كتبت – مروة السيد : تحول ملتقى «أولادنا» الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة، في دورته العاشرة، إلى نموذج جديد للسياحة الثقافية والفعاليات الدولية، بعدما جمعت فعالياته وفودًا وفنانين ومشاركين من 55 دولة على أرض مصر، في حدث يتجاوز حدود العرض الفني إلى دعم صورة المقصد المصري وقدرته على استضافة فعاليات دولية متنوعة.
وأكدت الفنانة سهير عبد القادر، رئيس الملتقى، خلال حفل الختام، أن أسبوع الفعاليات مر سريعًا وسط حالة من التفاعل والمحبة والفن، مشيرة إلى أن الفن استطاع أن يجمع مشاركين من مختلف أنحاء العالم في مصر.
وتكتسب المشاركة الدولية الواسعة أهمية خاصة من منظور السياحة، إذ تمثل الفعاليات الثقافية إحدى الأدوات التي تساعد على جذب الزائرين خارج المواسم التقليدية، خاصة عندما تتحول المشاركة في الحدث إلى برنامج سياحي يشمل الإقامة الفندقية وزيارة المعالم والمتاحف والمطاعم والأسواق والمناطق الترفيهية.
كما أن استضافة وفود من عشرات الدول تمنح قطاع الفنادق فرصة للاستفادة من حركة المشاركين والمرافقين والمنظمين، بينما تمتد العوائد إلى شركات النقل السياحي ومنظمي الرحلات والمطاعم والخدمات المختلفة، بما يجعل الفعالية الثقافية جزءًا من سلسلة اقتصادية أوسع.
ولا تقتصر قيمة الملتقى على أعداد المشاركين، وإنما تمتد إلى تنويع الصورة الذهنية لمصر باعتبارها مقصدًا قادرًا على الجمع بين السياحة الثقافية والفنون والفعاليات الإنسانية، بما يفتح المجال أمام استقطاب أحداث دولية جديدة يمكن أن تدعم الحركة السياحية على مدار العام.
وأشادت سهير عبد القادر بالدعم الذي قدمته وزارة الثقافة ودار الأوبرا المصرية ووزارتا السياحة والتضامن الاجتماعي ووزارة الشباب والرياضة، مؤكدة أن جميع الإمكانات المتاحة داخل دار الأوبرا المصرية كانت تحت تصرف الملتقى طوال فترة الفعاليات.
وتعكس هذه الشراكة بين المؤسسات الثقافية والسياحية والاجتماعية أهمية التكامل في صناعة سياحة الفعاليات، التي تعتمد على توفير قاعات وتجهيزات ونقل وإقامة وخدمات تنظيمية قادرة على استيعاب المشاركين والزوار.
ورغم عدم إعلان الملتقى عن أسعار برامج أو تذاكر سياحية محددة، فإن القيمة الاقتصادية الحقيقية للحدث تظهر في الإنفاق المرتبط بالزائر، من الفندق والطيران والنقل إلى المطاعم والتسوق والأنشطة السياحية، فضلًا عن العائد الترويجي الناتج عن نقل صورة الفعاليات المصرية إلى الأسواق الدولية.
وهكذا يثبت «أولادنا» أن الفن يمكن أن يكون أكثر من نشاط ثقافي؛ إذ يمكن أن يتحول إلى أداة لتسويق الوجهة المصرية، وتنشيط السياحة الثقافية، وتحريك الاستثمار في الضيافة والفعاليات، وبناء مواسم سياحية جديدة لا تعتمد فقط على الشواطئ أو الآثار التقليدية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر