الرئيسية / سياحة عالمية / أزمة الطاقة تضرب عطلات الفرنسيين.. 71% يختارون السياحة الداخلية

أزمة الطاقة تضرب عطلات الفرنسيين.. 71% يختارون السياحة الداخلية

كتبت- سها ممدوح: وكالات: في ظل موجة تضخم متصاعدة وارتفاع مستمر في أسعار الطاقة، يواجه الفرنسيون صيفاً مختلفاً هذا العام يفرض عليهم إعادة التفكير في خطط الإجازة وتقليص الإنفاق على السفر.

وكشف استطلاع أجراه معهد «إيفوب» الفرنسي لدراسات الرأي العام أن هذه الضغوط دفعت شريحة واسعة من الفرنسيين إلى خفض ميزانية عطلاتهم بشكل ملحوظ، مع توجه واضح لقضاء الإجازات داخل فرنسا واختيار أماكن إقامة أقل تكلفة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وازدياد حالة عدم اليقين بشأن السفر.

وأفادت محطة “بي إف إم” التلفزيونية الفرنسية بأنه في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، بات الفرنسيون يعيدون النظر في خطط عطلاتهم الصيفية، حيث يفضل 71٪ منهم البقاء داخل فرنسا واختيار خيارات إقامة أقل تكلفة، بحسب دراسة صادرة عن معهد إيفوب بتكليف من اتحاد “فرانس توريزم”.

وتظهر الدراسة أن صيف 2026 يتجه نحو مزيد من التقشف وتقليص السفر، إذ يعتزم أكثر من نصف الفرنسيين خفض ميزانية عطلاتهم بنحو 150 يورو مقارنة بالعام الماضي.

ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار الوقود والتضخم، ما أدى بالفعل إلى إلغاء بعض الرحلات الجوية وارتفاع أسعار التذاكر، الأمر الذي يضغط على قطاع السياحة شديد الحساسية للتقلبات الاقتصادية.

ووفقًا لاتحاد “فرانس توريزم”، الذي يضم شركات كبرى مثل “أكور” و”إير فرانس” و”كومباني دي ألب”، فإن صيف 2026 يشهد تباطؤًا واضحًا في حركة السفر.

وأضاف الاتحاد أن 68٪ من الفرنسيين يخططون لقضاء عطلة لا تقل عن أسبوع، بانخفاض 9 نقاط مقارنة بعام 2025، فيما لا تتجاوز نسبة من هم متأكدون من السفر 37٪ مقابل 50٪ العام الماضي، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين.

وأكد الاستطلاع، الذي شمل 1002 شخص يمثلون المجتمع الفرنسي، أن التوترات الدولية وارتفاع تكاليف النقل، خصوصًا أسعار الوقود، يؤثران بشكل مباشر على اختيارات الوجهات السياحية.

وقد أعلنت عدة شركات طيران منخفض التكلفة مثل “رايان إير” و”ترانسافيا” و”فولوتيا” عن إلغاء بعض الرحلات بسبب ارتفاع التكاليف، إلى جانب شركات مثل Air Transat وAirAsia X.

وفي هذا السياق، يتجه الفرنسيون نحو وجهات أكثر قربًا وأمانًا، حيث يختار 71٪ البقاء داخل فرنسا (+3 نقاط مقارنة بعام 2025)، مقابل 23٪ يفضلون السفر داخل أوروبا، و9٪ فقط نحو وجهات بعيدة.

كما تشير الدراسة إلى استمرار الفوارق الاجتماعية في القدرة على السفر، إذ يخطط 84٪ من الفئات الميسورة لقضاء عطلة، مقابل 58٪ فقط من الفئات الأقل دخلًا.

ويبلغ متوسط ميزانية العطلة 1530 يورو، بانخفاض يقارب 150 يورو خلال عام واحد.

أما على مستوى السلوك الاستهلاكي، فيسعى 61٪ من الفرنسيين إلى تقليص مدة الإقامة أو عدد الرحلات، و60٪ لتقليل الإنفاق خلال السفر، بينما يبحث 47٪ عن عروض أرخص. كما يعتمد 86٪ منهم على مدخراتهم لتمويل العطلات.

ويظهر التحول أيضًا في نوعية الإقامة، حيث ارتفعت نسبة الإقامة المجانية من 22٪ إلى 32٪ في الرحلات القصيرة، ومن 20٪ إلى 31٪ في الرحلات الطويلة، فيما شهد التخييم ارتفاعًا ملحوظًا من 17٪ إلى 27٪.

وختم رئيس اتحاد “فرانس توريزم” دومينيك مارشال بالتأكيد على أن هذه التحولات “تفرض إعادة التفكير في سياسات السياحة لضمان إتاحة العطلات للجميع ودعم قطاع اقتصادي استراتيجي”.

شاهد أيضاً

عضو مجلس النواب العراقي محمد جاسم الخفاجي

مجلس النواب العراقي يعتزم تعديل قانون هيئة السياحة ليناسب متطلبات المرحلة

وكالات : يعتزم مجلس النواب العراقي تعديل قانون هيئة السياحة بما ينسجم مع متطلبات المرحلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *