الرئيسية / سياحة عالمية / وزير السياحة السوري: القطاع سيشكل ثلث الاقتصاد بحلول 2030

وزير السياحة السوري: القطاع سيشكل ثلث الاقتصاد بحلول 2030

كتبت- سها ممدوح – وكالات: استضافت العاصمة السورية أمس 25 سبتمبر 2025 حفل انطلاق أعمال تطوير وإعادة تأهيل فندق البوابات السبع -المعروف سابقاً باسم شيراتون دمشق الذي يعد إرثاً تاريخياً للنخبة السورية- بالشراكة مع شركة لوبارك كونكورد السعودية، في خطوة تهدف إلى تحويل الفندق إلى وجهة ضيافة متكاملة من فئة الخمس نجوم تجمع بين التراث والحداثة.

ولا تقتصر أهمية الحدث في كون البوابات السبع أول مشروع ملموس من التعهد السعودي الأخير بضخ 6 مليارات دولار لدعم إعادة إعمار سوريا، بل لما تحمله هذه الشراكة من دلالات على إعادة ثقة المستثمرين الخليجيين بآفاق السياحة السورية.

وبحسب وزير السياحة مازن الصلحاني، فإن الاتفاقية تمثل “خطوة استراتيجية للنهوض بالقطاع السياحي وإطلاق مكامن إمكاناته الهائلة”، فيما أكد الرئيس التنفيذي للشركة فايز العنزي أن المشروع “يجمع بين التراث الثقافي العريق والمعايير العالمية الحديثة ليكون معلماً بارزاً في قلب دمشق”.

وقال مازن الصالحاني، لـCNN الاقتصادية، أن عودة الفندق هي أول خطوة في النهضة السياحية، وأن سوريا ستعود لتضيء خارطة السياحة العالمية مجدداً بعد أن عانى هذا القطاع من الإهمال لسنوات طوال.

وكشف الصالحاني أن تكلفة إعادة تأهيل الفندق تتراوح بين 60 و65 مليون دولار، ضمن صيغة BOT (بناء–تشغيل–نقل الملكية)، بما يعني أن الفندق سيعود ملكيته للدولة بعد انتهاء فترة الاستثمار.

وأضاف «هذا المشروع أكثر من مجرد ترميم، إنه أول ثمرة ملموسة لتعهدات أشقائنا في الخليج، اليوم انتقلنا من الوعود إلى التنفيذ».

أسهم القطاع السياحي في فترة ما قبل الحرب بما بين 12% و14% من الناتج المحلي الإجمالي السوري، ومع انهياره خلال سنوات الصراع تسعى الحكومة اليوم لرفع مساهمته مجدداً إلى 25% خلال العامين المقبلين، والوصول إلى 35% بحلول العقد المقبل كما أفاد الصالحاني.

ولغاية اليوم وقعت وزارة السياحة عقوداً ومذكرات تفاهم تقارب قيمتها 1.5 مليار دولار لتطوير فنادق ومنتجعات ومسارات سياحية لإعادة الصالحاني إلى انطلاق عجلة المشاريع بشكل واسع، سواء من خلال مشاريع توسعة مطار دمشق التي دخلت حيز التنفيذ والعمل جارٍ على قدم وساق لرفع طاقته الاستيعابية إلى 30 مليون مسافر بحلول عام 2030، إضافة إلى إعادة إحياء المسارات السياحية التاريخية بدعم من وزارة الثقافة.

وأكد أن المشاريع الجديدة ستحمل «بصمة سورية»، تمزج بين المعايير العالمية والحرف اليدوية المحلية، ففي مشروع الشيراتون تتضمن التصاميم جدارية تحكي الحضارات التي تعاقبت على سوريا، ينفذها فنانون وطلاب جامعيون أما مشروع فندق «الداماروز» (الميريديان سابقاً)، فسيُدمج فيه بُعد بيئي، حيث يشارك طلاب الزراعة في الحفاظ على مساحاته الخضراء الواسعة

واعتبر الصالحاني أن دخول السعودية بهذا الحجم يؤكد «الأخوة والروابط التاريخية» بين الشعبين، ولتشجيع المستثمرين الآخرين وقّعت الحكومة اتفاقية مع المنظمة العربية للسياحة والبنك الإسلامي للتنمية لتأمين تغطية تصل إلى 95% ضد المخاطر السياسية والأمنية، بما فيها الحروب الأهلية مؤكداً على أن الحكومة أحرزت تقدماً دبلوماسياً أتاح عودة بعض الخدمات المالية وشركات التأمين وبطاقات الدفع الدولية.

وختم الصالحاني بأن السياحة هي أسرع قطاع قادر على تحقيق إيرادات للدولة، وأن العمل جارٍ على قدم وساق لوضع الأسس لإعادة «سوريا متألقة على خريطة السياحة العالمية»، إلا أن ذلك يبقى رهناً بمدى ثقة المستثمرين ورهان توفير بيئة آمنة تضمن الاستقرار والسلام في سوريا.

شاهد أيضاً

مضيق هرمز

الصين تطلب من إيران بذل جهود ​لإعادة حركة الملاحة في ​مضيق هرمز لطبيعتها

وكالات : حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي ​نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال ‌اتصال هاتفي …