كتبت – دعاء سمير : تسير محافظة المنوفية بخطوات متسارعة نحو تحسين بيئة الاستثمار والخدمات، في إطار توجه الدولة لتطوير المدن والمراكز ورفع كفاءة البنية الإدارية والعمرانية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تعزيز فرص التنمية المحلية، وتهيئة المناخ لاستقطاب الاستثمارات، بما في ذلك مشروعات السياحة الريفية والتراثية التي تمتلك مراكز المحافظة مقومات واعدة لتحقيقها.
وفي هذا الإطار، عقد طارق أبو حطب، رئيس مركز ومدينة أشمون، اجتماعًا موسعًا مع رؤساء الوحدات المحلية القروية، عقب حركة التنقلات الأخيرة، بحضور نواب رئيس المدينة ومساعديه، لمتابعة خطط العمل خلال المرحلة المقبلة، والتأكيد على رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، باعتبارها أحد أهم عوامل تحسين بيئة الاستثمار والتنمية.
وأكد رئيس مركز ومدينة أشمون أن العمل بروح الفريق الواحد والتواجد الميداني المستمر بين المواطنين يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية، مشددًا على أن سرعة الاستجابة لمطالب المواطنين، وتقديم الخدمات بكفاءة، والتعامل الفوري مع المشكلات، تمثل أولويات العمل خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن مركز أشمون يعد من أكبر المراكز الحيوية بمحافظة المنوفية، ويملك إمكانات كبيرة تؤهله لتحقيق طفرة تنموية، وهو ما يتطلب تكاتف جميع الأجهزة التنفيذية لتقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة، بما ينعكس على جودة الحياة ويعزز ثقة المستثمرين.
بيئة عمرانية مستقرة تدعم الاستثمار
وشهد الاجتماع متابعة مستجدات ملف التصالح على مخالفات البناء، حيث شدد رئيس المدينة على ضرورة تسريع معدلات الإنجاز، وتقديم جميع التيسيرات للمواطنين وفقًا لأحكام القانون الجديد، بما يضمن تقنين الأوضاع وتحقيق الاستقرار العمراني.
ويمثل استقرار الوضع العمراني أحد العوامل الرئيسية لجذب الاستثمارات الجديدة، سواء في الأنشطة التجارية أو الخدمية أو السياحية، حيث يسهم التنظيم العمراني في توفير بيئة أكثر أمانًا للمشروعات، ويعزز من قيمة الأصول العقارية.
كما وجه أبو حطب بالمتابعة اليومية لمنظومة المتغيرات المكانية، وسرعة التعامل مع أي تعديات أو مخالفات بناء فور رصدها، حفاظًا على الأراضي الزراعية وأراضي الدولة، ومنع أي نمو عمراني عشوائي قد يؤثر على خطط التنمية المستقبلية.
التنمية المحلية ركيزة للسياحة الريفية
ويرى متخصصون أن تطوير الخدمات بالمراكز الريفية، ومنها أشمون، يمثل خطوة مهمة نحو تنشيط السياحة الداخلية وسياحة اليوم الواحد، خاصة مع تزايد الاهتمام بالسياحة الريفية والبيئية التي تعتمد على التعرف إلى الحياة التقليدية والمنتجات الزراعية والتراث المحلي.
وتتمتع محافظة المنوفية بموقع جغرافي متميز يربطها بعدد من المحافظات الكبرى، ما يجعلها قادرة على استقطاب رحلات قصيرة من القاهرة والدلتا، حال تطوير الخدمات العامة والبنية الأساسية، وإطلاق برامج سياحية تعتمد على التراث الريفي والحرف التقليدية والمنتجات الزراعية.
تحسين الخدمات يعزز حركة السفر
ولا تقتصر أهمية تطوير الإدارة المحلية على تحسين مستوى معيشة المواطنين، بل تمتد لتشمل رفع كفاءة الخدمات التي يحتاجها الزائر والمستثمر، مثل الطرق، والنظافة، والتنظيم العمراني، وسرعة إنجاز الإجراءات الحكومية، وهي عناصر أصبحت معيارًا رئيسيًا عند تقييم الوجهات الاستثمارية والسياحية.
كما أن مواجهة البناء المخالف والحفاظ على الرقعة الزراعية يسهمان في الحفاظ على الهوية البيئية للمناطق الريفية، ويتيحان فرصًا مستقبلية لإقامة مشروعات سياحية تعتمد على الطبيعة والزراعة المستدامة.
رؤية متكاملة للتنمية
ويعكس اجتماع رئيس مركز ومدينة أشمون توجهًا واضحًا نحو تعزيز كفاءة الإدارة المحلية، وتسريع تنفيذ الملفات الحيوية، وفي مقدمتها التصالح على مخالفات البناء، ورصد المتغيرات المكانية، والتصدي للتعديات، بما يواكب جهود الدولة في بناء مدن أكثر تنظيمًا وجاذبية للاستثمار.
ومع استمرار تنفيذ هذه الإجراءات، تزداد فرص أشمون في الاستفادة من إمكاناتها الاقتصادية والزراعية، وتهيئة بيئة داعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام السياحة الريفية والاستثمار المحلي، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على المواطنين والاقتصاد المحلي.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر