الرئيسية / تكنولوجيا واتصالات / برسيفيرانس إلى القمر.. مشروع ناسا يفتح آفاقًا جديدة لسياحة الفضاء
برسيفيرانس إلى القمر.. مشروع ناسا يفتح آفاقًا جديدة لسياحة الفضاء
برسيفيرانس إلى القمر.. مشروع ناسا يفتح آفاقًا جديدة لسياحة الفضاء

برسيفيرانس إلى القمر.. مشروع ناسا يفتح آفاقًا جديدة لسياحة الفضاء

كتبت – مروة الشريف : تستعد وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لإطلاق مشروع جديد قد يشكل خطوة مهمة في مستقبل استكشاف القمر، ويمنح دفعة إضافية لاقتصاد الفضاء الذي يشهد نموًا متسارعًا، وذلك عبر إرسال نسخة مطابقة من المركبة الجوالة الشهيرة “برسيفيرانس” إلى القطب الجنوبي للقمر خلال مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.

ويحمل المشروع اسم PROMISE، وهو اختصار لـ”المركبة القطبية الجوالة للمراقبة ورسم الخرائط والاستكشاف الموضعي”، ويعتمد على النسخة الهندسية المطابقة لمركبة “برسيفيرانس”، المعروفة باسم OPTIMISM، والموجودة حاليًا في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، في محاولة لتقليل تكاليف التطوير عبر إعادة استخدام تصميمات ومكونات جاهزة.

ووفق تقديرات محللين في جمعية الكواكب، قد تتراوح تكلفة المشروع بين 723 مليون دولار و1.33 مليار دولار، تشمل أعمال التطوير والإطلاق والتشغيل خلال العام الأول على سطح القمر، فيما يرى مسؤولو ناسا أن هذه التقديرات قد تكون مبالغًا فيها، مؤكدين أن الوكالة لن تمضي قدمًا في المشروع إذا وصلت التكلفة إلى هذه المستويات.

ويستهدف المشروع استكشاف القطب الجنوبي للقمر، الذي يحظى باهتمام عالمي متزايد لاحتوائه على مؤشرات لوجود جليد مائي يمكن أن يمثل موردًا استراتيجيًا للبعثات الفضائية المستقبلية، كما يعد أحد المواقع المرشحة لإنشاء قواعد بشرية دائمة خارج الأرض.

وتتمثل أبرز التحديات التقنية في توفير مصدر طاقة قادر على تشغيل المركبة خلال الليالي القمرية الطويلة، حيث لا يمكن الاعتماد على الألواح الشمسية فقط، ما دفع المهندسين إلى دراسة استخدام مولد كهروحراري يعمل بنظير البلوتونيوم-238، إلى جانب تطوير أنظمة اتصالات متقدمة للفضاء السحيق.

ورغم الجدل حول التكلفة، أكد مدير ناسا، جاريد إسحاقمان، دعمه لفكرة إرسال مركبة جوالة إلى القمر، مشيرًا إلى أن إعادة استخدام المعدات الحالية يمثل أفضل السبل لتحقيق إنجازات علمية بتكلفة أكثر كفاءة، مع استمرار دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع.

ولا تقتصر أهمية المشروع على الأبعاد العلمية، بل تمتد إلى مستقبل سياحة الفضاء والاستثمارات الفضائية، إذ تسهم مثل هذه البعثات في تسريع تطوير البنية التحتية اللازمة لاستكشاف القمر، وهو ما يعزز خطط الشركات العالمية الراغبة في تقديم رحلات فضائية تجارية خلال العقود المقبلة.

ويرى خبراء أن نجاح مشروعات الاستكشاف القمري سيزيد من جاذبية الاقتصاد الفضائي، الذي أصبح أحد أسرع القطاعات نموًا عالميًا، مع توقعات بتجاوز قيمته تريليونات الدولارات خلال العقود المقبلة، مدفوعًا باستثمارات الحكومات والشركات الخاصة في مجالات النقل الفضائي، والاتصالات، والتعدين، والسياحة الفضائية.

ويؤكد مشروع PROMISE أن السباق نحو القمر لم يعد مقتصرًا على الإنجازات العلمية فحسب، بل أصبح جزءًا من رؤية اقتصادية واستثمارية أوسع، تمهد الطريق أمام مرحلة جديدة قد يتحول فيها القمر إلى محطة رئيسية للبعثات الفضائية، وربما وجهة مستقبلية لسياحة الفضاء.

إقرأ أيضاً :

“مزرعتك في مصر” تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار بالمشروعات القومية الوطنية

شاهد أيضاً

هجوم إلكتروني على محطات مياه أميركية يثير مخاوف البنية التحتية والسفر

هجوم إلكتروني على محطات مياه أميركية يثير مخاوف البنية التحتية والسفر

كتبت – مروة الشريف : أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تعرض عشرات محطات معالجة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *