كتب – أحمد رزق : رغم استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز منذ أكثر من ثلاثة أشهر، أكد الاتحاد الأوروبي عدم وجود مؤشرات على حدوث نقص في وقود الطائرات خلال الأشهر المقبلة، إلا أن المخاوف تتزايد من انعكاسات الأزمة على تكاليف التشغيل وأسعار تذاكر السفر وحركة النقل الجوي داخل القارة.
وقال مفوض شؤون النقل في الاتحاد الأوروبي، أبوستولوس تزيتزيكوستاس، إن أوروبا لا تواجه حالياً أزمة في توافر وقود الطائرات، مشيراً إلى أن الإمدادات البديلة القادمة من الولايات المتحدة ونيجيريا نجحت في تعويض جزء كبير من النقص الناتج عن تراجع الواردات من الشرق الأوسط، الذي يمثل نحو 20% من واردات القارة من هذا الوقود الحيوي.
وأوضح أن التحدي الأكبر لا يتمثل في نقص الإمدادات، بل في الارتفاع الحاد للأسعار، الأمر الذي دفع بعض شركات الطيران إلى إعادة تقييم شبكاتها التشغيلية وإلغاء عدد من المسارات التي لم تعد تحقق جدوى اقتصادية في ظل ارتفاع تكلفة الوقود.
وأشار المفوض الأوروبي إلى أن المطارات الإقليمية تعد الأكثر تأثراً بهذه التطورات، مع اتجاه بعض الناقلات الجوية إلى تقليص رحلاتها أو تعليق خطوط تشغيلية محددة بهدف خفض النفقات والحفاظ على الربحية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه التقديرات إلى انخفاض إمدادات النفط العالمية بنحو 14 مليون برميل يومياً نتيجة استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار الخام بصورة ملحوظة، وسط توقعات بأن يبلغ متوسط سعر النفط نحو 90 دولاراً للبرميل خلال العام الجاري، بزيادة تقارب 40% مقارنة بمستويات فبراير الماضي.
كما حذر الاتحاد الأوروبي من أن النصف الثاني من العام قد يشهد ضغوطاً أكبر على قطاع الطيران إذا استمرت اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط، خاصة مع انتهاء عقود التحوط التي تعتمد عليها العديد من شركات الطيران لتثبيت أسعار الوقود.
ويشكل وقود الطائرات ما بين 25 و30% من إجمالي تكاليف التشغيل، وفق بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”، ما يعني أن المسافرين قد يواجهون ارتفاعاً تدريجياً في أسعار التذاكر خلال الأشهر المقبلة، في حال استمرار الأزمة الحالية دون حلول تضمن استقرار أسواق الطاقة العالمية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة الدولية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر