كتبت – مروة السيد : يفتح اعتماد الإمارات التقويم الأكاديمي الموحد للمدارس الحكومية والخاصة ومؤسسات التعليم العالي للأعوام الدراسية الثلاثة المقبلة، نافذة جديدة أمام قطاعي السفر والسياحة، بعدما أصبح بإمكان الأسر وشركات الطيران والفنادق التخطيط للمواسم مسبقًا وفق مواعيد دراسية وإجازات معلنة حتى عام 2029.
وينطلق العام الدراسي 2026/2027 في 31 أغسطس 2026، وينتهي في 2 يوليو 2027، بينما تتوزع الإجازات الرئيسية بين منتصف أكتوبر، والعطلة الشتوية من 14 ديسمبر إلى 3 يناير، ثم عطلة الربيع من 5 إلى 11 أبريل، وهي مواعيد تمنح العائلات مساحة أوسع لتنظيم الرحلات الداخلية والخارجية بدلًا من الاعتماد على الحجوزات اللحظية.
وتبرز أهمية التقويم بالنسبة للسياحة العائلية في أن توحيد المواعيد على نطاق واسع داخل الدولة يجعل الطلب على السفر أكثر قابلية للتوقع، وهو ما يمكن أن يدفع شركات الطيران ووكالات السفر إلى طرح برامج موسمية مرتبطة بكل عطلة، بينما تستطيع الفنادق في الوجهات الأكثر جذبًا للإماراتيين والمقيمين تصميم باقات إقامة وترفيه تتناسب مع مدد الإجازات.
وتتحول العطلة الشتوية إلى أطول نافذة للسفر خلال العام الدراسي، بما يتيح رحلات إلى وجهات بعيدة في أوروبا وآسيا، في حين تبدو إجازتا أكتوبر وأبريل أكثر ملاءمة للرحلات القصيرة إلى الوجهات الإقليمية والمدن القريبة.
ولا يقتصر التأثير على حركة المسافرين، إذ يوفر استقرار التقويم فرصة للمستثمرين السياحيين لدراسة الطلب المتوقع بصورة أكثر دقة، وتطوير مشروعات فندقية وترفيهية تستهدف مواسم الذروة المدرسية، خاصة في الوجهات التي تعتمد بدرجة كبيرة على السياحة الخليجية.
كما أن التنسيق بين التقويم المدرسي والجامعي يعزز إمكانية تخطيط الرحلات العائلية التي تضم أبناء في مراحل تعليمية مختلفة، ويقلل تعارض الإجازات.
وبذلك يتحول التقويم الأكاديمي الإماراتي من أداة لتنظيم التعليم إلى عنصر مؤثر في اقتصاد السفر، يمنح الأسر قدرة أكبر على التخطيط، ويتيح للقطاع السياحي والفندقي قراءة الطلب مبكرًا والاستعداد لاستثماره بكفاءة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر