وكالات: تواصل الحرب في إيران الإلقاء بظلالها على قطاع الطيران العالمي مع دخول شهرها الرابع، إذ أعادت رسم مسارات الرحلات الجوية، ورفعت تكاليف التشغيل، وأثرت في حركة السياحة والسفر عبر عدد من الأسواق.
وبينما تواجه شركات الطيران والوجهات السياحية تداعيات ارتفاع أسعار الوقود والاضطرابات التشغيلية، برزت أطراف أخرى مستفيدة من إعادة توجيه حركة الطيران الإقليمية.
ويستعرض هذا التقرير أبرز التطورات في قطاع الطيران إقليمياً وعالمياً ضمن سلسلة “الطيران اليوم” التي تقدمها “الشرق بلومبرغ”.
تأثرت وجهات سياحية مثل جزر المالديف، وموريشيوس، وسيشيل، وسريلانكا بعدما خفضت “طيران الإمارات”، و”الاتحاد للطيران”، و”الخطوط الجوية القطرية” عدد رحلاتها، ، نظراً للدور المحوري الذي تؤديه هذه الشركات في نقل الزوار إلى تلك الوجهات الشاطئية، بحسب تقرير لوكالة أنباء “بلومبرغ”.
كما أن شركات الطيران الأخرى التي تخدم تلك المقاصد تواجه تحويلات جوية لتجنب مناطق الصراع، ما قد يضيف نحو ثلاث ساعات إلى الرحلة القادمة من أوروبا، ويرفع استهلاك الوقود بشكل كبير ويزيد أسعار التذاكر.
علاوة على ذلك، فرضت شركات التأمين علاوات إضافية لمخاطر الحرب على الطائرات التي تحلق بالقرب من المناطق المتأثرة، وهي تكاليف يتحملها المسافرون في نهاية المطاف، بحسب تقرير “بلومبرغ”.
نتيجة لذلك، انخفض عدد السياح الوافدين إلى سيشيل خلال شهري مارس وأبريل بنحو الثلث مقارنة بالمستويات المسجلة قبل عام.
وفي سريلانكا، تراجعت الزيارات بنسبة 22% في أبريل.
أما جزر المالديف، فالمخاطر مرتفعة بشكل خاص، حيث يشكل قطاع السياحة نحو 30% من النشاط الاقتصادي للبلاد و60% من إيراداتها من العملات الأجنبية. ويعبر نحو ثلث الزوار عبر مطارات الخليج، ما يعني أن أي اضطرابات هناك تهدد بشكل مباشر سبل العيش للآلاف، وفقاً لـ”بلومبرغ”.
واستقبلت الدولة، التي يبلغ عدد سكانها 500 ألف نسمة، نحو 2.25 مليون زائر العام الماضي، كان نحو ثلثيهم من أوروبا. وتراجع عدد السياح الوافدين بنسبة 22% خلال شهري مارس وأبريل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب بيانات حكومية نقلتها “بلومبرغ”.
دفع ذلك دولاً في المنطقة إلى إعادة النظر في اعتمادها على السياح القادمين من أوروبا والشرق الأوسط، بالنظر إلى المسافات الطويلة التي يتعين عليهم قطعها ومخاطر الاضطرابات الجيوسياسية.
ومن غير المرجح أن يعود السياح الأوروبيون فوراً إلى الوجهات الجزرية البعيدة حتى إذا توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام. إذ تحتاج شركات الطيران إلى ملاحظة زيادة في الحجوزات والتأكد من أن القيود والمخاطر الأمنية قد تراجعت فعلاً قبل إعادة تشغيل أطقم الطيران وجدولة الرحلات، بحسب ما صرح مايور باتيل، رئيس منطقة آسيا لدى شركة بيانات السفر “أو إيه جي” (OAG)، لوكالة “بلومبرغ”.
وقال باتيل: “من المستبعد أن يعود الربط الجوي إلى مستوياته السابقة بين عشية وضحاها.. لأن إعادة بناء شبكة الطيران أكثر تعقيداً من مجرد إعادة الطائرات إلى الخدمة”.
على جانب آخر، استفادت سوريا من عودة الناقلات الإقليمية للتحليق فوق مجالها الجوي بعد إعادة توجيه الرحلات نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، ما أسهم في زيادة حركة العبور الجوي ورفع إيرادات رسوم التحليق، بحسب “رويترز”.
أظهرت بيانات الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا أن 11801 رحلة عبرت المجال الجوي السوري، أي أكثر من ضعف 4267 رحلة مسجلة في فبراير، وهو آخر شهر كامل قبل اندلاع الحرب الإيرانية. كما ارتفعت رحلات العبور الجوي في مايو بنسبة 375% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفق ما أوردته “رويترز”.
وكان المجال الجوي السوري منطقة محظورة طوال الحرب الأهلية في البلاد التي استمرت 14 عاماً وانتهت بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد في أواخر 2024.
ويُحتمل أن يدر هذا التحول إيرادات كبيرة على سوريا، التي رفعت الرسوم المفروضة على شركات الطيران في مطلع العام الجاري.
واستناداً إلى رسم ثابت أقرته الحكومة السورية الجديدة بواقع 499 دولاراً لكل رحلة، فإن حركة الطيران خلال الشهر الماضي ربما ولّدت إيرادات من رسوم العبور الجوي تصل إلى 5.9 مليون دولار، بحسب حسابات “رويترز”.
مع ذلك، لا تزال حركة الطيران أقل من نصف مستوياتها المسجلة قبل الحرب في سوريا، بحسب مسؤولين في قطاع الطيران، كما أن الزيادة في الحركة تقتصر إلى حد كبير على الناقلات الخليجية، في وقت لا تزال فيه الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران توصي شركات الطيران بتجنب التحليق فوق البلاد والمنطقة بسبب الصراع مع إيران.
كما أن شركات الطيران الآسيوية، والأميركية الشمالية، ما زالت تتجنب إلى حد كبير المجال الجوي في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، تبدي السلطات السورية تفاؤلاً إذ قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، عمر الحصري، لـ”رويترز”: “تعكس الزيادة في حركة العبور الجوي بداية تحول حقيقي في نظرة شركات الطيران إلى المجال الجوي السوري، باعتباره مساراً مجدياً وموثوقاً مرة أخرى ضمن شبكة الحركة الجوية الإقليمية”.
وأضاف أن الهيئة العامة للطيران المدني حدّثت المسارات الجوية، وأعادت تقييم أنماط الحركة، وعززت أنظمة الملاحة، والمراقبة، وإدارة الحركة الجوية، كما اعتمدت تقييمات سلامة قائمة على المخاطر بما يتماشى مع المعايير التي حددتها منظمة الطيران المدني الدولي.
تروج الناقلة الاقتصادية الكويتية لرحلات مباشرة بين الكويت ومطار لوتون في لندن بأسعار مخفضة تبدأ من 85 ديناراً اعتباراً من 8 يونيو بواقع أربع رحلات أسبوعياً حتى 29 يوليو، قبل أن تتحول إلى رحلة يومية بعد ذلك.
أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني نجاح التشغيل في اليوم الأول لاستئناف رحلات شركات الطيران العربية والأجنبية عبر مبنى الركاب (T1) في مطار الكويت الدولي من دون تسجيل أي معوقات، مؤكدةً تطلعها إلى زيادة أعداد شركات الطيران والرحلات المشغلة خلال الأسابيع المقبلة وصولاً إلى التشغيل الكامل للمبنى، بحسب “كونا”.
رفعت شركة “جيت بلو إيروايز” (JetBlue Airways)، يوم الإثنين، توقعاتها لتكاليف الوقود خلال الربع الثاني، مع دخول اضطرابات الشحن في مضيق هرمز شهرها الرابع.
وأصبحت الشركة تتوقع أن تتراوح تكلفة الوقود بين 4.26 و4.36 دولار للغالون خلال الربع الثاني، مقارنةً بتقديراتها السابقة التي تراوحت بين 4.13 و4.28 دولار للغالون. كما أوضحت “جيت بلو” أنها تتوقع تعويض 40% أو أكثر من الزيادة في تكاليف الوقود خلال الربع، بدعم من الأداء التشغيلي المستقر، بحسب ما نقلته “رويترز”.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر