كتب – أحمد رزق : في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو التحول الرقمي في القطاع السياحي، أعلن المتحف المصري الكبير عن إتاحة الوصول إلى موقعه الإلكتروني الرسمي عبر تطبيقات شركات المحمول الأربع في مصر، بما يسمح لملايين المستخدمين بالدخول المباشر والآمن إلى المنصة الرسمية للمتحف، وحجز الزيارات إلكترونيًا من خلال قناة معتمدة، في إطار خطة تستهدف تعزيز تجربة الزائر، وزيادة معدلات الإقبال على أحد أكبر المشروعات الثقافية والسياحية في العالم.
وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة ضمن استراتيجية الترويج للمتحف المصري الكبير، مشيرًا إلى أن تعزيز الحضور الرقمي للمتحف أصبح أحد المحاور الرئيسية لجذب الزائرين من الداخل والخارج، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الوسائل الرقمية في تخطيط الرحلات السياحية وإجراء الحجوزات.
وأوضح الوزير أن إتاحة الموقع الرسمي عبر تطبيقات شركات المحمول تسهم في تسهيل وصول المستخدمين إلى المعلومات الدقيقة والخدمات الإلكترونية، وتحد من الاعتماد على المواقع غير الرسمية، بما يوفر تجربة أكثر أمانًا وسهولة للسائحين والزائرين الراغبين في حجز تذاكرهم قبل الوصول إلى مصر أو أثناء وجودهم بها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه المتحف المصري الكبير تزايدًا مستمرًا في الإقبال منذ افتتاحه الرسمي في نوفمبر الماضي، حيث استعرض اجتماع متابعة أعمال المتحف أعداد الزائرين وإجمالي الإيرادات المحققة حتى نهاية يونيو 2026، إلى جانب تحليل مصادر الدخل المختلفة، والجهود المبذولة لتعظيم الإيرادات وتنويعها، بما يضمن تحقيق الاستدامة المالية لهذا الصرح الحضاري العالمي.
ويرى خبراء السياحة أن تطوير المنظومة الرقمية للمتحف يمثل عنصرًا مهمًا في رفع تنافسية المقصد السياحي المصري، إذ أصبحت الحجوزات الإلكترونية والخدمات الذكية من المعايير الأساسية التي يعتمد عليها السائح عند اختيار الوجهة السياحية، وهو ما يسهم في تحسين تجربة الزائر منذ لحظة التخطيط للرحلة وحتى انتهاء الزيارة.
كما يعزز الربط الإلكتروني مع تطبيقات شركات المحمول فرص الوصول إلى شرائح أوسع من المستخدمين، سواء داخل مصر أو خارجها، ويزيد من معدلات التفاعل مع المحتوى الرسمي للمتحف، بما يدعم الحملات التسويقية الرقمية ويعزز الصورة الذهنية للمتحف باعتباره أحد أبرز المعالم الثقافية في العالم.
ويؤكد مختصون أن المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد متحف أثري، بل يعد مشروعًا سياحيًا وثقافيًا واستثماريًا متكاملًا، يسهم في تنشيط الحركة السياحية، وزيادة متوسط إقامة السائح، ورفع معدلات الإنفاق، فضلًا عن تحفيز الاستثمارات المرتبطة بقطاع الضيافة والخدمات والنقل في المنطقة المحيطة بالأهرامات.
وتواصل وزارة السياحة والآثار تنفيذ خططها لتطوير الخدمات الرقمية والتسويقية للمتحف، بالتوازي مع العمل على تنويع مصادر الإيرادات من خلال الأنشطة الثقافية والتجارية والخدمية، بما يعزز مكانة المتحف المصري الكبير كأحد أهم المقاصد السياحية العالمية، ويدعم مستهدفات الدولة لزيادة أعداد السائحين وتعظيم مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر