كتبت – مروة الشريف : يشهد مناخ الاستثمار العقاري والسياحي في مصر مرحلة جديدة من التطوير، مع تسارع خطوات الدولة نحو التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، بما يعزز قدرة السوق المصرية على جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في قطاعات التطوير العمراني والضيافة والمشروعات السياحية المتكاملة.
وفي هذا الإطار، أكد المهندس محمد ممدوح، الرئيس التنفيذي لشركة ويلث هولدينج، أن بدء هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تفعيل منظومة الإخطار الإلكتروني للشركات والمستثمرين بقرارات التخصيص متضمنة التسعير النهائي، يمثل خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة نحو بناء بيئة استثمارية أكثر كفاءة وشفافية، وتدعم خطط التوسع العمراني والسياحي في المدن الجديدة.
وأوضح ممدوح أن المنظومة الإلكترونية الجديدة ستسهم في اختصار الدورة الإجرائية التي يمر بها المطورون، وتوفر رؤية واضحة بشأن موقف التخصيص والتسعير النهائي، بما يساعد الشركات على سرعة اتخاذ القرارات الاستثمارية، ووضع الخطط التنفيذية والتمويلية وفق جداول زمنية أكثر دقة.
وأشار إلى أن سرعة إنجاز الإجراءات تمثل أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات خلال الفترة الحالية، خاصة مع تزايد المنافسة الإقليمية على استقطاب رؤوس الأموال في مجالات العقارات والضيافة والسياحة، مؤكداً أن المستثمر يبحث دائماً عن بيئة عمل تعتمد على السرعة والوضوح والحوكمة.
رقمنة الخدمات تدعم الاستثمار السياحي والعقاري
ويرى خبراء القطاع أن تطوير الخدمات الحكومية إلكترونياً لا يقتصر تأثيره على القطاع العقاري فقط، بل يمتد بصورة مباشرة إلى الاستثمار السياحي، خاصة أن العديد من المدن الجديدة أصبحت تمثل مراكز واعدة لإنشاء مشروعات فندقية وسياحية وترفيهية متكاملة.
وتسهم سهولة إجراءات التخصيص وسرعة إصدار القرارات الاستثمارية في تشجيع المطورين على التوسع في مشروعات متعددة الاستخدامات، التي تجمع بين الوحدات السكنية والفنادق والمراكز التجارية والمناطق الترفيهية، بما يدعم توجه الدولة نحو زيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي وتحقيق مستهدفات جذب أعداد أكبر من الزائرين.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة ويلث هولدينج أن التحول الرقمي أصبح معياراً رئيسياً في تقييم تنافسية الأسواق الاستثمارية، موضحاً أن حصول المستثمر على المعلومات والقرارات الرسمية بشكل إلكتروني يقلل الوقت والتكاليف التشغيلية، ويرفع من كفاءة التخطيط للمشروعات الجديدة.
المدن الجديدة.. منصة لجذب الاستثمارات العالمية
وأكد ممدوح أن التوسع الكبير الذي تشهده المدن الجديدة يمثل فرصة مهمة أمام القطاع الخاص لضخ استثمارات جديدة، لافتاً إلى أن تطوير منظومة التعامل مع المستثمرين يعزز جاذبية هذه المدن أمام الشركات المحلية والدولية الراغبة في تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية ذات قيمة مضافة.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تشهد فيه مصر توسعاً في إنشاء مجتمعات عمرانية حديثة تعتمد على مفهوم التنمية المتكاملة، حيث أصبحت المدن الجديدة لا تقتصر على كونها مناطق سكنية، وإنما تتحول إلى مراكز اقتصادية وسياحية تضم خدمات ترفيهية وتجارية وفندقية، بما يرفع من قدرتها على جذب السكان والزوار والاستثمارات.
وأشار إلى أن استمرار وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية في تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين يعكس رؤية الدولة لبناء منظومة حكومية ذكية تعتمد على التكنولوجيا، وتحقق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة، بما يرفع كفاءة السوق المصرية ويزيد قدرتها على المنافسة.
ثقة أكبر للمستثمرين وتسريع تنفيذ المشروعات
وأوضح أن تقليل زمن الإجراءات يمنح المطورين قدرة أكبر على تنفيذ مشروعاتهم بسرعة، سواء في القطاع العقاري أو المشروعات المرتبطة بالسياحة والضيافة، مشيراً إلى أن الاستثمار السياحي يحتاج بطبيعته إلى سرعة في اتخاذ القرار والاستفادة من الفرص السوقية.
ولفت إلى أن تحسين بيئة الأعمال ينعكس على قدرة الشركات على ضخ استثمارات جديدة، وزيادة معدلات التشغيل، وخلق فرص عمل، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق خطط التنمية.
واختتم المهندس محمد ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار رقمنة الخدمات الاستثمارية داخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة يمثل دفعة قوية للقطاع العقاري والسياحي خلال المرحلة المقبلة، ويعزز قدرة مصر على استقطاب استثمارات جديدة في مشروعات عمرانية وسياحية متطورة تتوافق مع رؤية الدولة نحو بناء مدن حديثة ومستدامة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر