كتبت – سها ممدوح : مع استمرار التقلبات الجوية وارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة، فرضت السلطات المختصة في محافظة بورسعيد حظرًا كاملًا على نزول البحر بشواطئ المدينة، اليوم السبت، بسبب ارتفاع الأمواج ووجود تيارات ساحبة تشكل خطرًا على المصطافين، في خطوة تعكس أولوية الحفاظ على سلامة الزائرين وضمان استدامة النشاط السياحي خلال موسم الصيف.
وأكدت إدارة السياحة والمصيف والشاطئ ببورسعيد منع نزول البحر نهائيًا، داعية جميع رواد الشواطئ إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة حفاظًا على الأرواح، خاصة مع استمرار اضطراب حالة البحر وارتفاع الأمواج بصورة قد تعرض المصطافين للخطر.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تحذيرات الهيئة العامة للأرصاد الجوية من استمرار الأجواء شديدة الحرارة وارتفاع نسب الرطوبة، وهو ما يفرض تحديات إضافية على المقاصد الساحلية التي تشهد إقبالًا كثيفًا خلال الإجازات الصيفية.
وأوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن البلاد شهدت خلال الأسبوع الماضي موجة حارة بلغت ذروتها يوم الخميس، قبل أن تنخفض درجات الحرارة بصورة طفيفة، لتعاود الارتفاع مجددًا اليوم إلى نحو 39 درجة مئوية، مشيرة إلى أن هذه الارتفاعات مؤقتة لكنها تتزامن مع مستويات مرتفعة للغاية من الرطوبة.
وأضافت أن مصادر الكتل الهوائية القادمة من البحر المتوسط أدت إلى ارتفاع نسب الرطوبة لتصل إلى نحو 95% بالمناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط، و85% في القاهرة الكبرى، وهو ما يزيد الإحساس بدرجات الحرارة الفعلية، لتسجل الحرارة المحسوسة نحو 41 درجة مئوية بالقاهرة، بينما تصل في مناطق جنوب الصعيد إلى 44 درجة.
ويرى خبراء السياحة أن مثل هذه التحذيرات الجوية أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة إدارة المقاصد السياحية الحديثة، حيث تعتمد الوجهات الشاطئية على التنسيق المستمر بين هيئات الأرصاد وإدارات الشواطئ والإنقاذ لضمان سلامة الزوار، دون أن يؤثر ذلك على جاذبية المقصد السياحي على المدى الطويل.
وأكد متخصصون أن اتخاذ قرار إغلاق البحر عند وجود تيارات ساحبة أو ارتفاع غير آمن للأمواج يعزز ثقة السائح في المقصد السياحي، إذ يعكس وجود منظومة رقابية احترافية تضع سلامة الإنسان فوق أي اعتبارات أخرى، وهو ما يعد من أهم معايير الجودة في إدارة الشواطئ العالمية.
كما أشاروا إلى أن المقاصد الساحلية المصرية أصبحت تمتلك خبرات متراكمة في التعامل مع المتغيرات المناخية، من خلال رفع الرايات التحذيرية، وزيادة أعداد فرق الإنقاذ، وتكثيف التوعية للمصطافين، بما يسهم في الحد من الحوادث والحفاظ على سمعة الشواطئ المصرية.
ويؤكد العاملون في القطاع السياحي أن استمرار التنسيق بين الجهات المعنية يضمن استئناف الأنشطة البحرية فور تحسن الأحوال الجوية، مع استمرار استقبال الزائرين للاستمتاع بالخدمات الفندقية والترفيهية والأنشطة السياحية الأخرى التي لا تتأثر بحظر السباحة المؤقت.
وتبرز هذه التطورات أهمية الاعتماد على النشرات الجوية الرسمية عند التخطيط للرحلات الصيفية، خاصة بالنسبة للسياحة الداخلية وسياحة الشواطئ، حيث تسهم المعلومات الدقيقة في حماية الزوار، وضمان تجربة سياحية آمنة، والحفاظ على المكانة التي تتمتع بها المدن الساحلية المصرية كأحد أهم المقاصد السياحية في منطقة البحر المتوسط.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر