الرئيسية / فنادق و منتجعات / بيت لحم تستعيد نبضها السياحي .. رواج بالمحال وارتفاع في نسب إشغال الفنادق
بيت لحم تستعيد نبضها السياحي .. رواج بالمحال وارتفاع في نسب إشغال الفنادق
بيت لحم تستعيد نبضها السياحي .. رواج بالمحال وارتفاع في نسب إشغال الفنادق

بيت لحم تستعيد نبضها السياحي .. رواج بالمحال وارتفاع في نسب إشغال الفنادق

كتب – أحمد زكي : مع اقتراب موسم عيد الميلاد المجيد لعام 2025/2026، تشهد مدينة بيت لحم الضفة الغربية الفلسطينية المعروفة تاريخيًا كمهد ميلاد السيد المسيح بحسب المعتقدات المسيحية مؤشرات إيجابية في النشاط الاقتصادي والسياحي، بعد سنوات من الركود والتحديات التي أعقبت جائحة كورونا وحرب غزة ، التي أثرت على المنطقة، تتنوع هذه المؤشرات بين ارتفاع ملحوظ في نسب الإشغال الفندقي، ورواج في المحال التجارية والأسواق المحلية، وزيادة في الاهتمام بالحج وزيارة المواقع الدينية التاريخية، مما يعكس بداية تعافٍ تدريجي لهذا الاقتصاد المعتمد بشكل أساسي على السياحة الدينية والثقافية.

رواج المحال والأسواق

مع عودة الاحتفالات العامة بمجملها في بيت لحم بعد عامين من الحرب والتأثيرات الأمنية، لوحظت حركة نشطة في الأسواق المحلية وخاصة في شارع النجمة وساحة المهد والمحلات الحرفية التقليدية. وقد عبر العديد من أصحاب المحال عن تحسن ملحوظ في الحركة التجارية مقارنة بالسنوات الماضية، إذ بدأت الطلبات والاستفسارات عن الأسعار والحجوزات الفندقية في الارتفاع عقب إعلان فعاليات عيد الميلاد وإضاءة شجرة الميلاد في أنحاء المدينة، وهو ما انعكس إيجابًا على الشقق السياحية والمتاجر التي تبيع الهدايا والمصنوعات اليدوية المحلية.

هذا الانتعاش الجزئي، مع أنه لا يزال أقل من مستويات ما قبل الأزمة، يُظهر تأكيد المدينة على قدرتها الاستثنائية على استقطاب الزوار الناشطين اقتصاديًا، حتى في ظل الظروف السياسية والأمنية المعقدة.

ارتفاع نسب الإشغال الفندقي

وفقًا لتقارير محلية رسمية، وصلت نسبة تشغيل الفنادق في بيت لحم خلال موسم عيد الميلاد إلى حوالي 80٪، وهو مؤشر قوي على انتعاش النشاط السياحي بعد سنوات من الركود. هذا الرقم يعكس زيادة كبيرة مقارنة بمواسم سابقة قريبة، حيث تعاني المدينة من تراجع في أعداد الزوار الأجانب منذ بداية الأحداث في المنطقة.

وقد لعبت حملة إحياء الاحتفالات مع إضاءة شجرة الميلاد وتنظيم بعض الفعاليات والأنشطة الروحية دورًا مهمًا في جذب السياح والحجاج من داخل فلسطين ومن الخارج، ما ساهم في دفع نسب الإشغال الفندقي صعودًا، على الرغم من أن الأوضاع الأمنية تؤثر على الحركة بشكل عام.

السياحة الدينية ورسالة السلام

تُعدّ السياحة الدينية أحد الأعمدة الأساسية لاقتصاد بيت لحم، وبالذات خلال موسم الميلاد، حيث يتوافد الحجاج من مختلف أنحاء العالم لزيارة كنيسة المهد والمواقع التاريخية والأثرية المرتبطة بالميلاد المسيحي. وقد عادت الاحتفالات لتُقام بحضور شعبي ورمزي هذا العام، بعد انقطاع دام سنتين بسبب الحرب والظروف الأمنية الصعبة، مما أعاد الأمل لقطاع السياحة والأنشطة المرتبطة به.

ويرى المسؤولون أن عودة حركة السياحة ليست مجرد نشاط اقتصادي فحسب، بل تمثل أيضًا رسالة سلام وثباتًا ثقافيًا وتاريخيًا، تعكس قدرة المدينة على الصمود بالرغم من التحديات.

تحديات مستمرة وآفاق مستقبلية

رغم التحسن الملحوظ في نسب الإشغال وتزايد رواج المحال، لا تزال هناك تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة تواجه بيت لحم، أبرزها استمرار القيود والإغلاقات، والتوترات السياسية التي يمكن أن تؤثر على حركة السياح، بالإضافة إلى الآثار الناتجة عن سنوات الركود السابقة التي أثرت على البنية الاقتصادية للسياحة المحلية.

إلا أن هذه المؤشرات المتزايدة في موسم الميلاد تُعد دلالة على بداية انعاش تدريجي لقطاع السياحة في المدينة، وتفتح آفاقًا للتعافي الكامل إذا ما توافرت الظروف الملائمة على المستويات الأمنية والسياسية.

مع نهاية موسم الاحتفالات بعيد الميلاد في بيت لحم، يمكن القول إن المدينة تسير بخطى حذرة نحو استعادة مكانتها كوجهة سياحية دينية عالمية، مع تسجيل ارتفاع في نسب الإشغال الفندقي وحركة المحال التجارية. تشكل هذه الحركة مؤشرًا مهمًا على قدرة المجتمع المحلي على التكيف اقتصاديًا واجتماعيًا، رغم الصعوبات المستمرة، وتلقي الضوء على الدور الحيوي للسياحة الدينية في دعم اقتصاد المدينة وتمكينها من الصمود أمام التحديات الراهنة.

إقرأ أيضاً :

وزيرة التنمية المحلية تتفقد المرحلة الأولى من كورنيش بورسعيد السياحي

شاهد أيضاً

صيف دبي يكشف أفضل عروض الفنادق بأسعار أكثر تنافسية على مستوى المنطقة

الإمارات تعلن الإجازات وشركات الطيران والفنادق تخطط لقضاء العطلات

كتبت – مروة السيد : يفتح اعتماد الإمارات التقويم الأكاديمي الموحد للمدارس الحكومية والخاصة ومؤسسات …