وكالات : تتجه مصر إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة السائح منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى المطارات المصرية، عبر تسريع خطوات التحول الرقمي في منظومة الدخول إلى البلاد، وذلك مع اقتراب بدء التطبيق التجريبي لمنظومة التأشيرة الإلكترونية باستخدام تقنية رمز الاستجابة السريع (QR Code)، في خطوة تستهدف تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، وتيسير إجراءات السفر والوصول، ودعم خطط الدولة لزيادة أعداد السائحين الوافدين.
وفي هذا الإطار، استعرض الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، جهود التنسيق المشترك بين وزارتي الطيران المدني والسياحة والآثار استعدادًا لإطلاق المنظومة الجديدة، مؤكدًا أن الوزارة انتهت من وضع خطة تدريبية متكاملة للعاملين بالمطارات المصرية، لضمان سرعة وكفاءة تشغيل النظام الجديد وتحقيق أعلى مستويات الجاهزية قبل بدء التطبيق التجريبي.
وأكد الوزير أن برامج التدريب تستهدف رفع كفاءة العاملين بالمنافذ الجوية للتعامل مع منظومة التأشيرة الإلكترونية الحديثة، بما يضمن تقليص زمن إنهاء إجراءات الوصول، وتقديم تجربة أكثر سهولة وانسيابية للسائح، وهو ما يمثل أحد أهم العوامل التي تؤثر في تقييم المقصد السياحي وتعزز فرص تكرار الزيارة.
وأشار الحفني إلى أن وزارة الطيران المدني تواصل تنفيذ حزمة من الإجراءات والقرارات الهادفة إلى تطوير تجربة السفر بالكامل، سواء للمسافرين المصريين أو الأجانب، من خلال تحديث منظومة الخدمات داخل المطارات، وتحسين جودة الخدمات اللوجستية، إلى جانب إعداد مجموعة من المقترحات الجديدة التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة، بما يتواكب مع المعايير الدولية في إدارة وتشغيل المطارات.
وأوضح أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع نطاق التيسيرات الممنوحة للدول الأفريقية، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز العلاقات مع دول القارة، وتشجيع المزيد من حركة السفر والسياحة والأعمال بين مصر والدول الأفريقية، عبر تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات وتبسيط دخول الزائرين.
ويعكس هذا التوجه رؤية الدولة لاستثمار موقع مصر الجغرافي كبوابة رئيسية للقارة الأفريقية، مع تعزيز مكانة المطارات المصرية كمراكز إقليمية لحركة النقل الجوي، بما يسهم في تنشيط السياحة الوافدة وفتح أسواق جديدة أمام القطاع.
كما كشف وزير الطيران المدني عن مؤشرات إيجابية لحركة التشغيل بالمطارات المصرية، مشيرًا إلى الزيادة الملحوظة في أعداد الرحلات الجوية الوافدة، خاصة إلى مطار العلمين الدولي، الذي يشهد نموًا متسارعًا مع ازدهار الحركة السياحية في منطقة الساحل الشمالي، بما يعكس نجاح الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في تطوير المدينة وتحويلها إلى وجهة سياحية عالمية.
ويمثل هذا النمو في حركة الطيران أحد المؤشرات المهمة على تعافي القطاع السياحي واستمرار الطلب على المقصد المصري، خاصة مع التوسع في الوجهات السياحية الجديدة وربطها بشبكة الطيران الدولية.
ومن جانبه، أكد السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، دعم وزارة الخارجية الكامل لخطة التوسع في منظومة التأشيرات الإلكترونية وتأشيرات الوصول، مشيرًا إلى أن تسهيل إجراءات الدخول يعد أحد أهم عناصر جذب الحركة السياحية، ويعزز تنافسية مصر أمام المقاصد السياحية الإقليمية والعالمية.
وأوضح أن التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية يهدف إلى توسيع قائمة الدول التي تستفيد من هذه التيسيرات، بما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة أعداد السائحين الوافدين، ودعم مستهدفات الدولة في تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة بالقطاع السياحي.
ويرى خبراء السياحة أن تطبيق منظومة التأشيرة الإلكترونية باستخدام تقنية QR Code يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء تجربة سفر ذكية ومتكاملة، تبدأ قبل وصول السائح إلى مصر، وتستمر حتى مغادرته، وهو ما يتوافق مع الاتجاهات العالمية في التحول الرقمي وتطوير الخدمات السياحية.
كما يسهم النظام الجديد في تقليل زمن الانتظار داخل المطارات، وتحسين كفاءة التشغيل، ورفع مستوى رضا السائحين، إلى جانب دعم جهود الدولة في تسويق مصر كوجهة سياحية عصرية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة في تقديم خدماتها.
وتؤكد التحركات الحكومية الأخيرة أن تطوير قطاع السياحة لم يعد يقتصر على إنشاء الفنادق أو الترويج للمقاصد السياحية، بل أصبح يشمل أيضًا تحديث منظومة السفر والوصول، وتبسيط الإجراءات، وتقديم خدمات رقمية متطورة، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، ويدعم خطتها الطموحة لاستقبال أعداد أكبر من السائحين خلال السنوات المقبلة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر