الرئيسية / قضايا وآراء / وقود الطائرات يشعل سماء إفريقيا وقفزات قياسية في أسعار تذاكر المسافرين
وقود الطائرات يشعل سماء إفريقيا وقفزات قياسية في أسعار تذاكر المسافرين
وقود الطائرات يشعل سماء إفريقيا وقفزات قياسية في أسعار تذاكر المسافرين

وقود الطائرات يشعل سماء إفريقيا وقفزات قياسية في أسعار تذاكر المسافرين

وكالات : تشهد أسواق الطيران في القارة الإفريقية موجة غير مسبوقة من ارتفاع أسعار تذاكر السفر، مدفوعة بالزيادة الحادة في تكاليف وقود الطائرات، الذي يمثل ما بين 30% إلى 40% من إجمالي مصروفات التشغيل لدى شركات الطيران , بعدما تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نقص بالإمدادات.

ومع استمرار تقلبات أسعار النفط عالميًا، أصبحت شركات الطيران الإفريقية أمام معادلة صعبة: إما رفع الأسعار أو تكبد خسائر متزايدة.

خلال الأشهر الأخيرة، سجلت أسعار وقود الطائرات في عدد من الدول الإفريقية مستويات تفوق المتوسط العالمي بنسبة تصل إلى 20%، نتيجة تحديات لوجستية وضعف البنية التحتية لسلاسل الإمداد، إلى جانب الاعتماد الكبير على الاستيراد. وتنعكس هذه الزيادات بشكل مباشر على أسعار التذاكر، حيث ارتفعت تكلفة الرحلات الداخلية والإقليمية بنسب ملحوظة، ما أدى إلى تراجع الطلب خاصة بين المسافرين لأغراض السياحة.

ويؤكد خبراء قطاع الطيران أن الأسواق الإفريقية تعاني من “تكلفة مزدوجة”، تتمثل في ارتفاع الوقود من جهة، وفرض رسوم وضرائب تشغيلية مرتفعة من جهة أخرى، مقارنة بمناطق مثل أوروبا وآسيا. هذا الواقع يزيد من الضغوط على شركات الطيران الوطنية، التي تواجه بالفعل منافسة قوية من شركات الطيران العالمية ذات التكلفة الأقل.

في المقابل، بدأت بعض الحكومات الإفريقية دراسة إجراءات لتخفيف حدة الأزمة، من بينها خفض الضرائب على الوقود، وتحسين البنية التحتية للمطارات، فضلاً عن تشجيع الاستثمار في مصافي التكرير المحلية لتقليل الاعتماد على الاستيراد. كما تسعى شركات الطيران إلى تحسين كفاءة استهلاك الوقود من خلال تحديث أساطيلها الجوية واستخدام طائرات أكثر توفيرًا.

ورغم هذه الجهود، يحذر محللون من أن استمرار ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي إلى تقليص عدد الرحلات وإلغاء بعض الخطوط غير المربحة، ما قد يعزل بعض المدن الإفريقية ويؤثر سلبًا على حركة التجارة والسياحة داخل القارة.

في ظل هذه التحديات، يبقى مستقبل الطيران في إفريقيا مرهونًا بقدرة الحكومات والشركات على إيجاد حلول مستدامة لاحتواء تكاليف الوقود، وضمان استمرار الربط الجوي بأسعار معقولة، خاصة في قارة تعتمد بشكل متزايد على النقل الجوي كأحد محركات التنمية الاقتصادية.

وتواجه شركات الطيران ارتفاعا حادا في أسعار وقود الطائرات، بعدما تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نقص بالإمدادات، ما دفع تلك الشركات إلى فرض رسوم إضافية على المستهلكين مع تزايد شح الوقود.

وتعد أفريقيا من أكثر المناطق تعرضًا لاضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار، إذ تشير شركة إس. آند. بي غلوبال المتخصصة في تحليلات الأسواق المالية والسلع الأولية إلى أن القارة تستقبل نحو 70% من واردات وقود الطائرات والكيروسين عبر مضيق هرمز.

ومنذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير/شباط، توقف شحن الوقود من مصافي التكرير في الشرق الأوسط تقريبًا، ما أدى إلى اختفاء نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال من السوق.

وقال المدير التنفيذي في شركة ناشيونال إيرويز كوربوريشن بجنوب أفريقيا، ياني دي كليرك، لوكالة “رويترز”: “أنتم تسافرون إلى مطارات في أنحاء جنوب القارة وغربها وشرقها، وتتفاوضون على الأسعار عند الوصول. بمجرد أن تصل، يكون السعر قد تغير. وإذا استمرت الحرب، فستصبح وفرة الإمدادات مشكلة، إذ إن عدم استقرار أسعار وقود الطائرات يجعل التنقل بالغ الصعوبة”.

وأشار دي كليرك إلى رحلة ذهاب وعودة من لانسيريا إلى كيب تاون لنقل مريض في حالة طبية طارئة، حيث قفزت أسعار وقود الطائرات بمقدار 6 راندات (0.355 دولار) للتر إلى 24 راندًا للتر خلال 10 ساعات بين رحلتي الذهاب والعودة.

وأضاف: “أصبح لزامًا علينا الآن أن نكون حذرين للغاية بشأن المدة الزمنية عند تسعير الرحلة، وإلا فقد نقدم سعرًا أقل من اللازم ونتكبد خسائر بدلاً من تحقيق أرباح”.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن أسعار وقود الطائرات في شمال غرب أوروبا ارتفعت إلى مستويات قياسية قرب 239 دولارًا للبرميل منذ بدء الصراع، فيما تقترب أسعار الوقود في آسيا من 200 دولار للبرميل، وهو مستوى قريب من أحدث المستويات القياسية.

وذكرت رابطة الخطوط الجوية الأفريقية أن شركات الطيران في القارة تتأثر بهذه الزيادات بدرجة أكبر من معظم الشركات الأخرى، إذ يشكل وقود الطائرات عادةً ما بين 30 و40% من تكاليف التشغيل، مقارنة بمتوسط عالمي يتراوح بين 20 و25%.

إقرأ أيضاً :

أوزبكستان تستقطب 12 مليون سائح أجنبي في عام 2025

شاهد أيضاً

الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل السياحة المصرية ويعزز تنافسية الاقتصاد

20 مليار دولار من إنفاق السياح.. هل تقترب مصر من معادلة الـ50 مليون سائح؟

كتبت- دعاء سمير – وكالات : لا تبدو المعركة المقبلة أمام السياحة المصرية مرتبطة فقط بزيادة …