وكالات : تواصل مدينة سانت كاترين ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المقاصد السياحية الفريدة في مصر والشرق الأوسط، مع استمرار تدفق الزائرين من مختلف الجنسيات للاستمتاع بتجربة تجمع بين السياحة الدينية والبيئية والثقافية، في وقت تتسارع فيه جهود الدولة لتطوير المدينة وتحويلها إلى وجهة سياحية عالمية تعمل على مدار العام.
وشهدت المدينة، اليوم الأحد، استقبال 270 سائحًا وزائرًا من جنسيات متعددة، بينهم 86 زائرًا مصريًا، في مؤشر يعكس استمرار الطلب على المقصد السياحي رغم ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، حيث تنوعت الجنسيات الوافدة لتشمل البرازيل، وبيلاروسيا، وألمانيا، وماليزيا، والصين، وهولندا، وإنجلترا، وبلغاريا، وكندا، إلى جانب زوار من عرب 48، بما يؤكد الحضور الدولي المتزايد لسانت كاترين على خريطة السياحة العالمية.
وأكد مصدر بمدينة سانت كاترين أن جميع الزائرين حرصوا على خوض تجربة صعود جبل موسى، سواء سيرًا على الأقدام أو باستخدام الجمال، للاستمتاع بالمشهد الطبيعي الفريد والأجواء الروحانية التي تشتهر بها المنطقة، والتي تجعلها واحدة من أهم وجهات سياحة الحج المسيحي والسياحة الدينية في العالم.
ويعد جبل موسى من أبرز المعالم السياحية والدينية في جنوب سيناء، حيث يقصده آلاف الزوار سنويًا لمشاهدة شروق الشمس من قمته، وهي تجربة تمزج بين الطبيعة الخلابة والقيمة الدينية والتاريخية للمكان، ما يمنحه مكانة استثنائية بين المقاصد السياحية المصرية.
وفي الوقت نفسه، لم يستقبل دير سانت كاترين زائرين خلال اليوم، نظرًا لتفرغ رهبانه لإقامة الصلوات والشعائر الدينية، حيث أُغلقت أبوابه مؤقتًا أمام الزيارة، في مشهد يعكس احترام الطابع الروحي للموقع، الذي يعد أحد أقدم الأديرة العاملة في العالم، وأحد أهم مواقع التراث الإنساني.
وأشار المصدر إلى أن المدينة تشهد خلال الفترة الحالية تزايدًا ملحوظًا في أعداد رحلات طلاب الجامعات والشباب، إلى جانب المهتمين بسياحة المغامرات وتسلق الجبال، فضلًا عن الباحثين عن التجارب الروحانية والثقافية، وهو ما يسهم في تنويع الأنماط السياحية داخل المدينة وعدم اقتصارها على الزائرين الأجانب فقط.
وساعدت الأحوال الجوية المعتدلة نسبيًا، حيث سجلت المدينة 32 درجة مئوية نهارًا و19 درجة ليلًا، على تنفيذ البرامج السياحية بصورة طبيعية، خاصة رحلات تسلق الجبال والزيارات الميدانية للمواقع الطبيعية والدينية.
ولم تقتصر البرامج السياحية على زيارة جبل موسى، بل امتدت لتشمل الأودية الملونة، واستراحة الرئيس الراحل، والتعرف على الحياة البدوية الأصيلة، بالإضافة إلى شراء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية السيناوية، التي تمثل أحد أهم مصادر الدخل للأسر المحلية وتعكس التراث الثقافي لمحافظة جنوب سيناء.
ويرى خبراء السياحة أن سانت كاترين تمتلك مقومات استثنائية تجعلها قادرة على جذب شرائح متنوعة من السائحين، بدءًا من الباحثين عن السياحة الدينية والروحانية، مرورًا بمحبي السياحة البيئية والمغامرات، وصولًا إلى المهتمين بالتراث والثقافة، وهو ما يعزز فرص زيادة متوسط إقامة السائح ورفع معدلات الإنفاق السياحي.
وتتزامن هذه الحركة السياحية مع تنفيذ مشروع “التجلي الأعظم” الذي يعد أحد أكبر المشروعات السياحية والتنموية في جنوب سيناء، ويستهدف تطوير البنية التحتية والخدمات الفندقية والطرق والمرافق، بما يعزز مكانة سانت كاترين كوجهة عالمية للسياحة الروحانية والبيئية، ويدعم جهود الدولة في تنويع المنتج السياحي المصري وجذب مزيد من الاستثمارات إلى هذا المقصد الفريد.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر