وكالات : اندلعت احتجاجات واسعة في ساحة الباستيل في باريس، حيث تظاهر آلاف الفرنسيين ضد السياسات الاقتصادية والاجتماعية للرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته. وقد نظم هذه المظاهرات حزب “فرنسا الأبية” اليساري المتطرف.
وتأتي هذه التظاهرات في سياق تزايد الغضب الشعبي بسبب:
- ارتفاع تكاليف المعيشة: يشتكي المتظاهرون من ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مما يؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.
- سياسات التقاعد: كان قانون إصلاح نظام التقاعد، الذي رفع سن التقاعد، نقطة اشتعال رئيسية أدت إلى احتجاجات واسعة في السابق.
- التضخم: ارتفاع معدلات التضخم يقلل من قيمة الأجور ويزيد من الأعباء المالية على الأسر.
- أزمة الطاقة: أزمة الطاقة العالمية تسببت في ارتفاع حاد في أسعار الكهرباء والغاز، مما أثر على الأسر والشركات.
المتظاهرون يطالبون الحكومة بوقف هذه السياسات وتوفير حماية اجتماعية أكبر للمواطنين، وتحسين مستويات المعيشة. وقد دعا منظمو المظاهرات إلى التوحد ضد سياسات ماكرون التي يعتبرونها “قاسية” على الطبقات العاملة والمتوسطة.
و تجمع الآلاف في ساحة الباستيل بالعاصمة باريس، رافعين أصواتهم ضد السياسات الاقتصادية والأزمة السياسية المتفاقمة.
في ساحة الباستيل بالعاصمة الفرنسية باريس، ووسط إجراءات أمنية مشددة، استجابت حشود من مختلف الأعمار والخلفيات لدعوة تنسيقية النقابات، فتجمع الآلاف للتظاهر رافعين شعارات ومطالب تعكس حجم معاناتهم.
ويأتي هذا التجمع في سياق يوم من الإضرابات والتظاهرات بدعوة من النقابات سعيا للضغط على رئيس الوزراء الجديد سيباستيان لوكورنو بشأن خطته المالية، وسط أزمة سياسية حادة.
لم يأتِ جميع المشاركين تلبية لدعوة النقابات، فقد التقت فرانس24 من حضروا بشكل تلقائي، كلٌّ منهم بدافع شخصي وبسبب استيائه من الأزمة السياسية والضائقة الاقتصادية الراهنة.
عدد كبير منهم سبق أن شارك في احتجاجات 10 سبتمبر/أيلول التي أعقبت سقوط حكومة (رئيس الوزراء السابق) فرانسوا بايرو، مؤكدين أن استقالة الحكومة وتعيين لوكورنو لم يُلبِّ مطالبهم. فيما يرى آخرون، ومن بينهم من كانوا ضمن حركة “السترات الصفراء”، أن الهدف الأوسع اليوم هو المطالبة باستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون نفسه.
قال متظاهر : “نتظاهر اليوم في إطار دعوة وطنية مشتركة بين النقابات من أجل الضغط على الحكومة. مطلبنا الأساسي هو انتهاج سياسة اقتصادية واجتماعية أكثر عدالة، تُعيد الطمأنينة وتوفر ميزانية تخدم المجتمع، خصوصا عبر نظام الضمان الاجتماعي. هذا يشمل الأجور، والمساهمات، والضرائب. باختصار، نطالب بتوزيع عادل للثروات”.
وأضاف: “نحن في سياق حكومة جديدة، مع رئيس وزراء تم تعيينه مؤخرا، وقانون مالية سيُطرح قريبا للنقاش (في البرلمان). هدفنا هو الدفاع عن ميزانية تحمل بُعدا اجتماعيا وتضامنيا حقيقيا، تمول الصحة، والمعاشات، والتعليم، والخدمات العامة، بدل الإعفاءات الضريبية والهدايا المتكررة للشركات.اليوم، الأولوية تُعطى للقنابل لا للعلاج. ميزانية فرنسا تتجه نحو التسلح والإنفاق العسكري على حساب المستشفيات، والمدارس، والخدمات العمومية عموما. هذا النموذج لم يعد قابلا للاستمرار: الدين يتفاقم، ونقترب من لحظة حاسمة حيث يجب اتخاذ خيارات. وبالنسبة للكونفدرالية العاملة للشغل، هذه الخيارات لا يمكن أن تكون الخصخصة وتفكيك أنظمة التضامن. نحن ندافع عن التوزيع، التضامن، ومداخيل مالية مستقرة، وإلا سينهار النظام”.
إقرأ أيضاً :
السعودية الشريك التجاري الأول لمصر عربياً وزيادة باستثمارات السياحة
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر