كتبت – دعاء سمير : يفتح قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023 مسارًا جديدًا أمام معالجة الأوضاع العقارية القائمة، بما يمكن أن ينعكس على بيئة الاستثمار، خاصة في المناطق التي تضم منشآت يمكن توظيفها مستقبلًا في الأنشطة السياحية والفندقية والخدمية، بشرط استيفاء الضوابط القانونية والإنشائية.
وتكتسب منظومة التصالح أهمية اقتصادية لأنها تستهدف تقنين أوضاع بعض المخالفات بدلًا من إزالتها، عندما تكون الإزالة مستحيلة أو صعبة، وفق الحالات التي يجيز القانون التصالح فيها والضوابط التي تحددها الجهات المختصة.
ومن بين الحالات التي يتناولها القانون تغيير الاستخدام، وبعض التعديات على خطوط التنظيم وحقوق الارتفاق، ومخالفات المباني ذات الطراز المعماري أو المناطق ذات القيمة المتميزة، إلى جانب بعض حالات تجاوز قيود الارتفاع بعد الحصول على الموافقات المطلوبة من الجهات المعنية.
كما يمتد التصالح إلى حالات محددة للبناء على أراضي الدولة، متى تمت الموافقة على تقنين وضع اليد، فضلًا عن بعض المشروعات المقامة خارج الأحوزة العمرانية، ومنها مشروعات تخدم الإنتاج الزراعي والحيواني والمباني الحكومية والخدمية ومشروعات النفع العام.
وتبرز أهمية هذه المنظومة بالنسبة للاستثمار السياحي في قدرتها على تعزيز وضوح الموقف القانوني للأصول العقارية، وهو عنصر أساسي أمام المستثمر عند دراسة إقامة فندق أو منشأة سياحية أو مشروع خدمي.
وفي الحالات صعبة الإزالة، حدد القانون سعر التصالح للمتر المسطح بثلاثة أضعاف السعر المقرر قانونًا، مع منح مجلس الوزراء صلاحية تحديد سعر أقل في حالات الضرورة، بشرط ألا يقل عن السعر الأساسي.
لكن التصالح لا يمثل تسوية تلقائية لجميع المخالفات، إذ يظل قبول الطلب مرتبطًا باستيفاء الشروط القانونية والموافقات المطلوبة، وعدم المساس بالسلامة الإنشائية، بما يحقق التوازن بين تقنين الأوضاع وحماية العمران وتهيئة بيئة أكثر وضوحًا للاستثمار.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر