وكالات : تتزايد المخاوف في الأوساط الاقتصادية المصرية من التداعيات المباشرة للحصار الأمريكي المفروض على السواحل الإيرانية، والذي بدأ يلقي بظلاله على حركة التجارة العالمية، خاصة في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
ويؤدي هذا التصعيد إلى اضطراب خطوط الملاحة الدولية، حيث تتجه العديد من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها أو تقليص رحلاتها، تجنبًا للمخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين. هذا التحول ينعكس سلبًا على حركة العبور في هيئة قناة السويس، التي تعتمد بشكل أساسي على استقرار التجارة العالمية وتدفق السفن بين الشرق والغرب.
وبحسب تقديرات أولية، فإن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تراجع ملحوظ في إيرادات القناة، التي تُعد أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، مع احتمالية تسجيل خسائر تصل إلى مليارات الدولارات إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة. كما أن انخفاض شحنات النفط والغاز القادمة من الخليج سيؤثر بشكل مباشر على عدد السفن العابرة.
في المقابل، تحاول مصر احتواء تداعيات الأزمة عبر تعزيز جاهزية الممر الملاحي، وتقديم حوافز لشركات الشحن للحفاظ على تنافسية القناة، إلا أن فعالية هذه الإجراءات تظل مرهونة بمدى استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
ويرى خبراء أن استمرار الحصار والتوتر العسكري قد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية، بما يفرض تحديات غير مسبوقة على الاقتصاد المصري، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على إيرادات قناة السويس كمصدر رئيسي للدخل القومي.
إقرأ أيضاً :