الرئيسية / تجربتي / تلفريك عجلون : مشروع سياحي بيئي يعزز التنمية في شمال الأردن
تلفريك عجلون : مشروع سياحي بيئي يعزز التنمية في شمال الأردن
تلفريك عجلون : مشروع سياحي بيئي يعزز التنمية في شمال الأردن

تلفريك عجلون : مشروع سياحي بيئي يعزز التنمية في شمال الأردن

عجلون – الأردن  – مروة الشريف – وكالات :  في خطوة نوعية نحو تطوير السياحة البيئية وتنشيط الاقتصاد المحلي، بات مشروع تلفريك عجلون واحدًا من أبرز المشاريع السياحية في المملكة، حيث يجمع بين الطبيعة الخلّابة، التراث التاريخي، وتوفير فرص اقتصادية للمجتمع المحلي.

من فكرة إلى واقع .. انطلاق المشروع

أُطلق مشروع تلفريك عجلون تحت رعاية شركة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، بتنفيذ وفق أعلى المعايير الدولية عبر شركة النمساوية Doppelmayr/Garaventa Group، بتكلفة إجمالية تقارب 11 مليون دينار أردني. بدأت الأعمال التنفيذية في عام 2020، وتم افتتاحه رسميًا في يونيو 2023 أمام الزوار.يمتد خط التلفريك على مسافة 2.5 كيلومتر في كل اتجاه بين المحطة الأساسية قرب قلعة عجلون ومحطة اشتفينا، وتستغرق رحلة الذهاب والإياب حوالي 20 دقيقة. النظام يضم حوالي 40 كابينة تتسع كل منها لـ 8 ركاب، ويُراعي احتياجات جميع الفئات، بما في ذلك كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

جاذبية بيئية وطبيعية

يعد المشروع وجهة مثالية لعشاق الطبيعة، إذ يوفر للزوار فرصة استكشاف المناظر الخلّابة للتلال، الغابات، والمشاهد الجبلية المحيطة بمدينة عجلون بعيدًا عن صخب الحياة اليومية. أثناء الرحلة، يمكن للزائر الاستمتاع بمناظر غنية بالأشجار والهواء النقي، ما يعزز تجربة السياحة البيئية في المنطقة.

تأثيره على السياحة والاقتصاد المحلي

منذ افتتاحه حتى نهاية عام 2025، نجح تلفريك عجلون في جذب أعداد كبيرة من الزوار، إذ تجاوز عدد الزائرين المليون زائر، وهو رقم يعكس تأثير المشروع القوي في تنشيط الحركة السياحية بالمحافظة.

ولا يقتصر أثر المشروع على السياحة فقط، بل يمتد إلى تعميق التنمية الاقتصادية في عجلون، من خلال:

  • خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة سواء في التشغيل أو أثناء مراحل البناء.

  • تحفيز الاستثمار في الأنشطة التجارية مثل المقاهي، المطاعم، والمحلات داخل المنطقة السياحية.

  • تنشيط المشاريع الصغيرة عبر المهرجانات والبازارات التي تمكّن الحرفيين والمزارعين من عرض منتجاتهم.

دور استراتيجي في خطط التنمية

يُنظر إلى المشروع كـ ركيزة أساسية لتعزيز التنمية المحلية، تتماشى مع التوجيهات الملكية في دعم الاستثمار وخلق بيئة جاذبة للسياح والمستثمرين على حد سواء. وقد زار الملك عبد الله الثاني موقع المشروع لتفقد سير العمل، وأكد على أهمية استثماره في مشاريع سياحية أخرى في المنطقة مثل الفنادق والمناطق الترفيهية.

كما يرتبط تلفريك عجلون بخطط تطوير أوسع تشمل إنشاء فنادق، مخيمات بيئية، مناطق لعب وأسواق عائلية، مما يمكّن من تحويل المنطقة إلى منتجع متكامل.

التحديات والآفاق المستقبلية

رغم النجاح الكبير، يواجه المشروع تحديات تتعلق بالبنية التحتية للوصول إلى المنطقة واحتياجات تطوير الخدمات المصاحبة، حسب بعض المسؤولين المحليين، لكن العمل جارٍ لتذليل هذه العقبات وتحسين التجربة السياحية.

في النهاية يُعد تلفريك عجلون أكثر من مجرد وسيلة نقل منظورية؛ إنه محفز اقتصادي ووجهة بيئية وسياحية رائدة في شمال الأردن. بفضل منظوره التنموي، أسهم المشروع في تعزيز الحركة السياحية، دعم المجتمع المحلي، وخلق فرص استثمارية واعدة، مما يجعله نموذجًا ناجحًا في استثمار الموارد الطبيعية والتراثية لخدمة التنمية المستدامة.

إقرأ أيضاً :

رئيس الوزراء يستعرض الخطة الزمنية لتنفيذ مشروع علم الروم بالساحل الشمالي

شاهد أيضاً

من نزوى إلى عسير .. الرحالة محمد البوسعيدي يواصل مغامرة الهيتش هايكنج

من نزوى إلى عسير .. الرحالة محمد البوسعيدي يواصل مغامرة الهيتش هايكنج

كتب – أحمد رزق – وكالات : في تجربة استثنائية تمزج بين الجرأة وروح المغامرة، …