كتبت – دعاء سمير : في وقت تواجه فيه صناعة الطيران العالمية ضغوطًا متزايدة بفعل التوترات الإقليمية والتقلبات الاقتصادية والجيوسياسية، نجحت مصر في الحفاظ على الزخم الإيجابي بقطاع الطيران، بعدما واصلت المطارات المصرية تحقيق معدلات نمو ملحوظة تجاوزت مستويات العام الماضي، في مؤشر يعكس قوة الطلب على المقصد المصري وقدرة القطاع على التكيف مع المتغيرات العالمية.
وشهدت المطارات المصرية، وفي مقدمتها مطار القاهرة الدولي ومطار الغردقة الدولي ومطار شرم الشيخ الدولي، ارتفاعًا في معدلات التشغيل وحركة الركاب والرحلات الدولية، مدعومة بانتعاش السياحة وزيادة الطلب على السفر إلى المدن السياحية المصرية.
ويأتي هذا الأداء القوي رغم التحديات التي فرضتها الأوضاع الإقليمية، وارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة عالميًا، إلى جانب التغيرات المتسارعة في حركة الطيران الدولية ومسارات السفر، وهو ما يعكس مرونة البنية التشغيلية للمطارات المصرية وقدرتها على استيعاب النمو المتواصل.
السياحة تقود النمو
ويرى خبراء الطيران أن الانتعاشة السياحية لعبت الدور الأكبر في دعم حركة المطارات، خاصة مع استمرار تدفق الرحلات القادمة من الأسواق الأوروبية والعربية، وعودة معدلات الإشغال المرتفعة بالمنتجعات السياحية في البحر الأحمر وجنوب سيناء.
كما ساهمت خطط الدولة لتطوير المطارات ورفع كفاءتها التشغيلية في تعزيز القدرة الاستيعابية وتحسين تجربة السفر، من خلال تحديث صالات السفر والوصول، وتطوير الأنظمة التكنولوجية والأمنية، والتوسع في الخدمات اللوجستية.
مرونة تشغيلية في مواجهة الأزمات
وأثبت قطاع الطيران المدني المصري قدرة واضحة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، عبر إعادة تنظيم جداول التشغيل وفتح أسواق جديدة والتنسيق المستمر مع شركات الطيران العالمية ومنظمي الرحلات، بما حافظ على استقرار حركة السفر وتقليل تأثير الاضطرابات الخارجية.
كما استفادت المطارات المصرية من موقع مصر الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلها نقطة ربط مهمة بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، ما يعزز فرص نمو حركة الترانزيت والسفر الدولي خلال السنوات المقبلة.
استثمارات وتوسعات مستمرة
وتواصل الدولة تنفيذ خطط توسعية ضخمة لتطوير البنية التحتية للمطارات، بهدف مواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد الركاب والسائحين، ودعم خطط التحول إلى مركز إقليمي للنقل الجوي والسياحة.
وتشمل هذه الخطط تحديث أنظمة الملاحة الجوية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات الرئيسية، وإنشاء مشروعات خدمية وتجارية جديدة، بما يسهم في رفع الإيرادات وتعزيز تنافسية المطارات المصرية على المستوى الإقليمي والدولي.
مؤشرات إيجابية لمستقبل القطاع
ويرى مراقبون أن استمرار نمو حركة المطارات المصرية رغم التحديات الحالية يمثل رسالة ثقة قوية في السوق المصرية، ويؤكد قدرة قطاع الطيران والسياحة على مواصلة التعافي وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
كما يعزز هذا الأداء فرص مصر في جذب المزيد من الاستثمارات السياحية والطيران، خاصة مع التوسع المستمر في المدن السياحية الجديدة والمشروعات الكبرى، التي تدعم مكانة البلاد كواحدة من أهم وجهات السفر والسياحة في المنطقة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر