الرئيسية / توريزم نيوز / فاينانشيال تايمز تكشف تنامي السياحة المتخصصة وتعرض تجربة قرية تونس بالفيوم
فاينانشيال تايمز تكشف تنامي السياحة المتخصصة وتعرض تجربة قرية تونس بالفيوم
فاينانشيال تايمز تكشف تنامي السياحة المتخصصة وتعرض تجربة قرية تونس بالفيوم

فاينانشيال تايمز تكشف تنامي السياحة المتخصصة وتعرض تجربة قرية تونس بالفيوم

كتبت – مروة السيد – وكالات : كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية عن تنامي ظاهرة السياحة المتخصصة حول العالم، مشيرة إلى أن المسافرين باتوا يبحثون عن تجارب أصيلة وفريدة بعيداً عن الوجهات التقليدية المزدحمة، وهو ما فتح الباب أمام بروز وجهات صغيرة ذات طابع ثقافي وبيئي مميز، من بينها قرية تونس في محافظة الفيوم التي تحولت إلى نموذج ملهم للسياحة الريفية في مصر.

وأوضحت الصحيفة أن اتجاهات السفر الحديثة لم تعد تقتصر على زيارة المعالم الشهيرة، بل أصبحت تميل إلى التجارب الثقافية والحرف التقليدية والسياحة البيئية، حيث يفضل السياح التفاعل مع المجتمعات المحلية واكتشاف أنماط الحياة الريفية والفنون التراثية.

وأفردت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عدة صفحات للحديث عن تنامي أنماط السياحة المتخصصة في مصر، مسلطة الضوء على تجربة فريدة في قرية تونس بمحافظة الفيوم.

وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أن دار ضيافة مصرية كانت تستخدم سابقا كمقر لإقامة الفنانين تحولت اليوم إلى وجهة مبهرة تعكس تنوع المنتج السياحي المصري.

وأوضحت أن هذا التحول يعكس النمو المتسارع لقطاع السياحة في مصر واتجاهه نحو استقطاب أنواع جديدة من المسافرين الباحثين عن التجارب الثقافية والفنية الأصيلة، متوقعة أن تصبح هذه الوجهة محطة لافتة على خريطة السفر العالمية، تستقطب الزوار الدوليين من مختلف أنحاء العالم.

واعتبرت مراسلة الصحيفة للسفر والسياحية، ماريا شولنبرجر، أن افتتاح “فيلا الفيوم” بقرية تونس الخلابة، الواقعة على الشاطئ الجنوبي لبحيرة قارون في واحة الفيوم المصرية، يعد تطورا مهما في المنطقة يستهدف جذب شرائح ونوعيات معنية من المسافرين المميزين واستقطابهم إلى مدينة الفيوم، ذلك الملاذ الهادئ البعيد عن صخب المدينة، التي تتميز ببساتين النخيل الممتدة، ومناظرها الطبيعية الساحرة بمنازلها التقليدية وجدرانها الطينية وأسطحها المقببة.

كما تشتهر المنطقة بأراضيها الزراعية الخصبة وفخارها النابض بالحياة؛ ما يجعلها وجهة مفضلة لسكان القاهرة الباحثين عن السكينة والهدوء والاستجمام.

و يعد هذا المشروع الجديد بتقديم نفس معايير التصميم والضيافة الراقية ، حيث تضم “فيلا الفيوم” مجموعة متنوعة من التحف الفريدة، والمأكولات المحلية الطازجة، ووسائل راحة حصرية، ضمن أجواء أكثر حميمية في 12 جناحا،

كما تشمل أعمال الترميم، التي أجريت على دار إقامة الفنانين القديم، إضافات عصرية مثل أجنحة في الطابق العلوي مع شرفات خاصة، وجناح لحمام السباحة، وحديقة شتوية مصممة بشكل جميل تضم مدفأة عثمانية عتيقة مزينة ببلاط إزمير متعدد الألوان؛ ما يعزز سحر الفيلا وأجوائها الدافئة.

وعبر سلسلة من الصور الجذابة، التي التقطها مصور فاينانشيال تايمز، ألقت الصحيفة الضوء على جوانب التفرد والتي اتسم بها تصميم “فيلا الفيوم” وجوهر الفكرة التي قامت عليها، لافتة إلى أنها مسكن مُصمم بعناية فائقة، يتميّز بتراثه الحرفي المصري العريق، ومزيجه الفريد من الأساليب التاريخية المتنوعة.

تضم فيلا الفيوم مزيجا من العصور، حيث تجمع بين أَسِرّة من العصر الفيكتوري، وأثاث من منتصف القرن العشرين بنمط “أرابيسك”، وأعمال فنية تاريخية، لخلق بيئة راقية.

تقول فاينانشيال تايمز إن الفيوم تقع في صعيد مصر، وتزخر بمواقع أثرية عريقة، حيث ترك الرومان والأقباط واليونانيين بصماتهم إلى جانب آثار العصر الفرعوني.. إضافة إلى ذلك تتمتع بتراث فخاري عريق، لا سيما في قرية تونس عاصمة الخزف فيها، والمشهورة بتصاميمها الفخارية الفريدة.

وتنتقل الصحيفة إلى استعراض جوانب أخرى من الخدمات المميزة التي ستقدمها إدارة “فيلا الفيوم”، حيث تنقل تجربة المطاعم الفريدة، و تقدم أشهى المأكولات التي تجمع بين نكهات البحر المتوسط والشرق الأوسط؛ بما يعكس الحرص على تقديم تجربة فندقية فريدة تركز على الأصالة الإقليمية.

وضربت الصحيفة مثالاً بارزاً بـ قرية تونس الواقعة في واحة الفيوم، والتي نجحت خلال العقود الماضية في التحول من قرية هادئة إلى مقصد سياحي مميز يستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، بفضل طبيعتها الخلابة المطلة على بحيرة قارون وانتشار ورش الفخار والحرف اليدوية.

وأشارت الصحيفة إلى أن القرية أصبحت وجهة مفضلة لعشاق الفن والهدوء، حيث تضم عدداً من المدارس وورش صناعة الفخار ومعارض الحرف اليدوية، إضافة إلى بيوت ضيافة صغيرة تمنح الزائر تجربة معيشية قريبة من حياة الريف المصري. وقد لعبت مدرسة الفخار التي أسستها الفنانة السويسرية إيفلين بوريه دوراً محورياً في تحويل القرية إلى مركز للإبداع الفني وجذب الفنانين والسياح المهتمين بالفنون التقليدية.

وتضيف الصحيفة أن نجاح قرية تونس يعكس تحوّلاً عالمياً نحو السياحة المجتمعية المستدامة، حيث تسهم الأنشطة السياحية في خلق فرص عمل للسكان المحليين وتنشيط الصناعات الصغيرة مثل الفخار والحرف اليدوية، وهو ما ساعد مئات الأسر على تحسين دخولها وتعزيز الاقتصاد المحلي.

ويأتي هذا الاهتمام الدولي في وقت يشهد فيه قطاع السياحة في مصر تعافياً قوياً، حيث سجلت البلاد أرقاماً قياسية في أعداد الزوار والإيرادات خلال السنوات الأخيرة، ما يعزز فرص التوسع في أنماط السياحة الجديدة مثل السياحة البيئية والثقافية والريفية.

ويرى خبراء السياحة أن تجربة قرية تونس تؤكد قدرة المقاصد الصغيرة على المنافسة عالمياً إذا ما تم توظيف التراث المحلي والبيئة الطبيعية بشكل مبتكر، مؤكدين أن مصر تمتلك عشرات المواقع المشابهة التي يمكن تطويرها لتصبح وجهات جاذبة لعشاق التجارب السياحية الفريدة.

وبذلك تتحول قرية تونس في الفيوم من مجرد قرية ريفية هادئة إلى أيقونة للسياحة المتخصصة في مصر، ورسالة واضحة بأن المستقبل السياحي قد يكون في الأماكن البسيطة التي تحمل روح المكان وتراثه الأصيل.

إقرأ أيضاً :

رئيس الوزراء يستعرض التقديرات الأولية لمشروع موازنة العام المالي 2026/2027

شاهد أيضاً

جنوب سيناء تفتح الطريق أمام الزائرين

بحث محافظ جنوب سيناء مع مدير الأمن آليات تيسير حركة الزائرين وتطوير الكمائن مثل «عيون موسى»، لدعم السياحة الداخلية وتقليل زمن الانتظار باستخدام أجهزة فحص حديثة.