كتب – أحمد زكي : أربكت التطورات العسكرية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، على خلفية الحرب على إيران، حركة السفر العالمية، وتسببت في موجة واسعة من الاضطرابات الجوية وإلغاء الرحلات وتحويل مسارات الطائرات، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهات وتأثيرها المباشر على أمن الطيران المدني.
وشهدت مطارات رئيسية في دبي والدوحة وأبوظبي والكويت والمنامة حالة من الارتباك بعد إغلاق مسارات جوية فوق أجواء إيران والعراق وأجزاء من الخليج، ما أجبر شركات طيران دولية على إعادة جدولة رحلاتها أو تحويلها إلى مسارات أطول عبر أجواء بديلة، الأمر الذي رفع تكاليف التشغيل وأطال زمن الرحلات بين آسيا وأوروبا.
وأكدت شركات طيران أوروبية وآسيوية كبرى تعليق رحلاتها مؤقتاً إلى بعض الوجهات في المنطقة، في حين أصدرت هيئات الطيران المدني تحذيرات ملاحية للطائرات المدنية لتفادي مناطق التوتر. كما تأثرت رحلات الترانزيت في المطارات الخليجية، التي تُعد مراكز ربط عالمية، ما انعكس على آلاف المسافرين العالقين في صالات الانتظار.
وامتد التأثير إلى حركة الشحن الجوي، حيث تم تعديل مسارات طائرات البضائع، خاصة تلك العابرة بين الشرق الأقصى وأوروبا، الأمر الذي يهدد بارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع عالمياً إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
ويرى خبراء الطيران أن استمرار التصعيد قد يدفع مزيداً من الشركات إلى تقليص عملياتها في المنطقة، مؤكدين أن صناعة الطيران تُعد من أكثر القطاعات حساسية للتوترات الجيوسياسية، خاصة في مناطق تمثل عقدة عبور رئيسية للتجارة والسياحة العالمية.
وفي ظل حالة الترقب، تتابع الحكومات وشركات الطيران تطورات الموقف لحظة بلحظة، بينما يبقى المسافرون الحلقة الأضعف في معادلة تتقاطع فيها السياسة بالأمن والاقتصاد.