كتبت – مروة الشريف : بدأ حجاج بيت الله الحرام، ومع غروب شمس يوم عرفة، النفرة من صعيد عرفات إلى مزدلفة، بعد أن أدوا الركن الأعظم من مناسك الحج في أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والخشوع، قبل أن يواصلوا التوافد إلى مشعر منى لاستكمال مناسك الحج في أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وشهدت حركة انتقال الحجاج بين المشاعر المقدسة انسيابية كبيرة، وسط منظومة تنظيمية وأمنية متكاملة نفذتها السلطات السعودية لضمان سلامة ضيوف الرحمن وتسهيل تنقلهم، حيث انتشرت فرق الأمن والدفاع المدني والإسعاف على الطرق ومسارات المشاة لمتابعة حركة الحشود وتقديم الدعم الفوري للحجاج.
وقضى الحجاج ليلتهم في مزدلفة اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أدوا صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير، قبل المبيت بالمشعر وجمع حصى الجمرات استعدادًا لرمي جمرة العقبة الكبرى في منى.
ومع ساعات الفجر الأولى، بدأت جموع الحجاج التوافد إلى مشعر منى لأداء بقية المناسك، والتي تشمل رمي جمرة العقبة، وذبح الهدي، والحلق أو التقصير، ثم طواف الإفاضة في المسجد الحرام.
وحرصت الجهات السعودية على توفير أعلى مستويات الجاهزية داخل المشاعر المقدسة، عبر خطط تشغيلية متكاملة تشمل الخدمات الطبية والإسعافية والتموينية، إضافة إلى استخدام أحدث التقنيات لإدارة الحشود ومراقبة حركة الحجاج على مدار الساعة.
كما شهدت شبكة النقل وقطار المشاعر المقدسة كثافة تشغيلية عالية لنقل الحجاج بين عرفات ومزدلفة ومنى، بما ساهم في تقليل زمن التنقل والحفاظ على انسيابية الحركة داخل المشاعر.
وأكدت الجهات المعنية أن موسم الحج هذا العام يشهد تطبيق خطط دقيقة لإدارة الحشود تعتمد على التقنيات الذكية والرقابة الميدانية المستمرة، بهدف ضمان أداء المناسك بأمان وطمأنينة لملايين الحجاج القادمين من مختلف دول العالم.
ويجسد مشهد الحجيج وهم ينتقلون بين المشاعر المقدسة واحدة من أعظم صور الوحدة الإسلامية، حيث تتوحد القلوب والألسنة بالدعاء والتلبية في رحلة إيمانية عظيمة تحمل معاني الطهر والتسامح والتقرب إلى الله.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر