وكالات : تدرس الحكومة المصرية إشراك القطاع الخاص في تنفيذ خط ربط كهربائي بنظام التيار المستمر عالي الجهد (High Voltage Direct Current)، بهدف نقل الطاقة المنتجة من أول محطة طاقة شمسية عائمة في البلاد إلى مراكز الأحمال الرئيسية في القاهرة، وفق ما كشفه مسؤول حكومي.
ويُعد هذا التوجه خطوة نوعية في مسار تحديث البنية التحتية لقطاع الكهرباء، حيث يوفر نظام HVDC كفاءة أعلى في نقل الطاقة لمسافات طويلة مع تقليل الفاقد، مقارنة بأنظمة التيار المتردد التقليدية. كما يسمح بربط مصادر الطاقة المتجددة البعيدة—مثل المحطات الشمسية—بشبكات الاستهلاك الكبرى بكفاءة واستقرار أكبر.
وتأتي أهمية المشروع من كونه مرتبطًا بأول محطة طاقة شمسية عائمة في مصر، وهو نموذج حديث يعتمد على تركيب الألواح الشمسية فوق المسطحات المائية، ما يسهم في تقليل استهلاك الأراضي وتحسين كفاءة التوليد بفضل خفض درجات الحرارة.
وبحسب المصادر، فإن المشروع لا يزال في مرحلة التجهيز، مع دراسة نماذج الشراكة الممكنة مع القطاع الخاص، سواء من خلال نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) أو الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بما يخفف العبء التمويلي عن الدولة ويجذب استثمارات جديدة في قطاع الطاقة النظيفة.
ويرى خبراء أن دخول القطاع الخاص في مثل هذه المشروعات يعزز من سرعة التنفيذ ونقل التكنولوجيا، خاصة في ظل التوجه الحكومي لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ويعكس المشروع توجهًا استراتيجيًا نحو بناء شبكة كهرباء أكثر مرونة واستدامة، قادرة على استيعاب التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، وربطها بكفاءة بمراكز الطلب، في خطوة تعزز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة في المنطقة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر