كتبت – مروة السيد : اختيار حزب مستقبل وطن أحمد الريان لتولي أمانة السياحة والآثار في محافظة قنا ليفتح الباب أمام طرح مختلف للتعامل مع المقومات السياحية والأثرية بالمحافظة، يقوم على الاستفادة من الخبرة العملية في سوق السفر لتحويل المواقع الأثرية إلى برامج سياحية أكثر قدرة على جذب الزوار والاستثمارات.
ويأتي اختيار الريان، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة المصرية للسياحة وعضوًا بغرفة شركات السياحة، في ضوء خبرته المباشرة في تنظيم البرامج السياحية والتعامل مع شركات القطاع وملفات الحج والعمرة، إلى جانب التواصل مع مختلف أطراف منظومة السفر والضيافة.
وتكتسب هذه الخبرة أهمية خاصة في قنا، التي تمتلك مقومات بارزة للسياحة الثقافية في صعيد مصر، وفي مقدمتها معبد دندرة، إلى جانب مجموعة من المواقع الأثرية التي يمكن أن تمثل عنصر جذب أكبر إذا جرى دمجها بصورة أفضل داخل البرامج السياحية ومسارات الرحلات بالصعيد.
ولا يتعلق التحدي فقط بالحفاظ على المواقع الأثرية أو الترويج لها، وإنما بقدرة القطاع على تحويل الزيارة إلى نشاط اقتصادي يستفيد منه المجتمع المحلي، عبر الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والمرشدين والمنتجات التراثية والحرف والخدمات السياحية.
ومن هنا، يمكن أن تمثل الخبرة القادمة من شركات السياحة قيمة إضافية في صياغة مبادرات تربط قنا بشبكة البرامج السياحية في الأقصر وأسوان، وتشجع على إدراج المواقع القنائية ضمن مسارات السائحين، بما يساهم في إطالة مدة الإقامة وزيادة الإنفاق السياحي في صعيد مصر.
كما يتيح الربط بين السياحة والآثار والمجتمع المحلي فرصة لطرح مشروعات صغيرة ومتوسطة حول المقاصد الأثرية، بما يخلق وظائف جديدة ويدعم الاستثمار السياحي والخدمي.
وتعكس الخطوة في النهاية أهمية وجود كوادر تمتلك خبرة ميدانية في صناعة السفر، بحيث لا تبقى المقومات الأثرية مجرد ثروة تاريخية، وإنما تتحول إلى منتج سياحي قابل للتسويق والاستثمار والتنمية المستدامة.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر