الرئيسية / سياحة عالمية / الحرب تعرقل طفرة العقارات في الإمارات .. تباطؤ مفاجئ بعد انطلاقة قوية
الحرب تعرقل طفرة العقارات في الإمارات .. تباطؤ مفاجئ بعد انطلاقة قوية
الحرب تعرقل طفرة العقارات في الإمارات .. تباطؤ مفاجئ بعد انطلاقة قوية

الحرب تعرقل طفرة العقارات في الإمارات .. تباطؤ مفاجئ بعد انطلاقة قوية

كتبت – مروة الشريف : ألقت تداعيات التوترات الإقليمية والحرب الدائرة بظلالها على قطاع العقارات السكنية والتجارية في الإمارات العربية المتحدة، لتضع فرملة واضحة أمام بداية قوية شهدها السوق مع مطلع العام الجاري، مدفوعة بارتفاع الطلب وزيادة الاستثمارات الأجنبية.

فبعد فترة من الانتعاش اللافت، خاصة في مدن رئيسية مثل دبي وأبوظبي، بدأت مؤشرات التباطؤ تظهر تدريجياً، مع تراجع وتيرة الصفقات العقارية وتأجيل عدد من المشروعات الجديدة، نتيجة حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة.

ويشير عاملون في السوق إلى أن الحرب أثرت بشكل مباشر على تدفقات رؤوس الأموال، حيث أصبح المستثمرون أكثر حذراً في اتخاذ قرارات الشراء أو التوسع، خاصة في القطاع التجاري الذي يرتبط بشكل وثيق بحركة الأعمال والتجارة الدولية. كما انعكس ارتفاع تكاليف التمويل وأسعار الفائدة على القدرة الشرائية، ما أدى إلى تراجع الطلب في بعض الشرائح.

وفي الوقت ذاته، لم يسلم القطاع السكني من هذه التداعيات، رغم استمراره في تحقيق مستويات طلب مقبولة مقارنة بقطاعات أخرى، مدعوماً بالإقامة طويلة الأمد والمبادرات الحكومية الجاذبة. إلا أن وتيرة النمو لم تعد بنفس الزخم الذي شهدته بداية العام، مع ميل بعض المشترين إلى التريث ترقباً لما ستؤول إليه الأوضاع.

ورغم هذا التباطؤ، يؤكد خبراء أن السوق العقاري في الإمارات لا يزال يتمتع بأسس قوية، بفضل البنية التحتية المتطورة والتشريعات المرنة، فضلاً عن مكانة الدولة كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار. كما أن التنوع في المشاريع العقارية، بين سكنية وتجارية وسياحية، يمنح السوق قدراً من المرونة في مواجهة الأزمات.

ويُتوقع أن يظل أداء القطاع مرتبطاً بشكل وثيق بتطورات المشهد الإقليمي، حيث قد تشهد الأسواق انتعاشاً سريعاً في حال استقرار الأوضاع، أو استمرار حالة الحذر إذا استمرت التوترات. وفي جميع الأحوال، تبقى قدرة السوق على التكيف عاملاً حاسماً في تجاوز هذه المرحلة.

في المجمل، تعكس التطورات الحالية واقعاً جديداً يفرض نفسه على قطاع العقارات في الإمارات، حيث لم تعد الطفرة مضمونة، بل أصبحت مرهونة بعوامل خارجية، في مقدمتها الاستقرار الجيوسياسي، ما يضع المستثمرين والمطورين أمام تحديات تتطلب استراتيجيات أكثر حذراً ومرونة.

وكان قطاع العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة قد شهد بداية قوية في عام 2026، مدعوماً بطلب متزايد على العقارات السكنية والتجارية، وفقاً لتقرير صادر عن مصرف ((يو بي إس)).

وأوضح التقرير أن كبار المطورين العقاريين في الدولة سجلوا زخماً كبيراً في المبيعات، كما أن المشاريع قيد التنفيذ وصلت إلى مستويات قياسية، بدعم من الطلب الاستثماري المرتفع على القطاع العقاري.

وأوضح التقرير أن الشركات العقارية المدرجة في الإمارات بدأت عام 2026 بوضعية متميزة، حيث سجلت كل من شركتي ((إعمار)) و((الدار)) مستويات قياسية من الأعمال المتعاقد عليها في نتائجها المالية السنوية لعام 2025، وهو ما عززه الطلب على الاستثمار السكني في المنطقة، بالإضافة إلى الزخم القوي في قطاع العقارات التجارية.

ولفت التقرير الانتباه إلى أن أسهم الشركات العقارية قدمت أداء قوياً في الأشهر الأخيرة، ويتم تداولها حالياً بمكرر ربحية مستقبلي لمدة عام قدره 10 أضعاف، وهو ما يتماشى مع متوسطها التاريخي.

وبحسب التقرير من المتوقع دخول عدد كبير من الوحدات السكنية الجديدة إلى السوق في السنوات المقبلة.

وفيما يخص سوق دبي يتوقع التقرير أن يتم تسليم 110,500 وحدة سكنية في عام 2026، مقارنة بمتوسط عشر سنوات قدره 27,000 وحدة، وذلك في ظل النمو السكاني.

ورجح التقرير أن يشهد السوق حالة من الاعتدال والهدوء، نظراً لمستويات الإشغال الحالية المرتفعة للغاية، حيث يرى المصرف أن السوق يميل إلى الاستقرار، كما أشار التقرير إلى أن أسعار العقارات في دبي لا تزال تنافسية على المستوى العالمي رغم الزيادات القوية المسجلة مؤخراً.

ورغم من الارتفاع الكبير في الأسعار تظل أسعار المنازل في دبي منخفضة في السياق العالمي؛ فعلى سبيل المثال كانت الأسعار في دبي أرخص بنسبة 23 % مقارنة بمدينة مومباي في عام 2025، ما عزز من جاذبيتها الاستثمارية المستمرة.

إقرأ أيضاً :

شاهد أيضاً

قطاع الرفاهية والسيارات الفاخرة يضغط على اقتصاد أوروبا وسط تراجع الأرباح

قطاع الرفاهية والسيارات الفاخرة يضغط على اقتصاد أوروبا وسط تراجع الأرباح

كتبت – دعاء سمير : تشهد أوروبا موجة من الضغوط الاقتصادية المتصاعدة بعدما بدأت قطاعات …