كتبت- سها ممدوح: أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مصر تعمل على إزالة عدد من العوائق والإجراءات التي تؤثر على انسيابية حركة السفر والسياحة، مشيرًا إلى أن تسهيل إجراءات الدخول وتشجيع شركات الطيران الأجنبية على زيادة رحلاتها إلى مصر يمثلان من أبرز الملفات التي يجري العمل عليها خلال المرحلة الحالية.
وقال الوزير، خلال جلسة نقاشية ضمن فعاليات دولية متخصصة في السياحة والسفر، إن من بين التحديات التي تواجه السائح عند الوصول إلى المطارات المصرية استمرار العمل ببطاقات الوصول الورقية التي يضطر المسافرون إلى تعبئتها يدويًا، موضحًا أن الدولة تستعد للتخلص من هذه الإجراءات قريبًا عبر تطبيق نظام دخول جديد يعتمد على “الباركود”.
وأضاف أن النظام الجديد أصبح جاهزًا للتطبيق بالفعل، إلا أن الحكومة قررت تأجيل تنفيذه لبضعة أشهر لتجنب تحميل السائحين أو العملاء أي رسوم إضافية في الوقت الراهن، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تحسين تجربة المسافر دون زيادة الأعباء المالية عليه.
وأشار إلى أن ملف “السفر السلس” أو تسهيل تجربة التنقل أصبح من الملفات الرئيسية عالميًا، خاصة مع التقديرات التي تشير إلى أن تحديث أنظمة الحدود وإجراءات السفر يمكن أن يسهم في إضافة مئات المليارات من الدولارات إلى الاقتصاد العالمي وتوفير ملايين فرص العمل بحلول عام 2035.
وخلال الجلسة، ناقش عدد من قيادات قطاع السياحة والطيران والتكنولوجيا التحديات المرتبطة بتكرار الإجراءات الروتينية التي يواجهها المسافر في مختلف مراحل الرحلة، بداية من استخراج التأشيرات الإلكترونية وحتى إجراءات المطارات والفنادق والموانئ.
وقال أندريا جريجوري، أحد المشاركين في الجلسة، إن المسافر يضطر في كثير من الأحيان إلى إبراز جواز سفره مرات عديدة خلال رحلة قصيرة، سواء أمام جهات حكومية أو شركات خاصة، معتبرًا أن هذه “الاحتكاكات المتكررة” تمثل أحد أبرز العوائق أمام تطوير تجربة السفر عالميًا.
وأوضح أن مستقبل السفر يعتمد على بناء هوية رقمية موحدة للمسافر، تسمح له بالتحكم في البيانات التي يشاركها مع الجهات المختلفة خلال الرحلة، بحيث يتم تبادل المعلومات المطلوبة إلكترونيًا دون الحاجة إلى تسليم جواز السفر في كل نقطة تفتيش أو تسجيل.
وأضاف أن التكنولوجيا اللازمة لتحقيق هذا التحول أصبحت متاحة بالفعل، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في توحيد الرؤى والمعايير بين الحكومات والجهات العاملة في قطاع السفر والسياحة، بما يسمح بإنشاء نظام عالمي أكثر تكاملًا ومرونة.
من جانبه، أكد خالد — أحد مسئولي شركة “سيتا” المتخصصة في تكنولوجيا النقل الجوي — أن منطقة الشرق الأوسط تمثل محورًا رئيسيًا لحركة الطيران العالمية، وليس مجرد وجهة سياحية، نظرًا لاحتضانها عددًا من أكبر المطارات التي تربط بين الشرق والغرب.
وأشار إلى أن الأزمات الأخيرة، سواء المرتبطة بجائحة كورونا أو التوترات الجيوسياسية، أثبتت أهمية بناء أنظمة سفر أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الاضطرابات المفاجئة، موضحًا أن نجاح الحكومات في إدارة الأزمات يعتمد بشكل كبير على توافر البيانات الموثوقة واتصال الأنظمة المختلفة ببعضها البعض قبل وصول المسافر إلى الحدود.
وأضاف أن “التشغيل البيني” أو قدرة الأنظمة المختلفة على تبادل المعلومات لم يعد رفاهية، بل أصبح عنصرًا أساسيًا لضمان انسيابية السفر واتخاذ القرارات بسرعة، خاصة في مناطق تشهد تغيرات متسارعة مثل الشرق الأوسط.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر