الرئيسية / توريزم نيوز / الوعي الأثري يبدأ من الأطفال.. بوابة لحماية التراث وتعزيز السياحة المصرية
الوعي الأثري يبدأ من الأطفال.. بوابة لحماية التراث وتعزيز السياحة المصرية
الوعي الأثري يبدأ من الأطفال.. بوابة لحماية التراث وتعزيز السياحة المصرية

الوعي الأثري يبدأ من الأطفال.. بوابة لحماية التراث وتعزيز السياحة المصرية

كتب  – أحمد زكي : أكدت نرمين عاطف، مديرة إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم، أن نشر الوعي الأثري بين الأطفال والشباب يمثل أحد أهم المحاور الاستراتيجية للحفاظ على التراث المصري، باعتباره ركيزة أساسية لدعم قطاع السياحة وتعزيز الهوية الوطنية، مشيرة إلى أن بناء أجيال تدرك قيمة الآثار يسهم في حماية المقاصد السياحية والأثرية ويعزز استدامتها للأجيال المقبلة.

وأوضحت أن وزارة السياحة والآثار تولي اهتمامًا كبيرًا ببرامج التوعية الأثرية، انطلاقًا من قناعة بأن الاستثمار في الإنسان لا يقل أهمية عن الاستثمار في تطوير المواقع الأثرية والمتاحف، فالمواطن الواعي يمثل الشريك الأول في حماية الحضارة المصرية وصونها.

وقالت، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن إدارة الوعي الأثري تعمل على تبسيط مفاهيم التراث والحفاظ على الآثار من خلال وسائل تعليمية وتفاعلية تناسب مختلف المراحل العمرية، بما يسهم في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ الاعتزاز بالحضارة المصرية لدى النشء.

وأضافت أن مفهوم الوعي الأثري يقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي الوعي والإدراك والحفاظ، حيث يتم تعريف الأطفال بالمواقع الأثرية الموجودة داخل محافظاتهم، وتعليمهم أساليب التعامل الصحيح مع الآثار، وأهمية الحفاظ عليها، إلى جانب غرس ثقافة احترام الزائرين والتعامل الحضاري معهم، باعتبار المواقع الأثرية واجهة تعكس صورة مصر أمام العالم.

وأشارت إلى أن هذه البرامج لا تعتمد على المحاضرات التقليدية، وإنما ترتكز على وسائل مبتكرة تشمل ورش العمل الفنية، والعروض المستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، والمسابقات الثقافية والأثرية، والأنشطة التفاعلية التي تجعل الطفل شريكًا في اكتشاف تاريخ بلاده، وليس مجرد متلقٍ للمعلومات.

وأكدت أن هذه الأنشطة حققت نجاحًا ملحوظًا في المدارس والمؤسسات التعليمية، وأسهمت في تبسيط المعلومات التاريخية بصورة ممتعة، بما عزز ارتباط الأطفال بالتراث الوطني ورسخ لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه حماية الآثار.

وأوضحت أن برامج التوعية تتضمن أيضًا تقديم الحضارة المصرية القديمة في صورة قصص مبسطة، والتعريف بملوك مصر وإنجازاتهم، وأبرز المواقع الأثرية والمتاحف، إضافة إلى استعراض محطات تاريخية مهمة بطريقة تناسب مختلف الأعمار، وهو ما يسهم في تكوين وعي ثقافي وسياحي لدى الأجيال الجديدة.

ويرى متخصصون في قطاع السياحة أن نشر الثقافة الأثرية بين المواطنين يمثل أحد أهم عناصر دعم السياحة المستدامة، إذ يسهم في الحفاظ على المواقع التاريخية، وتحسين تجربة السائح، وتعزيز صورة مصر كدولة تمتلك حضارة إنسانية فريدة وتحافظ عليها وفق أعلى المعايير.

كما يؤكد الخبراء أن الاستثمار في التوعية المجتمعية ينعكس إيجابًا على الاقتصاد السياحي، من خلال تقليل الممارسات السلبية داخل المواقع الأثرية، وزيادة مشاركة المجتمع المحلي في حماية المقاصد السياحية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على التراث وتنمية الحركة السياحية.

وتأتي جهود وزارة السياحة والآثار في مجال الوعي الأثري بالتوازي مع خطط تطوير المتاحف والمواقع الأثرية، والتوسع في البرامج التعليمية والثقافية، بما يعزز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات السياحية والثقافية في العالم، ويضمن نقل هذا الإرث الحضاري إلى الأجيال القادمة باعتباره أحد أهم مقومات القوة الناعمة للدولة المصرية.

إقرأ أيضاً :

بروتوكول تعاون بين “النقل” و”الطيران” لتطوير وصيانة ممرات وطرق المطارات

شاهد أيضاً

حركة نشطة على شواطئ الإسكندرية وإرشادات السلامة للحفاظ على السياحة

حركة نشطة على شواطئ الإسكندرية وإرشادات السلامة للحفاظ على السياحة

كتبت – سها ممدوح : شهدت شواطئ الإسكندرية، اليوم السبت، حركة سياحية ومصيفية نشطة، تزامنًا مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *