كتب – أحمد رزق : أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن التعاون المصري الأمريكي في مجالي حماية التراث والترويج الثقافي أصبح أحد المحركات المهمة لدعم السياحة الوافدة، مشيرًا إلى نجاح مصر في استرداد أكثر من 60 قطعة أثرية خلال عامي 2025 و2026، بالتوازي مع استمرار نمو الحركة السياحية الأمريكية إلى المقصد المصري.
وأوضح الوزير أن التنسيق الوثيق بين الحكومتين المصرية والأمريكية في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية أثمر عن استعادة عشرات القطع الأثرية التي كانت قد صودرت داخل الولايات المتحدة، في خطوة تعكس متانة التعاون الثنائي لحماية التراث الحضاري المصري والحفاظ على الهوية الثقافية.
وأشار إلى أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على استرداد الآثار، بل يمتد إلى المجال العلمي والبحثي، حيث تعمل حاليًا نحو 50 بعثة أثرية أمريكية في مواقع أثرية مختلفة بمختلف أنحاء الجمهورية، بما يسهم في الكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية وتعزيز مكانة مصر كمركز عالمي للبحث الأثري.
وأكد الوزير أن هذه الشراكة الثقافية انعكست إيجابًا على قطاع السياحة، لافتًا إلى أن السوق الأمريكي واصل تسجيل معدلات نمو في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر، بنسبة بلغت 2% خلال العام الجاري، رغم التحديات والتطورات الإقليمية التي أثرت على حركة السفر في العديد من الأسواق الدولية.
وأوضح أن استمرار نمو السياحة الأمريكية يعكس ثقة السائح الأمريكي في المقصد المصري، وما يتمتع به من تنوع في المنتجات السياحية التي تجمع بين الآثار والثقافة والشواطئ والسياحة البيئية والمغامرات، إلى جانب التطور المستمر في البنية السياحية والخدمات المقدمة للزائرين.
وأضاف أن المعارض الأثرية الدولية أصبحت إحدى أهم أدوات الترويج غير التقليدية للسياحة المصرية، إذ تسهم في تعريف الملايين حول العالم بعظمة الحضارة المصرية، وتحفزهم على زيارة المواقع الأصلية التي خرجت منها تلك الكنوز، وهو ما يدعم استراتيجية الدولة لزيادة الحركة السياحية وتعظيم العائد الاقتصادي للقطاع.
وفي هذا السياق، أشاد الوزير بالدور الذي تلعبه المعارض الدولية في تعزيز الصورة الذهنية لمصر، موجهًا الشكر إلى جميع الجهات التي شاركت في تنظيم معرض “كنوز الفراعنة”، وفي مقدمتها مؤسسة ALES S.p.A التابعة لوزارة الثقافة الإيطالية، وشركة Mondo Mostre، ومتحف دي يونج، إلى جانب المجلس الأعلى للآثار والدكتور زاهي حواس.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن حماية التراث واستعادته، إلى جانب التوسع في تنظيم المعارض الأثرية بالخارج، يمثلان ركيزتين أساسيتين في استراتيجية الترويج السياحي، داعيًا زوار المعرض إلى زيارة مصر والاستمتاع بما تضمه من مواقع أثرية فريدة ومتاحف عالمية وتجارب سياحية متنوعة تجعلها واحدة من أبرز المقاصد الثقافية والسياحية في العالم.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر