كتبت – مروة السيد : يتجه الاتحاد الأوروبي نحو تشديد ضغوطه الاقتصادية على روسيا، في إطار مساعيه المستمرة لتقليص قدرتها على تمويل العمليات العسكرية، وذلك بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأفادت قناة القاهرة الإخبارية، نقلًا عن مصادر أوروبية، بأن الاتحاد الأوروبي يعمل حاليًا على إدراج 250 كيانًا جديدًا ضمن قوائم العقوبات المفروضة على روسيا، في خطوة تعكس استمرار سياسة بروكسل الرامية إلى توسيع نطاق العقوبات الاقتصادية والمالية والتجارية المفروضة على موسكو منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن المشاورات بشأن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات لم تُحسم بعد، موضحًا أن عدداً من القضايا لا يزال محل نقاش بين الدول الأعضاء، وهو ما حال دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
وأشار مسؤولون أوروبيون إلى أن المفاوضات مستمرة بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تحقق أكبر قدر من التأثير على الاقتصاد الروسي، مع مراعاة مصالح الدول الأوروبية التي قد تتأثر ببعض الإجراءات الجديدة، خاصة في قطاعات الطاقة والتجارة والصناعة.
وتأتي هذه الحزمة الجديدة امتدادًا لسلسلة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية، والتي شملت قطاعات المال والطاقة والنقل والتكنولوجيا، إضافة إلى مئات الشركات والأفراد والمؤسسات المرتبطة بالحكومة الروسية أو الداعمة للعمليات العسكرية.
ويرى محللون أن إضافة 250 كيانًا جديدًا إلى قوائم العقوبات تمثل تصعيدًا جديدًا في الضغوط الغربية على موسكو، وتهدف إلى تضييق فرص الالتفاف على العقوبات السابقة، من خلال استهداف شركات ومؤسسات يُشتبه في مساهمتها في دعم الاقتصاد الروسي أو توفير التكنولوجيا والتمويل اللازمين لاستمرار العمليات العسكرية.
وفي سياق متصل، شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون فرض أي رسوم أو قيود إضافية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج، والتي أثارت مخاوف واسعة بشأن أمن إمدادات النفط والغاز العالمية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطرابات في حركة الملاحة أو فرض قيود على العبور مصدر قلق للأسواق العالمية، خاصة بالنسبة للدول الأوروبية التي تعتمد بدرجات متفاوتة على واردات الطاقة القادمة من منطقة الخليج.
ويؤكد الموقف الأوروبي أن حرية الملاحة في المضائق والممرات البحرية الدولية تمثل أولوية للحفاظ على استقرار التجارة العالمية وأمن الطاقة، في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات متزايدة نتيجة استمرار الأزمات الجيوسياسية في أكثر من منطقة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن أي تصعيد جديد في العقوبات على روسيا، بالتزامن مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط، قد يفرض تحديات إضافية على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة، وتكاليف النقل البحري، وسلاسل الإمداد، وهو ما يدفع الاتحاد الأوروبي إلى الموازنة بين تشديد العقوبات والحفاظ على استقرار الأسواق.
ومن المتوقع أن تستمر المشاورات الأوروبية خلال الأيام المقبلة لحسم الملفات العالقة بشأن الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات، وسط ترقب دولي لمدى تأثيرها على العلاقات الاقتصادية مع روسيا، وانعكاساتها على الأسواق العالمية في ظل بيئة دولية تتسم بارتفاع مستويات التوتر وعدم اليقين.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر