاولة لاستعادة موقع البلاد في سلاسل التوريد الإقليمية والدولية.
ويُذكر أن ميناء اللاذقية، الأكبر في سوريا، يعاني منذ عام 2011 من تراجع كبير في حركة السفن والبضائع نتيجة الحرب والعقوبات الغربية، خصوصاً “قانون قيصر” الأمريكي، ما دفع العديد من التجار السوريين إلى الاعتماد على موانئ بديلة مثل العقبة الأردني لتجنب القيود اللوجستية والرقابة المشددة.
ويمتد الساحل السوري بطول 65 كيلومتراً من الحدود التركية شمالاً إلى الحدود اللبنانية جنوباً، ويضم خمسة موانئ رئيسية، من بينها اللاذقية وطرطوس، اللذان يشكلان شريانين رئيسيين لتصدير المنتجات الزراعية والنفطية والحبوب إلى الخارج.
ويُنتظر أن يسهم المشروع الفرنسي الجديد في إحياء التجارة البحرية السورية وتحفيز الاقتصاد المحلي، إضافة إلى تحسين ظروف الشحن والتخليص الجمركي، ما سيساعد تدريجياً في تخفيف أثر العقوبات الدولية ويعزز فرص تعافي البلاد على المدى المتوسط.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر