كتبت – سها ممدوح : وجهت وكالة التصنيف الائتماني العالمية “فيتش” تحذيراً جديداً لصناعة الطيران العالمية، بعدما خفضت نظرتها المستقبلية للقطاع خلال عام 2026 من “مستقرة” إلى “متدهورة”، في إشارة إلى تنامي الضغوط التي تواجه شركات الطيران وسط ارتفاع تكاليف التشغيل وتزايد المخاوف بشأن تباطؤ الطلب على السفر.
وأوضحت الوكالة أن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع حالياً، حيث قفز سعر الجالون إلى نحو 3.5 دولار، مقارنة بمستويات تراوحت بين 2.3 و2.4 دولار قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي يفرض أعباء مالية إضافية على شركات الطيران حول العالم.
ويُعد الوقود أحد أكبر بنود الإنفاق في ميزانيات شركات الطيران، ما يجعل أي زيادة في أسعاره تنعكس بشكل مباشر على تكاليف التشغيل والربحية. ومع استمرار الضغوط على أسعار الطاقة، تجد العديد من الشركات نفسها أمام خيارات صعبة تتراوح بين تحمل التكاليف الإضافية أو تمرير جزء منها إلى المسافرين عبر رفع أسعار التذاكر.
وترى “فيتش” أن ارتفاع أسعار التذاكر قد يؤدي بدوره إلى تراجع الطلب على السفر، خاصة في الأسواق الحساسة للأسعار، وهو ما قد يؤثر على معدلات النمو التي حققها قطاع الطيران خلال الفترة الماضية عقب تعافي حركة النقل الجوي العالمية.
كما أشارت الوكالة إلى أن شركات الطيران تواجه تحديات أخرى تتعلق بالتقلبات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتأخر تسليم الطائرات الجديدة، فضلاً عن الضغوط المرتبطة بتحقيق أهداف الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تواصل فيه شركات الطيران العالمية جهودها للحفاظ على مستويات الربحية وتحسين الكفاءة التشغيلية، من خلال تحديث الأساطيل وتبني حلول رقمية متطورة وإعادة هيكلة بعض النفقات التشغيلية.
ويرى خبراء القطاع أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لصناعة الطيران العالمية، حيث ستتوقف قدرة الشركات على تجاوز التحديات الراهنة على مدى استقرار أسعار الطاقة وتحسن الأوضاع الجيوسياسية واستمرار الطلب على السفر، في ظل بيئة تشغيلية تعد من الأكثر تعقيداً خلال السنوات الأخيرة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر