كتب – أحمد زكي : رغم أن آلة الدرامز نشأت في الغرب، فإنها وجدت لنفسها موطئ قدمٍ متين في المشهد الموسيقي المصري، لتُحدث تحوّلًا إيقاعيًا لافتًا في الحفلات، الفرق الموسيقية، والمهرجانات المعاصرة. ففي مصر، حيث تمتزج الجذور الشرقية العميقة بروح التجديد والانفتاح، أصبح الدرامز أحد أبرز رموز الحداثة الموسيقية، تُطوّع أنغامه لتتماشى مع المقامات الشرقية، وتعيد صياغة المشهد الإيقاعي في الفنون المعاصرة.
في قلب القاهرة، وتحديدًا في أروقة المسارح وقاعات التدريب الموسيقي، تتردد أصوات الطبول الغربية ممزوجة بنغمات عربية أصيلة، لتُعلن عن حضور آلة الدرامز كعنصر رئيسي في التكوين الموسيقي المصري المعاصر. فهذه الآلة، التي ارتبطت طويلًا بموسيقى الروك والجاز، استطاعت أن تتأقلم مع ألوان الطرب المصري، من الموشحات إلى الأغاني الشبابية، وأن تُضيف بعدًا إيقاعيًا مغايرًا أثار اهتمام جيل جديد من العازفين والمستمعين على حد سواء.
تأثير الدرامز في الموسيقى المصرية لا يقتصر فقط على الإيقاع، بل يتعداه إلى إعادة تشكيل البنية الموسيقية. ففرق مثل “مسار إجباري”، و”كايروكي”، و”وسط البلد”، جعلت من الدرامز ركيزة في إنتاجها الفني، حيث تُستخدم لتكثيف الانفعالات، وتنظيم الانتقالات اللحنيّة، وحتى لإحداث صدمات صوتية درامية تزيد من تفاعل الجمهور.
الناحية السياحية.
من الناحية السياحية، أصبحت حفلات الفرق الموسيقية المعاصرة التي تعتمد على الدرامز جزءًا من المشهد الثقافي الذي يجذب الزوار الأجانب، لا سيّما المهتمين بالمزج الموسيقي بين الشرق والغرب. فالسائح اليوم لا يبحث فقط عن الآثار أو الشواطئ، بل ينشد أيضًا تجربة ثقافية حية، يجدها في موسيقى تُلامس عوالمه المألوفة بطابع محلي.
ويرى المتخصصون في المعاهد الموسيقية المصرية أن إدماج الدرامز في المنهج الأكاديمي أتاح مساحة جديدة لتعليم الطلبة تقنيات العزف الجماعي والتنسيق الإيقاعي الدقيق، مما يعزز من قدراتهم في التأليف والتوزيع الموسيقي العصري.
وبينما يحافظ الإيقاع الشرقي على مكانته في الموسيقى المصرية التقليدية، فإن الدرامز يُعد بوابة حيوية لتجديد هذا الإيقاع وتقديمه بصيغة تواكب الذوق الموسيقي العالمي، دون أن تفقد الموسيقى المصرية هويتها.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر