كتب – أحمد زكي : لم تعد الشماريخ ومحدثات الصوت مجرد وسيلة للاحتفال داخل قاعات الأفراح بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، بل أصبحت ظاهرة مقلقة تهدد سلامة المواطنين، وتحول لحظات الفرح إلى مشاهد من الرعب والخوف، في ظل تزايد استخدامها بصورة لافتة داخل القاعات والشوارع المحيطة بها، وسط مطالبات شعبية بضرورة تشديد الرقابة وتطبيق القانون.
وخلال السنوات الأخيرة، انتشرت ظاهرة إشعال الشماريخ داخل قاعات الأفراح، إلى جانب استخدام محدثات الصوت ذات الشدة العالية، الأمر الذي تسبب في حالات اختناق وذعر بين الحضور، فضلًا عن مخاطر اندلاع الحرائق أو إصابة الأشخاص بحروق مباشرة نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه المواد.
ويرى عدد من الأهالي أن بعض منظمي الحفلات يتعاملون مع الشماريخ باعتبارها وسيلة لإضفاء أجواء احتفالية، دون مراعاة لخطورتها، خاصة داخل الأماكن المغلقة التي تضم أطفالًا وكبار سن، وهو ما يزيد احتمالات وقوع الكوارث في أي لحظة.
ولم تكن هذه المخاطر مجرد توقعات، فقد شهدت مصر في أكثر من مناسبة حوادث مرتبطة بالألعاب النارية والشماريخ داخل الاحتفالات، أسفرت عن إصابات وحالات حريق نتيجة سوء الاستخدام، كما تسجل الأجهزة الأمنية بين الحين والآخر وقائع ضبط كميات من الشماريخ والألعاب النارية المحظور تداولها لما تمثله من تهديد مباشر للأمن والسلامة العامة.
كما تتسبب محدثات الصوت في إزعاج واسع لسكان المناطق المحيطة بقاعات الأفراح، حيث تمتد الضوضاء لساعات متأخرة من الليل، بما يؤثر على المرضى وكبار السن والأطفال والطلاب، في مخالفة واضحة لحق المواطنين في الهدوء والراحة.
آراء من الشارع النجع حمادي
وقال أحمد علي السيد، أحد سكان المدينة لم نعد نستطيع النوم في ليالي الأفراح، فالأصوات أصبحت أشبه بانفجارات، ونخشى في كل مرة أن تقع كارثة داخل إحدى القاعات.
وأضاف مواطن آخر، الفرح لا يحتاج إلى شماريخ ولا أصوات مرعبة، يكفي أن يخرج الجميع سعداء دون إصابات أو خسائر.
بينما قالت إحدى السيدات، أكثر ما يقلقني هو وجود الأطفال، فإشعال الشماريخ بينهم قد يؤدي إلى إصابات خطيرة في ثوانٍ.
وأكد شاب من أبناء المدينة، هناك قاعات تمنع استخدام الشماريخ، لكن البعض لا يلتزم، ويجب أن تكون هناك رقابة حقيقية وعقوبات رادعة.
رسالة للمسؤولين
ويطالب أهالي نجع حمادي بتكثيف الحملات الرقابية على قاعات الأفراح، ومنع إدخال الشماريخ ومحدثات الصوت المخالفة، مع توقيع غرامات وإجراءات قانونية على المخالفين، حفاظًا على أرواح المواطنين، وضمان أن تبقى الأفراح مناسبة للبهجة لا سببًا في المآسي.
فالفرحة الحقيقية لا تُقاس بدوي الانفجارات ولا بوميض الشماريخ، وإنما بسلامة الحاضرين وعودة الجميع إلى منازلهم دون إصابة أو خسارة. وبين حق المواطنين في الاحتفال، وحق المجتمع في الأمن والسلامة، يبقى الالتزام بالقانون والوعي المجتمعي هو الطريق الوحيد لإنهاء هذه الظاهرة قبل أن تتحول إلى كارثة جديدة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر