كتب – أحمد زكي : في مشهد تربوي يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الدولة المصرية ببناء الإنسان، شهدت محافظة قنا احتفالية متميزة بمناسبة ختام الأنشطة التربوية والتعليمية، وسط حضور رسمي وتربوي رفيع المستوى، تقدمه اللواء مصطفى الببلوي محافظ الإقليم القنائي، إلى جانب نخبة من القيادات التعليمية والتربوية ومديري الإدارات التعليمية والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور.
وجاءت الاحتفالية لتؤكد أن العملية التعليمية لم تعد تقف عند حدود المناهج الدراسية والقاعات التقليدية، بل أصبحت منظومة متكاملة تُعنى ببناء شخصية الطالب فكريًا وثقافيًا ونفسيًا واجتماعيًا، من خلال الأنشطة التربوية التي باتت تمثل مساحة حقيقية لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات وصناعة الشخصية الوطنية الواعية.
وشهد الحفل عروضًا فنية وثقافية ورياضية وكشفية قدمها الطلاب، عكست حجم الجهد المبذول طوال العام الدراسي، كما جسدت صورة مشرقة للمدرسة المصرية باعتبارها بيئة لصناعة الإبداع وترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية.
وفي تعقيب خاص لموقع تورزم ديلي نيوز، أكد الدكتور عفت محمد وزيري أن الأنشطة التربوية لم تعد مجرد برامج مكملة للعملية التعليمية، بل أصبحت “سياحة روحية ونفسية وعقلية للطالب”، ينتقل خلالها من ضغوط الدراسة التقليدية إلى مساحات أوسع من الإبداع والتعبير عن الذات.
وأضاف وزيري أن الطالب حين يشارك في المسرح المدرسي، أو الإذاعة، أو الموسيقى، أو الكشافة، أو المسابقات الثقافية والرياضية، فإنه يعيش تجربة تربوية متكاملة تعيد تشكيل وجدانه وتمنحه الثقة بالنفس والقدرة على التواصل والقيادة والعمل الجماعي.
وأوضح أن الاستثمار الحقيقي لأي أمة يبدأ من بناء الإنسان، وأن الأنشطة التربوية تمثل أحد أهم أدوات هذا البناء، لأنها تُخرج الطالب من دائرة التلقي إلى دائرة المشاركة والإنتاج والإبداع، مشيرًا إلى أن المؤسسات التعليمية في نجع حمادي وفي مختلف إدارات قنا تعمل وفق رؤية تربوية حديثة تستهدف إعداد جيل قادر على المنافسة وصناعة المستقبل.
وأضاف أن ما تحقق هذا العام من نجاحات وتميز للطلاب في مختلف المجالات يعكس إخلاص المعلمين والموجهين والقائمين على الأنشطة، مؤكدًا أن دعم القيادة التنفيذية والتعليمية بمحافظة قنا كان له دور كبير في نجاح المنظومة وتحقيق هذه النتائج المشرفة.
جاء حفل ختام الأنشطة التربوية والتعليمية بمحافظة قنا رسالة واضحة تؤكد أن التعليم الحقيقي لا يُقاس فقط بنتائج الامتحانات، بل بقدرته على صناعة إنسان متوازن نفسيًا، واعٍ فكريًا، ومؤمن بقيمة وطنه ودوره في بنائه. وبين التصفيق الحار والوجوه المشرقة للطلاب، كانت الرسالة الأهم: أن المدرسة يمكنها أن تكون مصنعًا للأمل، ومنصة لصناعة المستقبل.


إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر