الرئيسية / سياحة عالمية / السعودية تفرض رسماً بنسبة 2% على تصرفات غير السعوديين العقارية في أربع مدن
السعودية تفرض رسماً بنسبة 2% على تصرفات غير السعوديين العقارية في أربع مدن
السعودية تفرض رسماً بنسبة 2% على تصرفات غير السعوديين العقارية في أربع مدن

السعودية تفرض رسماً بنسبة 2% على تصرفات غير السعوديين العقارية في أربع مدن

كتبت – سها ممدوح : أعلنت المملكة العربية السعودية تطبيق رسم جديد بنسبة 2% على قيمة التصرفات العقارية التي يجريها غير السعوديين في الحقوق العينية للعقارات الواقعة داخل مدن الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، وذلك في إطار اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، في خطوة تستهدف تنظيم السوق العقارية وتعزيز كفاءة التعاملات بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ويأتي القرار ليضع إطارًا تنظيميًا واضحًا لعمليات بيع أو التصرف في الحقوق العينية للعقارات المملوكة لغير السعوديين داخل المدن الأربع، حيث نصت اللائحة على استيفاء رسم يعادل 2% من قيمة التصرف العقاري عند تنفيذ أي عملية بيع أو نقل للحق العيني، بما يسهم في تنظيم حركة التداول العقاري وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في السوق.

ويعد نظام تملك غير السعوديين للعقار أحد التشريعات التي تستهدف تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع العقاري والحفاظ على استقرار السوق، خاصة في المدن التي تشهد طلبًا مرتفعًا على الاستثمار العقاري، سواء لأغراض السكن أو الأعمال أو المشروعات السياحية.

وفي المقابل، أوضحت اللائحة التنفيذية أن نسبة الرسم ستكون صفرًا في عدد من الحالات التي حددها النظام، بما يعكس مراعاة الجوانب الاجتماعية والإنسانية والقانونية لبعض التصرفات العقارية التي لا تستهدف تحقيق مكاسب تجارية.

وشملت أبرز حالات الإعفاء قسمة التركات بين الورثة، وتنفيذ الأحكام القضائية النهائية، ونزع الملكية للمنفعة العامة، إضافة إلى بعض التصرفات التي تتم دون مقابل لصالح الأوقاف أو الأشخاص الاعتباريين العامين، وهي الحالات التي رأت اللائحة استبعادها من نطاق الرسم الجديد.

ويرى مختصون في الشأن العقاري أن فرض الرسم بنسبة 2% لن يشكل عائقًا أمام المستثمرين الأجانب، بقدر ما يمثل أداة تنظيمية تسهم في ضبط التعاملات العقارية، خاصة في المدن الأربع التي تعد من أكثر الأسواق نشاطًا وجذبًا للاستثمارات المحلية والدولية.

وتكتسب المدن المشمولة بالقرار أهمية اقتصادية وسياحية كبيرة، إذ تُعد الرياض المركز المالي والإداري للمملكة، بينما تستقطب مكة المكرمة والمدينة المنورة ملايين الزوار والحجاج والمعتمرين سنويًا، في حين تُعد جدة البوابة التجارية والسياحية الرئيسية على ساحل البحر الأحمر، وتشهد توسعًا مستمرًا في المشروعات العقارية والسياحية الكبرى.

ويأتي القرار بالتزامن مع سلسلة من الإصلاحات التي تنفذها المملكة لتطوير البيئة الاستثمارية، وتحسين كفاءة القطاع العقاري، وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، من خلال تحديث الأنظمة والتشريعات، وتوفير بيئة أكثر جاذبية وشفافية للمستثمرين.

كما يتوقع خبراء أن يسهم تطبيق الرسم في تعزيز حوكمة السوق العقارية، وتحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار الأجنبي وتنظيم عمليات تداول العقارات في المدن الأكثر كثافة وأهمية، بما يدعم استدامة النمو في القطاع ويحد من الممارسات غير المنظمة.

وتواصل المملكة تطوير منظومتها التشريعية في القطاع العقاري ضمن رؤية تستهدف بناء سوق عقارية حديثة تتسم بالكفاءة والشفافية والاستدامة، وتواكب النمو الكبير الذي تشهده المشروعات العمرانية والسياحية، بما يعزز مكانة السعودية كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة.

إقرأ أيضاً :

​محافظ البحر الأحمر: المونديال الشاطئي يعكس دعم الدولة للسياحة الرياضية

شاهد أيضاً

قطر تستأنف الملاحة البحرية بعد أسبوع من التعليق وتؤكد على معايير السلامة

قطر تستأنف الملاحة البحرية بعد أسبوع من التعليق وتؤكد على معايير السلامة

كتبت – مروة السيد : أعلنت دولة قطر استئناف جميع أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل، بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *