كتب _أحمد زكي : تمثل جودة الخدمات الصحية أحد أهم العوامل المؤثرة في تنافسية المقاصد السياحية وجاذبية الاستثمار، وهو ما يجعل التحركات الأخيرة بمحافظة قنا لتطوير أداء مستشفى قنا العام تتجاوز البعد المحلي، لتنعكس بصورة إيجابية على مناخ الاستثمار ومستقبل السياحة العلاجية وسياحة النيل والثقافة في صعيد مصر.
وفي هذا الإطار، أصدر اللواء مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، حزمة من القرارات الحاسمة لإعادة الانضباط الإداري داخل مستشفى قنا العام، شملت نقل مدير المستشفى إلى مستشفى أبو تشت المركزي، وتكليف الدكتور محمد حسن طايع بتسيير أعمال مدير المستشفى، إلى جانب إحالة عدد من المسؤولين للتحقيق واتخاذ إجراءات تنظيمية تستهدف رفع كفاءة الخدمات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وتأتي هذه القرارات في إطار خطة شاملة لتطوير القطاع الصحي بالمحافظة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والزائرين، مع تطبيق مبدأ المحاسبة على أي أوجه تقصير قد تؤثر في كفاءة المنظومة الصحية.
ويرى خبراء السياحة أن وجود خدمات طبية متطورة يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم القطاع السياحي، خاصة في المحافظات التي تستقبل أعدادًا كبيرة من السائحين، حيث يسهم توافر منظومة صحية قادرة على التعامل مع الحالات الطارئة في تعزيز ثقة شركات السياحة ومنظمي الرحلات والزوار الأجانب.
وتعد محافظة قنا إحدى المحافظات التي تتمتع بموقع استراتيجي على خريطة السياحة الثقافية في صعيد مصر، لقربها من الأقصر وعدد من المواقع الأثرية المهمة، كما تشكل محطة عبور للعديد من الرحلات السياحية، الأمر الذي يرفع أهمية تطوير البنية الصحية باعتبارها جزءًا من منظومة الخدمات الداعمة للسياحة.
وشملت قرارات المحافظ منع شراء أي مستلزمات طبية من خارج المستشفى إلا وفق الضوابط القانونية المنظمة، بما يضمن ترشيد الإنفاق والحفاظ على المال العام، إلى جانب نقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر والمخازن إلى التحقيق للوقوف على أوجه القصور ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكد محافظ قنا أن المحافظة لن تتهاون مع أي تقصير يمس صحة المواطنين أو يؤثر على جودة الخدمات الطبية، مشددًا على أهمية الالتزام بأعلى معايير الانضباط الإداري، وتفعيل الرقابة والمتابعة المستمرة داخل المستشفيات الحكومية.
كما وجّه بسرعة تطوير أماكن انتظار المرضى وذويهم، وتحسين مستوى النظافة والتعقيم داخل المستشفى، بما يوفر بيئة صحية وآمنة تليق بالمواطنين والزائرين، وتعكس مستوى التطوير الذي تشهده المنظومة الصحية بالمحافظة.
ويؤكد متخصصون أن تحسين جودة الخدمات الصحية لا يقتصر أثره على القطاع الطبي فقط، بل يمتد ليشمل تعزيز بيئة الاستثمار، إذ يولي المستثمرون اهتمامًا كبيرًا بمستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية، عند اتخاذ قرارات إقامة المشروعات الجديدة، خاصة في قطاعات السياحة والفنادق والخدمات.
كما يمثل تطوير المستشفيات الحكومية خطوة مهمة نحو دعم فرص السياحة العلاجية في صعيد مصر، خاصة مع ما تمتلكه المنطقة من مقومات طبيعية ومناخية، إلى جانب توسع الدولة في مشروعات البنية التحتية والطرق التي تسهل حركة الزوار والاستثمارات.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن رؤية أشمل تستهدف تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة المرافق العامة، وتعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين في الخدمات الحكومية، بما يسهم في خلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، ودعم خطط التنمية الاقتصادية والسياحية بمحافظة قنا وصعيد مصر بشكل عام.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر