الرئيسية / توريزم نيوز / وزير السياحة يعيد اطلاق مشروع إعادة إحياء إسنا التاريخية والنهوض بها
وزير السياحة يعيد اطلاق مشروع إعادة إحياء إسنا التاريخية والنهوض بها
وزير السياحة يعيد اطلاق مشروع إعادة إحياء إسنا التاريخية والنهوض بها

وزير السياحة يعيد اطلاق مشروع إعادة إحياء إسنا التاريخية والنهوض بها

كتب – أحمد زكي : زيارة وزير السياحة والآثار لمدينة إسنا مهمة حيث تعتبر المدينة ذاكرة الصعيد الحية، والتى تعج بمئات الكتب التاريخية عنها، وقد ذكرها عدد من الرحالة منهم ليون الأفريقي، بل كانت محطة المكتشفيين الأوربيين حيث كانت بوابة الانطلاق نحو إفريقيا.

تفقد وزير السياحة والآثار المشروعات الجارية بعدد من المواقع الأثرية، والوقوف على آخر مستجدات الموقف التنفيذي فر مدينة إسنا لتفقد مشروع “إعادة إحياء إسنا التاريخية”، والذي فاز مؤخراً بجائزة الأغاخان للعمارة 2025، ووكالة الجداوي التاريخية، والوقوف علي آخر تطورات مشروع وترميم معبد إسنا والذي تقوم به البعثة الأثرية المصرية الألمانية المشتركة بين مركز تسجيل الآثار المصرية بقطاع حفظ وتسجيل الأثار بالمجلس الأعلى للآثار وجامعة توبنجن بألمانيا، بهدف تنظيف وإظهار المناظر والألوان الأصلية للمعبد وترميمها لاستعادة رونقها كما كانت خلال العصور المصرية القديمة.

يؤكد المؤرخون أن إسنا كانت تضم في بعض الحقب الزمنية 13 ألف منزل كلها مبنية بالآجر، وبها 70 حارة كبيرة ومدرستان وحمامان وأسواق كثيرة، والعديد من أبراج الحمام، وكان بها كثير من الحرف والصناعات، مثل صناعة المنسوجات الصوفية السميكة المعروف بـ”الكليم”. 

وفي عام 2022م ، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن إظهار نقوش معبد خنوم بإسنا وأسفرت عن ظهور النقوش والألوان الأصلية والزاهية الموجودة تحت السقف الأوسط فوق مدخل المعبد الموجود على ارتفاع 14 مترا، حيث تصور الرسوم 46 نسرًا في صفين و24 منهم تحمل رأس نسر وتمثل نخبت، إلهة مصر العليا من الكاب، و22 أخرى لها رأس كوبرا وتمثل “واجيت”، إلهة مصر السفلى، وهى رسوم  لم تظهر من قبل فى  أي رسم أو صورة لهذا السقف في النشر العلمي السابق لعالم المصريات الفرنسي سيرج سونيرون، والذي قام بتسجيل نقوش المعبد ما بين عامي 1963 و1975م

ونقوش المعبد الملونة عانت على مر القرون الماضية من تجمع طبقات سميكة من السناج والأتربة والإتساخات، بالإضافة إلى مخلفات الطيور والوطاويط، وعشش العناكب وكذلك تكلسات الأملاح، والتي خلفتها عوامل الزمن منذ ما يقرب من 2000 عام؛ مما استلزم إعداد مشروع ترميم وتطوير للمعبد للحفاظ عليه وعلى نقوشه الفريدة والمتميزة، وللحفاظ على هذا الأثر الفريد من العصر الروماني، وبتمويل من مركز البحوث الأمريكي في مصر.

وأثناء تنظيف إفريز الجدار الغربي في محور المعبد، عثر فريق الترميم على نقشًا يونانيًا مرسومًا بالحبر الأحمر كان مغطى تمامًا تحت السناج الأسود، حيث تشير   الدراسات الأولية لهذا النص بأنه يرجح أن يرجع لفترة الإمبراطور دوميتيان (81-96 م)، حيث يسجل النقش اليوم والشهر (Epiphi 5)، والذي يتوافق مع عهد دوميتيان نهاية يونيو أو بداية يوليو، ومن المرجح أن يكون هذا الوقت الذي تم فيه الانتهاء من بناء معبد إسنا.

واستمع وزير السياحة والآثار  إلى شرح مفصل من الدكتور محمد إسماعيل خالد عن مشروع الترميم بصفة عامة والذي بدأ عام 2018، وما تقوم به البعثة المصرية الألمانية من أعمال بهدف تنظيف السقف والجدران من طبقات السناج ومخلفات الطيور التي تكونت عبر الزمن، وإزالة الأملاح، وإظهار المناظر والنقوش والألوان الأصلية للمعبد، وخاصة النقوش الفلكية التي يتميز بها سقف المعبد، وترميمها لاستعادة رونقها كما كانت خلال العصور المصرية القديمة.

هذا بالإضافة إلى أعمال تطوير وتأهيل المنطقة المحيطة بالمعبد بالكامل، كمشروع للاستثمار في السياحة المستدامة والمتكاملة بمدينة إسنا بما يعمل على الحفاظ على الموقع الأثري وتحسين تجربة الزائرين وزيادة مستوى تنافسية المنطقة كموقع تراثي سياحي متميز، فضلا عن إبراز القيمة التراثية والتاريخية والجمالية للمعبد من خلال تطوير الخدمات المقدمة للزائرين من خلال توفير لوحات إرشادية وتفسيرية وتوضيحية تحكي تاريخ المنطقة، وتوفير مقاعد ومظلات خشبية لحماية الزائرين من الشمس بما يتسق مع البيئة التراثية للمنطقة، بالإضافة إلي إتاحة الموقع للسياحة الميسرة من ذوي الهمم وتوفير ممرات لتسهيل الحركة لهم.

كما تضم أعمال التطوير تفعيل نظام إضاءة جديد متخصص للمعبد بما يشمل الإضاءة الخارجية والداخلية ومراجعة عناصر الإضاءة بالمنطقة المحيطة بالمعبد لتلافي تأثيرها على إضاءة المعبد، وإضاءة السلالم والممرات (بصورة غير مؤثرة على المعبد)، وإضاءة منطقة الدخول، وساحة الخروج، ومبنى خدمات الزائرين.

وأوضح وزير السياحة والآثار، أن الاهتمام ليس فقط بالأثر بل بأهالي إسنا والنهوض بالمدينة ككل والحفاظ على الموروث الثقافي والأثري للبلاد ورفع القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري وتعزيز المشاركة المجتمعية ورفع كفاءة الموارد البشرية من خلال تنظيم برامج تدريبية للفئات المتعاملة بصورة مباشرة مع السائحين لرفع الوعي السياحي والأثري لهم وتعريفهم بالسلوكيات المناسبة للتعامل مع السائح، بالإضافة إلى دمج وإشراك المجتمعات المحلية المحيطة بالمناطق الأثرية والسياحية في إسنا في عملية التنمية المستدامة.

الجدير بالذكر أن معبد إسنا يقع على الضفة الغربية لنهرالنيل بمدينة إسنا على بعد حوالي 60 كم جنوب مدينة الأقصر، تم بناءه في عهد الملك بطليموس السادس والملك بطليموس الثامن في القرن الثاني قبل الميلاد، تكريسا للمعبود خنوم، وهو أحد أهم الأمثلة على عمارة المعابد المصرية من العصر اليوناني الروماني والتي لا تزال قائمة حتى اليوم. 
ويعد الجزء الوحيد الباقي من المعبد هو صالة الأعمدة (بروناوس) والذي تم الانتهاء منه في القرن الأول الميلادي، مع استمرار أعمال الزخرفة حتى عهد الإمبراطور تراجان داكيوس. 

ويعتبر المعبود الرئيسي للمعبد هو المعبود خنوم وكذلك المعبودة نيت حيث يقوم خنوم بتشكيل جميع الكائنات الحية على عجلة الفخراني.

وكالة الجداوي 

وفي وكالة الجداوي ،تفقد ما تم بها من أعمال ترميم وتطوير، الأمر الذي ساهم في استعادة الوكالة لرونقها الأصلي وافتتاحها عام 2021، ضمن مشروع “إعادة إحياء إسنا التاريخية”، بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وبتنفيذ مؤسسة “تكوين لتنمية المجتمعات المتكاملة، تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار.

وتفقد معرض الصور التراثية بوكالة الجداري  والذي يحكي تاريخ إسنا والحرف والصناعات التراثية بها والعادات والتقاليد الأصيلة لأهلها. كما استمع إلى شرح مفصل ، عن مكونات مشروع إعادة إحياء إسنا التاريخية والذي تميز برؤية تنموية شاملة تمزج بين الحفاظ على التراث العمراني وإحياء الأنشطة الاقتصادية والثقافية في المدينة، والذي تضمن ترميم وكالة الجداوي وفتحها للجمهور لأول مرة منذ عقود، وتحسين موقع معبد خنوم، فضلا عن تطوير سوق القيسارية التقليدي، وتجديد واجهات 15 مبني تراثي وتطوير البازارات التاريخية، بالإضافة إلى تدريب أكثر من 400 شاب وفتاة من إسنا في مجالات الحرف التقليدية والترميم والإرشاد السياحي.

أما وكالة الجداوي فقد أنشئ الوكالة حسن بك الجداوي أحد مماليك علي بك الكبير الذي كان أحد أفراد حاشية محمد أبو الدهب في عام 1712، وتتكون من صحن مكشوف وحجرات، وحوالي 40 محل داخلي وخارجي يصل، فضلًا عن حجرات سفلية في الطابق الأول للبيع والشراء، بالإضافة إلى حجرات في الطابق الثاني للسكن والفندقة للتجار العائدين من المناطق البعيدة فكانت مقصدًا للتجار من محافظات وجه قبلي وكذلك السودان، فكانت مقصدًا لبيع الصمغ العربي، وريش النعام وكذلك المنسوجات والزيوت المختلفة، كما كانت مقرا للتبادل التجاري بين التجار القادمين من أفريقيا والتجار المصريين، ومقرا لاستراحة التجار القادمين من رحلات التجارة بأفريقيا.

تطل واجهة الوكالة الرئيسية على معبد الإلة خنوم الشهير بمعبد إسنا ويتوسط كتلة المدخل الذى يعلوه عقد مدبب بداخلة ثلاثة عقود مدببة ويزخرف كوشتيه مداميك.

إقرأ أيضاً :

شاهد أيضاً

رئيس الوزراء يتوجه إلى أنجولا للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية

كتبت- سها ممدوح: غادر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، مطار القاهرة الدولي، …