كتبت – مروة السيد : تدخل منظومة الحج السياحي لموسم 1448هـ ـ 2027م مرحلة جديدة من التنظيم، مع وضع حد أقصى لأسعار البرامج وترك المجال أمام شركات السياحة لتقديم برامج بأسعار أقل، بما يحقق توازنًا بين حماية حقوق الحاج وفتح مساحة أوسع للمنافسة وتنوع الخيارات أمام المواطنين.
وتعكس هذه الآلية توجهًا نحو تنظيم السوق دون فرض سعر موحد على جميع البرامج، إذ تلتزم الشركات بالحدود القصوى المعلنة، بينما يمكنها طرح برامج أقل تكلفة وفقًا لمستوى الخدمات والإقامة والانتقالات التي يتضمنها كل برنامج، بما يمنح الحاج فرصة لاختيار ما يتناسب مع قدراته واحتياجاته.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الطبيعة التعاقدية للحج السياحي، حيث تصبح الخدمات المعلنة من جانب الشركة جزءًا أساسيًا من التزاماتها تجاه الحاج، بما يستوجب وضوح الأسعار والمواصفات ومستويات الإقامة وخدمات النقل قبل التعاقد.
ولا تقتصر الضوابط الجديدة على الجانب السعري، وإنما تمتد إلى تعزيز الرقابة وقياس جودة الخدمات، من خلال الأدوات الرقمية وعلى رأسها تطبيق «رفيق»، الذي يتيح متابعة وتقييم أداء الشركات والمشرفين والخدمات المقدمة للحجاج، بما يساعد على اكتشاف أوجه القصور ومعالجتها.
كما يمثل تشديد اشتراطات النقل البري عنصرًا مهمًا في حماية الحاج، مع اشتراط استخدام أتوبيسات لا يقل موديلها عن 2023، وتوفير سائق احتياطي لكل أتوبيس، إلى جانب إجراءات السلامة والتتبع.
وبذلك، تضع منظومة الحج السياحي معادلة جديدة تقوم على المنافسة السعرية تحت سقف تنظيمي واضح، مع الحفاظ على جودة الخدمة وحقوق الحاج، بما يدعم استقرار شركات السياحة ويعزز الثقة في سوق السفر الديني.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر