كتب – أحمد رزق : تواصل وزارة السياحة والآثار تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في تنظيم المعارض الأثرية الدولية، عبر نقل كنوز الحضارة المصرية إلى أبرز العواصم العالمية، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة مصر الثقافية، والترويج لمقاصدها السياحية، وترسيخ حضورها كواحدة من أهم الوجهات الحضارية على مستوى العالم.
وفي هذا الإطار، أعلن المجلس الأعلى للآثار استعداده لافتتاح معرض “كنوز الفراعنة” في محطته الثانية بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية نهاية الشهر الجاري، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته المحطة الأولى للمعرض في العاصمة الإيطالية روما، والتي شهدت إقبالًا واسعًا من الزائرين والمهتمين بالحضارة المصرية.
ويأتي انتقال المعرض إلى الولايات المتحدة ضمن خطة متكاملة تستهدف الوصول إلى أسواق سياحية وثقافية ذات أهمية استراتيجية، حيث تعد السوق الأمريكية من أكبر الأسواق المصدرة للسياحة الثقافية، كما تضم عددًا كبيرًا من المؤسسات المتحفية والأكاديمية والجمهور المهتم بتاريخ الحضارات القديمة.
ويمثل معرض “كنوز الفراعنة” أحد أبرز أدوات القوة الناعمة المصرية، إذ يقدم مجموعة مختارة من القطع الأثرية التي تروي جوانب متعددة من تاريخ مصر القديمة، وتبرز ما وصل إليه المصري القديم من تقدم في مجالات الفن والعمارة والعلوم والحياة اليومية، بما يمنح الزائر تجربة ثقافية متكاملة تعكس عظمة الحضارة المصرية.
ويرى متخصصون في قطاع السياحة أن تنظيم المعارض الأثرية بالخارج لم يعد يقتصر على عرض القطع النادرة، بل أصبح وسيلة فعالة للتسويق السياحي، إذ تسهم هذه الفعاليات في تعريف ملايين الزائرين بالمقاصد الأثرية المصرية، وتشجعهم على زيارة مصر لمشاهدة الكنوز الأصلية في المتاحف والمواقع الأثرية، وهو ما ينعكس إيجابًا على حركة السياحة الثقافية.
كما تعزز هذه المعارض الصورة الذهنية لمصر باعتبارها مهدًا لإحدى أعرق الحضارات الإنسانية، وتسهم في توسيع آفاق التعاون مع المتاحف والمؤسسات الثقافية الدولية، إلى جانب دعم التبادل العلمي والبحثي في مجالات الآثار والترميم والمتاحف.
ويؤكد اختيار مدينة سان فرانسيسكو لاستضافة المحطة الثانية من المعرض حرص وزارة السياحة والآثار على التواجد في المدن العالمية ذات التأثير الثقافي والاقتصادي، بما يضمن وصول الرسالة الحضارية المصرية إلى شرائح جديدة من الجمهور، ويعزز الاهتمام الدولي بالتراث المصري.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا للنجاحات المتتالية التي تحققها المعارض الأثرية المصرية في الخارج، والتي أصبحت أحد أبرز محاور الترويج الدولي للسياحة المصرية، في ظل الإقبال المتزايد على مشاهدة الآثار المصرية، وما تمثله من قيمة تاريخية وإنسانية فريدة.
ومع اقتراب افتتاح “كنوز الفراعنة” في الولايات المتحدة، تواصل مصر توظيف تراثها الحضاري كجسر للتواصل مع شعوب العالم، ورسالة ثقافية تؤكد أن الحضارة المصرية لا تزال تحتفظ ببريقها وقدرتها على الإلهام، بما يدعم مكانة البلاد على خريطة السياحة الثقافية العالمية، ويفتح آفاقًا جديدة لجذب المزيد من الزائرين إلى أرض الحضارات.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر